«الوسط» تكشف تفاصيل لقاء «التبو» و«الطوارق» في النيجر

لقاء «التبو» و«الطوارق» في النيجر

على مدى 4 أيام، استضافت العاصمة النيجرية نيامي خلال الفترة من 8 إلى 12 أبريل الجاري، اجتماعات تشاورية بين وفود من قبائل الطوارق وأولاد سليمان والتبو بدعوة من الحكومة النيجرية ومنظمة «بروميديشن» الفرنسية، والتي ناقشت الأوضاع فى ليبيا وانعكاستها السلبية على دول الجوار الليبي.

للاطلاع على العدد 126 من جريدة «الوسط»

وخلصت الاجتماعات إلى التاكيد أن الأزمة فى الجنوب الليبي «انعكاس لصراع دولي حول المصالح» و«لصراع سياسي بين أطراف النزاع فى ليبيا» وأن «الحلول تتطلب إرادة قوية دولية من الجميع».

وأضاف المصدر أن المشاركين شددوا على ضرورة معالجة الوضع في مدينة سبها التي «هى عاصمة الجنوب الليبي والبوابة الرابطة بين شمال الوطن وجنوبه»، داعين إلى «معالجة من سكان سبها أنفسهم بالدرجة الأولى». وأكد المشاركون أن «سيادة الدولة الليبية خط أحمر لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال».

وكشف مصدر مطلع، واكب الاجتماعات، لـ«الوسط» عن نقاش وجدل كبيرين خلال الجلسات، مشيرًا إلى «مخاوف تسيطر على جميع الأطراف نتيجة عدم وجود ثقة متبادلة لتعارض المصالح والنفوذ».

وضرب مثلًا على هذه الأجواء بـ«سعي أولاد سليمان للانفراد بالسلطة بتأثير البعد التاريخي لاسترجاع المجد المفقود»، في المقابل «يسعي التبو للمجد المستقبلي والخوف من عودة الماضي، بتأثيره السلبي لسياسات الدولة تجاههم»

كما رفض التبو خطاب التحامل والتخوين الذي يطعن في وطنيتهم لبلادهم، مشيرين–وفق المصدر–إلى ظهور شخصيات ذات صفات اجتماعية محسوبة علي قبائل معينة أو شخصيات رسمية تتقلد مناصب في الدولة وتنحاز لطرف دون الآخر عبر قنوات فضائية لتأجيج الرأي العام.

لكن الاتفاق جرى علي أن تُترك الأمور التي تخص الدولة للدولة، على ألا يجوز لقبيلة أن تتحدث نيابة عن الدولة»، كما «تبنى أولاد سليمان موقفًا رافضًا من خوض مفاوضات مباشرة وتأكيد التمسك باتفاق روما».

وفي مطلع هذا الشهر، أبرمت قبيلتا أولاد سليمان والتبو في روما اتفاق مصالحة من 12 بندًا ينص على ضبط حدود هذا البلد الجنوبية حيث يتكثف نشاط مهربي المهاجرين، مختتمًا مفاوضات سرية ماراثونية استمرت 72 ساعة في روما.

وأشار المصدر نفسه إلى أن «التبو أبدوا مرونة، مؤكدين أن نقطة الخلاف هي تمركز أفراد اللواء السادس في مقر كتيبة فارس سابقاً، وحدث هذا التمركز بعد اتفاق روما»، حيث طالبوا بإخلاء المقر مقابل إخلاء الأماكن المطلوبة منهم. وطالب التبو، حسب المصدر، بالأخذ بتوصيات لجنة تقصي الحقائق 2014م التي وضعت حلولًا لكل الإشكاليات العالقة.

وسجلت قضية الهوية جانبًا هامًا من المناقشات، وحظيت بشبه اجماع بين المشاركين على ضرورة تدخل الدولة لحل هذه المشكلة، وفق المصدر. الذي قال إن أرجعوا مشكلة الهوية إلى سياسات النظام السابق الذي ساهم في التغيير الديمغرافي بدليل أن هناك أشخاصًا أحياء يحملون تواريخ هجرات.

وتحدث المصدر، الذي واكب جلسات المؤتمر، عن غزو أفريقي ممنهج يستهدف التغيير الديمغرافي وتهجير سكان الجنوب نحو الشمال وتواجد قوات أجنبية في الجنوب.

وخلال الجلسات، عبر التبو عن انزعاجهم من وجود جماعات مسلحة في الجنوب، نافين مسؤوليتهم عن وجود تلك الجماعات في البلاد، و اتهموا جهات رسمية تتصارع في الشمال بالتورط في جلب تلك الجماعات.

المزيد من بوابة الوسط