الجزائر: انعكاسات سلبية للأزمة الليبية على سياحة الصحراء

فوج سياحي خلال جولة في الصحراء الجزائرية. (أرشيفية: الإنترنت)

قال رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحيى إن بلاده وإن كسبت المعركة ضد الإرهاب، فإنها «تعاني من انعكاسات الوضع الأمني المتدهور في ليبيا وشريط الساحل الأفريقي على سياحة الصحراء».

وأضاف أويحيى، في مؤتمر صحفي بالجزائر العاصمة مساء السبت، أن المعركة ضد الإرهاب مستمرة إلى يومنا هذا، من خلال استمرار اليقظة والقضاء على العدد القليل من الإرهابيين في شمال البلاد، والانتشار الأمني في أقصى الجنوب المتاخم لليبيا والنيجر ومالي.

واستدرك رئيس الوزراء الجزائري قائلاً: «إذا ربحنا المعركة داخل البلاد فنحن اليوم نعيش في دائرة معروفة بالنشاط الإرهابي، ونعاني من ارتدادات الواقع الأمني في دول الجوار مثل ليبيا ومالي وشريط الساحل، الذي أصبح فيه طريق سريع للإرهاب من الصومال إلى دول الجوار في الجنوب».

وبسبب هذا الوضع في دول الجوار، أشار أويحيى إلى تخلي الجزائر عن تنشيط السياحة الصحراوية، موضحًا أن «جزائريين في جنوب البلاد يطالبون بإعادة تنشيط السياحة في هذه المنطقة، لكن في الظرف الحالي عملية خطف واحدة للسياح الأجانب تهدم ما جرى بناؤه خلال عشرين سنة، والدول الأجنبية نفسها التي تشيد بنا حاليًا هي الأولى التي ستشنقنا»، حسب تعبيره.

يشار إلى أن الاعتداء الإرهابي يوم 16 يناير 2013، الذي استهدف منشأة للغاز بمنطقة تيغنتورين بعين مناس، وأسفر عن مقتل رهائن جزائريين وأجانب يعد أحد أسباب تراجع النشاط السياحي بالجنوب، فيما يتواصل الجدل في الجزائر بشأن المخاطر الأمنية القادمة من دول الجوار، خصوصًا ليبيا ومنطقة الساحل، نظرًا لتواجد العديد من الجماعات الإرهابية الناشطة بالمنطقة.

ولفت أويحيى إلى أن الهجرة غير الشرعية تنطلق من دول الساحل، مرورًا بالجزائر وليبيا البلد الذي «يعيش حالة أزمة». وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» وصفت الجزائر بالبلد المعادي للأجانب، بعدما اتهمتها بطرد عشرات المهاجرين الأفارقة.

المزيد من بوابة الوسط