صحف عربية: استمرار الجدل حول صحة حفتر.. ومشروع قرار عربي لدعم ليبيا

تابعت الصحف العربية، الصادرة اليوم السبت، المستجدات على الساحة السياسية، باهتمام بالغ، وركزت على عدد من القضايا على رأسها صحة القائد العام للجيش خليفة حفتر، إلى جانب ماهية قرارات القادة العرب المجتمعين في السعودية لدعم الحل السياسي في ليبيا.

مَن يحسم اللغلط حول صحة حفتر؟
تناولت جريدة «العرب» اللندنية الوضع الصحي لقائد الجيش، المشير خليفة حفتر، ونقلت تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، التي قال فيها إنه اتصل بحفتر وبحث معه الأوضاع بالبلاد، وهو ما حسم حالة الجدل التي وصلت إلى حد التكهُّن بوفاة حفتر.
وقال غسان سلامة إنه اتصل بحفتر، الذي يخضع للعلاج حاليًّا بأحد المستشفيات في باريس، وبحثا الأوضاع العامة في البلاد والتطورات السياسية المستجَـدة على الساحة الليبية، فيما أكد الناطق باسم القيادة العامة للجيش أحمد المسماري، أن «المشير خليفة حفتر شعر بأنه مريض خلال برنامج يتضمن زيارة عدة دول، وانتقل إلى مستشفى في باريس لإجراء فحوصات طبية عادية»، دون مزيد التفاصيل حول صحة المشير أو تاريخ دخوله المستشفى.

وفي تغريدة على «تويتر»، كتب المسماري أن «حفتر سيعود إلى ليبيا في غضون أيام قليلة لمواصلة الحرب ضد الإرهاب»، مؤكدًا ما سبق ونفاه رئيس الأركان العامة (الحاكم العسكري)، عبدالرازق الناظوري، حول ما تردد عن صدور قرار تكليفه مهام القائد العام للقوات المسلحة خلفًا لخليفة حفتر. واعتبرت «العرب» أن «الحديث عن مرض قائد الجيش الليبي والترويج لوفاته، جزءٌ من لعبة تحاول بعض الدوائر استثمارها».

وأشارت المصادر إلى أن مَن قالوا إن حفتر أُصيب بسكتة دماغية يريدون إحداث بلبلة في أوساط الجيش الذي تتزايد قوته، مشيرين إلى أن حالته ليست خطرة ومتاعبه الصحية عادية، كما صرح بذلك أحمد المسماري. وكانت وسائل إعلام فرنسية، منها «راديو فرنسا الدولي»، قالت إن حفتر يعالج في المستشفى التعليمي العسكري، التابع لوزارة الدفاع الفرنسية، بينما ذكرت وسائل إعلام أخرى، أن قائد الجيش يتلقى العلاج في المستشفى الأميركي في بلدية نويي سور سين، على حدود العاصمة الفرنسية. وبين هذا وذاك، تحيط السرية بالحالة الصحية لحفتر، إضافة إلى مكان تلقيه العلاج وظروف علاجه.

وقالت المصادر: «إن حفتر انتقل من شرق ليبيا إلى القاهرة في بداية أبريل الجاري، ومنها إلى عمّان ثم باريس، وهو يعاني متاعب في الصدر، وداهمته نزلة برد لم يعالجها سريعًا، حيث كان مستغرقًا في عقد لقاءات مع مسؤولين أمنيين في القاهرة، ثم سافر إلى الأردن، حيث عقد اجتماعه مع وفد أميركي في الأردن لمدة أربع ساعات قبل أن يذهب إلى باريس». ولفتت الجريدة إلى أن حفتر لم يظهر علنًا منذ مطلع أبريل الجاري حين أعلن قرب تحرير مدينة درنة من سيطرة قوات «مجلس شورى مجاهدي درنة».

