وفود من قبائل أولاد سليمان والتبو والطوارق ينهون اجتماعات تشاورية في النيجر

استضافت العاصمة النيجرية نيامي خلال الفترة من 8 إلى 12 أبريل الجاري، اجتماعات تشاورية بين وفود من قبائل الطوارق وأولاد سليمان والتبو بدعوة من الحكومة النيجرية ومنظمة «بروميديشن» الفرنسية.

وقال مصدر لـ«بوابة الوسط» اليوم الأحد، إن الاجتماعات التشاورية ناقشت الأوضاع فى ليبيا وانعكاستها السلبية على دول الجوار الليبي وخلصت إلى التاكيد على أن الأزمة فى الجنوب الليبي «انعكاس لصراع دولي حول المصالح» و«لصراع سياسي بين أطراف النزاع فى ليبيا» وأن «الحلول تتطلب إرادة قوية دولية من الجميع».

وأضاف المصدر أن المشاركين في الاجتماعات التشاورية شددوا على ضرورة معالجة الوضع في مدينة سبها التي «هى عاصمة الجنوب الليبي والبوابة الرابطة بين شمال الوطن وجنوبه» وأنه نظرا لخصوصية الأزمة التي تشهدها المدينة في الوقت الراهن «فإن الأمر يتطلب معالجة من سكان سبها أنفسهم بالدرجة الأولى» مؤكدين دعمهم لـ« المساعي الجارية حاليا فى سبها لتحقيق التعايش السلمي وبسط الأمن والاستقرار فى عاصمة الجميع».

وأضاف المصدر الذي حضر الاجتماعات أن المشاركين أكدوا أن «سيادة الدولة الليبية خط أحمر لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال» وكما أكدوا على ضرورة «احترام التشريعات الليبية النافذة والاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بترسيم وضبط الحدود مع دول الجوار واستثمار العلاقات الاجتماعية بين قبائل الجنوب الليبي وامتدادها فى دول الجوار».

وبشأن إعمار الجنوب، قال المصدر إن المشاركين دعوا إلى ضرورة «وضع خطة للتنمية المكانية لإعمار الجنوب والعمل على إعادة تشكيل وتفعيل قوات حرس الحدود بما يضمن مشاركة الجميع إلى جانب التنسيق مع الجهات ذات العلاقة داخليا وخارجيا لإخراج المجموعات المسلحة العابرة للحدود من الجنوب الليبي وتفعيل المؤسسات العسكرية والأمنية وضمان مشاركة جميع أطياف الجنوب فى هذه المؤسسات».

وبحسب المصدر فقد جرى «الاتفاق على دمج الجماعات المسلحة الليبية فى المؤسسات الأمنية المختلفة بما يضمن المحافظة على حرفية ومهنية هذه المؤسسات والتكاتف والتعاون الدولي من أجل محاربة الإرهاب وتجارة المخدرات والهجرة غير القانونية والجريمة والتهريب بشتى أنواعه وضمان حرية التنقل وعدم التعرض للأفراد بناء على الهوية».

كما اتفق المشاركون على «رفع الغطاء الاجتماعي عن الخارجين عن القانون والمساعدة فى تقديمهم للعدالة وتجريم التعدي على الممتلكات الخاصة والعامة» وأكدوا على ضرورة «أن تكون الحلول المقترحة لحل مشاكل الجنوب مستندة إلى مشروع مصالحة وطنية حقيقية وعدالة انتقالية تحقق الأمن والاستقرار فى ربوع الوطن» وشددوا على أن المصالحة فى الجنوب الليبي «تتحقق عن طريق مفاوضات مباشرة بين الأطراف بوجود وسيط مع مراعاة احترام الاتفاقيات السابقة».

وطالب المشاركون بالعمل على «تحقيق العدالة الاجتماعية بين مكونات المنطقة الجنوبية دون إقصاء أو تهميش لأى مكون وتحقيق العدالة الاجتماعية فى تولي المناصب السياسية والإدارية بما يضمن مشاركة كل الأطياف فى الجنوب دون إقصاء أو تهميش لأحد» و«نشر ثقافة التعايش السلمي واحترام التنوع الثقافي والفكري بين مكونات الجنوب وإنشاء صندوق لدعم الشباب لمساعدتهم فى إنشاء مشاريع صغرى ومتوسطة لضمان مشاركتهم فى التنمية وإشراك جميع مكونات الجنوب فى الدعوة لعقد لقاءات ومشاروات بين أبناء الجنوب لتحقيق الأمن والسلام فى المنطقة».

واتفق المشاركون على دعوة كل الأطراف المتصدرة للمشهد السياسي الليبي التشريعي منها والتنفيذي لتقديم المصلحة العليا للوطن والعمل من أجل الوصول إلى توافق حقيقي ينهي أزمة الانقسام الذي تأذى منه الجميع، وتوظيف الخطاب الإعلامي بما يحقق ويساعد فى نشر ثقافة السلم والتعايش السلمي بين أطياف الجنوب الليبي ونبذ وتحريم خطاب الكراهية والعنف والممارسات العنصرية بكل أشكالها وصورها، مطالبين بدعم وتفعيل مكتب الأمم المتحدة فى الجنوب الليبي وفق المصدر.

وأشار المصدر إلى أن الاجتماعات حضرها وفد رفيع المستوى من حكومة النيجر وسفير ليبيا فى نيامي ومسؤول ملف الجنوب فى بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا، ومسؤولو المنظمة الفرنسية الداعية للاجتماع، لافتا أن عميد بلدية غات المكلف اقترح استضافة اللقاء القادم فى مدينة غات مع توسيع مشاركة كافة الأطياف فى الجنوب.

المزيد من بوابة الوسط