«تشاتام هاوس»: 5 مقترحات لمواجهة «اقتصاد الحرب» في ليبيا

اقترح المعهد الملكي للشؤون الدولية في بريطانيا «تشاتام هاوس» 5 حلول لمواجهة ما سماه «اقتصاد الحرب في ليبيا»، محذرًا من انهيار محتمل للدولة نتيجة هذا النوع من الاقتصاد الذي انتشر في ليبيا عبر شبكة مصالح مترابطة.

وتتضمن هذه المقترحات كشف الأطراف الرئيسية في اقتصاد الحرب، وتقديم فرص اقتصادية بديلة حقيقية للمشاركين والمستفيدين منه، بالإضافة إلى بذل جهود أكبر وأكثر فاعلية لتقليل هوامش الربح من المخططات غير المشروعة.

ومن بين المقترحات الأخرى التي أوصي بها المعهد «تقديم مزيد من الدعم للجهود الليبية في مواجهة اقتصاد الحرب»، موضحًا أهمية «استهداف الأصول الخارجية للجماعات الإجرامية، ودعم زيادة الشفافية بشأن توزيع أموال الدولة».

جاء ذلك في  تقرير صدر عن المعهد في أبريل الجاري، تحت اسم «اقتصاد الحرب في ليبيا: النهب والتربح وإضعاف الدولة»، ويقع في 36 صفحة، تحلل تداعيات انتشار هذا النوع من الاقتصاد.

و حذر المعهد الملكي للشؤون الدولية من وجود «بيئة مواتية لشبكات الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية ورجال الأعمال الفاسدين والنخب السياسية»، مشيرًا إلى أن «ليبيا تعاني من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية مترابطة تضعف مؤسسات الدولة وتدمر اقتصادها وتيسر استمرار وجود الجماعات المسلحة من غير الدول».

وأوضح التقرير «بينما تستمر السلطات المتنافسة في التنافس على السلطة ، فإن التشرذم والاختلال الناتج من ذلك قد وفر بيئة خصبة لتطوير اقتصاد حرب واسع الانتشار يعتمد على العنف».

ورغم أن تقرير المعهد أشار إلى «دﻻﺋل ﻋﻟﯽ اﻟﺗﻘدم ﻋﻟﯽ ﺟﺑﮭﺎت ﻋدة في ليبيا العام الماضي»، ضاربًا أمثلة بـ«اﻧﺧﻔﺎض ﺗﮭرﯾب اﻟﺑﺷر، وزﯾﺎدة ﻋﺎﺋدات اﻟﻧﻔط»، إلا أنه أشار إلى أن «الأدوات التي تدعم استمرار اقتصاد الحرب قائمة».

ونبه المعهد الملكي للشؤون الدولية إلى أن الشبكات المستفيدة من اقتصاد الحرب «تشكل دافعًا لمزيد من الصراع»، منوهًا إلى أن «الإدارة المركزية الفعَّالة وتطوير القطاع الأمني لا يصب في مصالحهم».

وتأسس معهد «تشاتام هاوس» فى عام 1920، ببريطانيا، وهو منظمة غير حكومية تعنى بتحليل الأحداث الدولية الجارية على غرار مجلس العلاقات الخارجية الأميركية.

 

المزيد من بوابة الوسط