«تشاتام هاوس»: إدماج «مجموعات مسلحة» متنافسة في مؤسسات الدولة يعمق الأزمة في ليبيا

سلط المعهد الملكي للشؤون الدولية في بريطانيا «تشاتام هاوس»، الضوء على مستجدات الأوضاع في ليبيا، مشيرًا إلى الانقسام الذي تعاني منه مؤسساتها، ما يؤدي إلى مزيد من التعقيد في الأزمة الحالية ويفرض تحديات على أية حلول مقترحة.

وقال «تشاتام هاوس»، في تقرير صدر عن المعهد في أبريل الجاري، تحت اسم «اقتصاد الحرب في ليبيا: النهب والتربح وإضعاف الدولة»، ويقع في 36 صفحة، تحلل تداعيات انتشار هذا النوع من الاقتصاد، إن الانقسام بين شرق وغرب ليبيا يعقد العملية السياسية وإدارة القطاع النفطي، ضاربًا مثلاً بالقطاع المصرفي حيث تنقسم سلطة مصرف ليبيا المركزي بين طرابلس والبيضاء، فيما لجأ الأخير إلى بيع أذون خزانة للمصارف بالشرق وطبع عملات ورقية في روسيا لحل أزمة السيولة.

كما أشار المعهد الملكي إلى الانقسامات داخل مؤسسات الدولية الرسمية، التي تزيد نتيجة صراعات سياسية، وبشكل خاص داخل المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي والهيئة الليبية للاستثمار، مؤكدًا أن «بقاء المؤسسات الثلاث إلى الآن نجاح كبير لكن لا يجب أن يكون أمرًا مسلمًا به».

وأضاف أن ما يزيد من تعميق الأزمة في ليبيا، هو إدماج عدد من المجموعات المسلحة المتنافسة في مؤسسات الدولة، إما في وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع، فيما يكون «الصراع الأهلي» في بعض الأحيان، «ممولًا من الدولة».

اقرأ أيضًا:
«تشاتام هاوس» يرصد خارطة تهريب البشر: مساران لنقل المهاجرين.. والأرباح تقترب من مليار دولار

وقال التقرير إن القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر «له أجندة مختلفة لتوليد الاستثمار، فهو فرض سلطته على الأعمال العامة والاستثمار (..) وللجيش الليبي أعمال واستثمارات تدر دخلًا مثل سيطرته على منشآت لتفريغ الحاويات وتخزينها في ميناء بنغازي».

المزيد من بوابة الوسط