مؤسسة النفط تطلق مبادرة كبرى لمكافحة تهريب الوقود

مصطفى صنع الله يتفقد منصة صبراتة بحقل بحر السلام (مؤسسة النفط)

أطلق رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، اليوم الأربعاء، مبادرة لمكافحة تهريب الوقود، تتضمن سلسلة من الإجراءات لإنقاذ القطاع من الأضرار الاقتصادية والمجتمعية الكبيرة التي يتسبب فيها تهريب الوقود المنتشر في ليبيا.

وطالب صنع الله، خلال كلمة ألقاها أمام ممثلي قطاع النفط الدولي خلال ندوة حول سرقة النفط والوقود المنعقدة في جنيف، المؤسسات والهيئات الليبية والمجتمع الدولي مثل مكتب الشرطة الأوروبي «يوروبول» والمعهد الأوروبي للشرطة «سيبول» والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، للعمل على سلسلة من الإجراءات التي يمكن أن تعطل وتفكك شبكات التهريب.

وثمّن صنع الله جهود العديد من الهيئات الليبية كمكتب النائب العام والمؤسسة الوطنية للنفط ذاتها من أجل جهودهم المبذولة للقضاء على الفساد، وهيئات دولية منها مكتب الولايات المتحدة لمراقبة الأصول الأجنبية على مساعدتهم، بالإضافة إلى السلطات الإيطالية بعد الإجراءات التي اتخذتها العام الماضي ضد شبكة تهريب دولية كبرى.

وأشار إلى أنّ مبادرة مكافحة التهريب المقترحة تشمل استخدام أنظمة لوضع علامات تعقب في الوقود لمساعدة الجهات المسؤولة على تطبيق القانون الليبي والدولي لجمع الأدلة التي تثبت جرائم تهريب الوقود أو سرقته، وتشجيع المجتمع على فرض عقوبات وحجز أصول المجرمين لتعود المكاسب غير الشرعية إلى الشعب الليبي.

كما تتضمن المبادرة توسيع ولاية عملية صوفيا لتشمل الوقود المكرر، بالإضافة إلى النفط الخام، والعمل مع مكتب النائب العام لضمان مقاضاة أولئك المسؤولين، وتشجيع السلطات المختصة في ليبيا على النظر في إصلاح نظام دعم المحروقات الذي لا يحقق أهدافه، بل على العكس يخلف أرباحًا هائلة للمجرمين. 

وتابع: «لقد أفسدت المبالغ الضخمة من الأموال الناتجة عن عمليات التهريب أصحاب ضعاف النفوس في المجتمع الليبي»، قائلا: «ومع توفر الأرباح الهائلة، لم تكن الإجراءات القليلة التي اتخذت حتى الآن كافية لإنشاء رادع حقيقي لمهربي الوقود».

وأردف: «ولهذا السبب أغتنم هذه الفرصة اليوم للإعلان عن استراتيجية جديدة رئيسية لمكافحة تهريب الوقود في ليبيا، وإنني أدعو الحاضرين في هذا المؤتمر وأصدقاء وجيران ليبيا وخاصة الشعب الليبي نفسه أن يفعلوا كل ما في وسعهم لدعم هذه الاستراتيجية والقضاء على ويلات سرقة الوقود وتهريبه».

وكان فريق الخبراء الأممي المعني بليبيا كشف مؤخرًا من خلال استقصاء ميداني عن معلومات سريّة وتفاصيل شبكة التهريب المنتجات البترولية، خاصة أنّ معظم عمليات التصدير غير المشروع للمنتجات النفطية المكررة بحرًا في ليبيا تتم في منطقة زوارة عن طريق حوالي 70 زورقًا تكون إما ناقلات صغيرة أو سفن صيد ذات شباك مخروطية، تُستخدم خصيصًا لنشاط تهريب الوقود.

وفي أعقاب ذلك فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على 6 أشخاص و24 كياناً تجارياً و7 سفن، وفق تهم تتضمن الإنتاج غير المشروع، وتكرير، وسمسرة، وبيع، وشراء، وتصدير النفط الليبي أو امتلاكه أو السيطرة عليه من قبلهم، وهي الاتهامات التي أثيرت كثيراً خلال الفترات السابقة دونما اتخاذ خطوات فعلية لوقف استنزاف الثروات الليبية بطرق غير شرعية.