نائبة بالكونغرس: الأزمة الليبية تهدد مصالح الولايات المتحدة ويجب على الإدارة لعب دور أكبر

النائبة الأميركية عن ولاية فلوريدا إليانا روس ليتينن (الإنترنت)

عقدت النائبة الأميركية عن ولاية فلوريدا إليانا روس ليتينن وهي رئيسة اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جلسة استماع بمجلس النواب الأمريكي الأربعاء الماضي، 20 أبريل، عن الوضع في ليبيا حملت اسم «ليبيا المنقسمة: الكفاح من أجل الوحدة».

وقالت إليانا، في كلمتها أثناء افتتاح الجلسة بحسب ما نشره موقع «صن شاين ستيت نيوز» الأميركي المعني بأخبار ولاية فلوريدا، إن ليبيا تظل غارقة في حرب أهلية وانقسام سياسي وفوضى وأزمة اقتصادية بعد سبعة أعوام من الإطاحة بنظام معمر القذافي، مع وجود مؤشرات قليلة على إمكانية انحسار كل ذلك قريبًا.

وأضافت أن تنظيمي «القاعدة» و«داعش» رغم الهزيمة الكبيرة التي لحقت بهما إلا أنهما يعيدان تجميع صفوفهما، وأعلنا مسؤوليتهما عن تفجيرات بسيارات ملغومة هذا العام، معتبرة أن التنظيمين لا تزال لديهما القدرة بصورة كبيرة على شنّ هجمات عنيفة. 

وتابعت أن حكومة الوفاق الوطني كانت عاجزة عن توفير الأمن وتعزيز سلطتها في جميع أنحاء الأراضي الليبية الشاسعة، مضيفة أنها لا تزال في صراع مع مجلس النواب المدعوم من قائد الجيش الوطني خليفة حفتر.

وقالت إن «الميليشيات المسلحة المتحالفة مع الجيش الوطني الليبي وتلك المتعاونة مع حكومة الوفاق الوطني تستفيد من غياب الأمن وسيادة القانون وتهريب المخدرات والأسلحة والأشخاص»، في حين يتعرض المهاجرون الذين يستخدمون ليبيا كنقطة عبور إلى أوروبا إلى انتهاكات مروعة على يد المهربين بما في ذلك التعذيب والانتهاكات الجنسية والعبودية.

واعتبرت إليانا أن الأمر الذي يزيد من الفوضى في ليبيا هو تدخل فاعلين دوليين في الصراع بدعمهم لمختلف الأطراف الليبية إذ تدعم الولايات المتحدة الأميركة والأمم المتحدة حكومة الوفاق الوطني، في حين يدعم كل من مصر والإمارات وروسيا حفتر، بينما تدعم قطر وتركيا الجماعات الإسلامية في البلد»، مضيفة أن تلك الأمور زادت من صعوبة التوصل إلى مصالحة سياسية عن طريق تشبث كل طرف بموقفه ما أدى إلى توقف المفاوضات.

وقالت إن احتمال تنظيم انتخابات تدعمها الأمم المتحدة هذا العام، الذي أتي في وقت مبكر للغاية، لن يمضي قدمًا هو الآخر. 

ورغم تلك السلبيات، قالت النائبة الأميركية إن هناك بعض العلامات الباعثة على الأمل، بما في ذلك وجود طريقة حكم أفضل على المستويين المحلي وذلك الخاص بالبلديات، إضافة إلى نمو قطاع النفط والذي أنجى اقتصاد ليبيا من الانهيار حتى الآن.

وأضافت أن الأمر الذي يجب ترقبه الآن هو كيف سيؤثر مرض حفتر ودخوله مشفى في باريس على حالة الانقسام في ليبيا، وتساءلت: «إذا أصبح عاجزًا هل ستمثل البداية التي تحتاجها ليبيا للمصالحة، أم سيؤدي ذلك إلى مزيد من الفوضى مع تفكك إئتلافه وبحث داعميه عن خلفاء له؟».

وقالت إنه في ضوء تلك التحديات «يصبح حذر الإدارة الأميركية الحالية من إنفاق رأس المال السياسي في ليبيا مفهومًا»، مشيرة إلى أن الإدارة أقدمت على ذلك بالفعل رغم خطورته لأن تلك مشكلة لن تنتهي ببساطة وستصبح أسوأ بالنسبة للمصالح الإقليمية والأوروبية والأميركية إذ لم تعالج».

ونقلت إليانا عن القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» قولها الشهر الماضي إن «عدم الاستقرار في ليبيا وشمال أفريقيا قد يكون التهديد الأكثر خطورة على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في القارة»،

وأضافت أن شركاء الولايات المتحدة في مصر وتونس بدأوا في الشعور بالتداعيات بالفعل، كما تأثرت كذلك كل من مالي وتشاد والسودان». وأضافت: «شهدنا في هجومي مانشستر وبرلين أثناء العامين الماضيين وحدهما كيف يمكن لشبكات تنظيم داعش في ليبيا أن تصل إلى أوروبا».

وقالت: «عدم الاستقار في ليبيا مشكلة رئيسية لمصالح أميركا ونحتاج جهدًا مكثفًا من الإدارة لجعلها أولوية، بمجرد أن يكون الوضع آمنًا علينا التفكير في إعادة افتتاح سفارتنا في طرابلس لزيادة مشاركتنا فيما يحدث على الأرض».

وطالبت النائبة الإدارة الأميركية كذلك بتعيين شخص بمنصب المبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا بمجرد أن يصبح ذلك ممكنًا حتى يكون لدى واشنطن دبلوماسي آخر يمكنه العمل مع شركاء أميركا وتنظيم سياستها إزاء ليبيا.

وتابعت أن ليبيا بحاجة إلى قيادة الولايات المتحدة أكثر من أي شيء آخر. القيادة التي يمكن أن تطوق وتجمع مختلف البلدان المتدخلة في ليبيا، والاستفادة من اتصالاتنا، والمساعدة في دفع عملية المصالحة السياسية إلى الأمام». واختتمت النائبة كلمتها قائلة «أحث الإدارة على إعطاء ليبيا الاهتمام الذي تستحقه».

المزيد من بوابة الوسط