عودة حفتر خلال أيام
كذلك جريدة «الاتحاد» الإماراتية نقلت عن الناطق باسم الجيش الوطني، أحمد المسماري، أن القائد العسكري الليبي خليفة حفتر يتلقى العلاج في باريس بعد شعوره بوعكة صحية أثناء جولة خارجية له، ومن المتوقع أن يعود إلى ليبيا خلال أيام.

وقال المسماري إن حفتر شعر بتعب أثناء تواجده في باريس خلال زيارة يقوم بها لعدد من الدول الأجنبية، وسيعود لليبيا قريبًا بعد تلقي العلاج. وكتب المسماري أيضًا تغريدات على «تويتر» بالإنجليزية والفرنسية تقول، إن حفتر خضع «لفحوص معتادة»، وإنه يعود إلى ليبيا خلال أيام لمواصلة الحرب ضد الإرهاب. وكانت آخر تغريدة سابقة كتبها مساء الثلاثاء مع انتشار تقارير تشير إلى تعرض حفتر لأزمة صحية، وقال فيها إن حفتر «بحالة صحية ممتازة، ويتابع عمل القيادة العامة وغرف العمليات والمناطق العسكرية».

مشروع قرار عربي لدعم الحل السياسي
أما «الشرق الأوسط» السعودية فاهتمت بتصريحات وزير الخارجية، محمد الطاهر سيالة، عن وجود مشروع قرار أمام القادة العرب المجتمعين في السعودية لدعم الحل السياسي في ليبيا، مشيرًا إلى أن التدخلات الخارجية الكثيرة المسؤول الأول عن ضرب الاستقرار في ليبيا. وقال سيالة: «يوجد مشروع قرار أمام القادة العرب حول الخطوات التي تدعم الحل السياسي في ليبيا، مع التركيز على تبني بيان النيجر لفرض الأمن في الجنوب الليبي، خصوصًا أن الموقف الأمني له تداعياته الخطيرة باعتباره المشكلة الكبيرة التي تغذي كل العمليات الإرهابية».

وأضاف أن المسؤول الأول عن ضرب الاستقرار في ليبيا هو التدخلات الخارجية الكثيرة، لافتًا إلى أن أمن الجنوب الليبي مهدد، ولهذا السبب تم عقد اجتماع في 3 أبريل في نيامي مع دول حدودية هي النيجر وتشاد والسودان، وجرى الاتفاق على عقد اجتماع للخبراء في أنجامينا بتشاد منتصف شهر مايو لإعداد اتفاق أمني يوقَّع في الخرطوم، وعقد اجتماع للمجموعة العربية الأفريقية في الجامعة العربية نهاية الشهر الحالي.

وتابع: «اجتماع نيامي يسهم في تخفيف العمليات الإرهابية التي تحدث في ليبيا حاليًّا، إذ حضر الاجتماع وزراء الخارجية والداخلية والدفاع ورؤساء الأركان، ومديرو المخابرات في دول ليبيا والنيجر والسودان وتشاد، وأكدنا في بيان مشترك أن الوضع غير المستقر جنوب ليبيا يفرض على بلداننا مزيدًا من الانتباه فيما يتعلق بمسألة الأمن على طول الحدود المشتركة، ولذا وجب علينا العمل لدعم السلم والاستقرار الأمني في المنطقة».

ولفت إلى أن اجتماع نيامي شهد الاتفاق على وضع آلية للتعاون فيما يتعلق بتأمين الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة (الإتجار بالأسلحة، الإتجار بالبشر، تجارة المخدرات) والإرهاب.

وقال: «نحاول التنسيق من خلال عمليات مشتركة لقوات الدفاع والأمن في الدول الأربع، وكذلك تكثيف التعاون بين أجهزة الاستخبارات، والتشجيع على تطوير مشروعات تنموية على الحدود المشتركة لدعم مبادرات تأمين الحدود، وتشكيل لجنة لمتابعة الالتزامات المقررة خلال هذا الاجتماع، وسيتم تحديد تكوين اللجنة ومهامها في اتفاق لاحق».

كلمات مفتاحية