Atwasat

هل ينجح «المشري» في مهمة إنقاذ العملية السياسية؟




القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 13 أبريل 2018, 10:59 صباحا
alwasat radio

يبدأ خالد المشري الذي انتخب رئيسا للمجلس الأعلى للدولة خلفا لعبد الرحمن السويحلي الذي ترأس المجلس في دورتين سابقتين آخرهما عام 2016، مهمة جديدة محاطة بالمخاوف لإنقاذ المفاوضات السياسية ومناقشات تعديل الاتفاق السياسي، في إطار محاولات للمضي قدما في الخارطة التي طرحها المبعوث الأممي غسان سلامة والتي تتضمن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام الجاري.

للاطلاع على العدد 125 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأعطى 64 عضوا ثقتهم في «المشري» رئيسا لمجلس الدولة، متخطيا السويحلي الذي حصل على 45 صوتا، الذي خاض المنافسة أيضا على المنصب بجوار عبد الله جوان الذي جاء في المركز الثالث ومحمد معزب الذي حل أخيرا في قائمة المنتخبين، خلال الجلسة العادية الـ28 للمجلس، التي سجلت اكتمال النصاب القانوني للأعضاء، وفاز ناجي مختار بمنصب النائب الأول خلفا لمحمد بقي، وفوزي عقاب بمنصب النائب الثاني خلفا لمحمد معزب، ومحمد السنيني بمنصب مقرر المجلس خلفا للعجيلي أبوسديل.

ردود فعل متباينة
لكن انتخاب المشري رئيسا للمجلس الأعلى للدولة أثار ردود فعل متابينة بين التفاؤل بمستقبل العملية السياسية ومخاوف بشأن تولي القيادي بجماعة الإخوان المسملين رئاسية المجلس ربما «يساهم في تعزيز تؤخر عملية المصالحة الوطنية المبنية على قبول الرأي الآخر»، وفق تصريحات لأعضاء مجلس النواب.

وخالد عمار المشري (51 عاما) من مواليد مدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس، حاصل على دبلوم في الدراسات العليا بأكاديمية الدراسات العليا طرابلس في العام 2004، ثم ماجستير في الاقتصاد بالأكاديمية نفسها العام 2010، واتسمت تصريحات «المشري» خلال الفترة الماضية بمهاجمة مجلس النواب الذي اعتبره في كثير من اللقاءات «يماطل» إزاء الاتفاق السياسي «بما يضر بالوطن»، وفق قوله، حين طالب بـ«ضرورة إيجاد آلية» لتجاوز أزمة عدم الثقة بين أطراف الحوار.

وعن مفاوضات تعديلات الاتفاق السياسي التي دارت في تونس كان للمشري تصريحات لقناة «ليبيا الأحرار»، قال فيها إن الخلاف بين «النواب والدولة» ليس على المجلس الرئاسي، حيث يوافق حزب العدالة والبناء على اختيار رئيس ونائبين.

ذلك يجعل التحديات التي تواجه الأطراف خاصة مجلسي «النواب والدولة» مطالبة بضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن جهود المبعوث الأممي غسان سلامة، سواء ما يتعلق بتعديل الاتفاق السياسي أو الولوج إلى الخطوات الثلاث التي أعلنها سلامة والتي تنتهي بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام الجاري.

وكان سلامة كشف في السابق عن بدء التحضير لعقد المؤتمر الوطني الذي يمثل جزءا من خطته التي أعلنها في السابق، وذلك من خلال التواصل مع بعض الأطراف في عدة مناطق ليبية، في إطار إنجاح خطة وضعها في 20 سبتمبر الماضي، من أجل المضي قدما لإعادة إحياء العملية السياسية في ليبيا، عبر ثلاث مراحل تبدأ بتعديل الاتفاق السياسي، وتنظيم مؤتمر جامع لإقرار دستور دائم للبلاد استعدادا لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

للاطلاع على العدد 125 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ودافع «المشري» خلال تصريحات تليفزيونية عديدة خلال الفترة الماضية عن جماعة الإخوان المسلمين التي قال إنها تتعرض لمهاجمات مستمرة تحول دون أن تعرض أفكارها ورؤيتها على الرأي العام. المشري وهو عضو بجماعة الإخوان المسلمين وحزب العدالة والبناء، سجن في أبو سليم لأكثر من 6 سنوات من 1996 حتى 2002، بسبب ارتباطه بالجماعة.

كما اتسمت تصريحات «المشري» بمهاجمة المتطرفين والتنظيمات الإرهابية، التي قال عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك» إنها «لا تفرق بين شرق وغرب مؤتمر وبرلمان حكومة البيضاء وحكومة طرابلس»، وذلك في أعقاب إحدى العمليات الإرهابية في مدينة القبة.
أول تصريحاته أظهرت تفاؤلا بشأن العملية السياسية، حيث شدد المشري على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية في البلاد «بأسرع وقت ممكن»، داعيا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى ممارسة «عملها الحقيقي وهو محاولة الوصول مع الأطراف الليبية جميعها إلى حل ينقذ البلد ويوحد مؤسساتنا».

وتضمنت تصريحاته التي نقلتها قناة «ليبيا بانوراما» عقب انتخابه، القول إنه «إذا مددنا جميعا أيدينا إلى بعضنا البعض وسرنا في هذا الطريق بعون الله سنحل مشاكلنا. أيدينا ممدودة للجميع»، لافتا إلى أن المجلس سيبدأ «التواصل السريع وسنقوم بزيارات عاجلة وسريعة إلى كل المدن الليبية وإلى كل الأطراف السياسية الليبية وغير السياسية أيضا الفعاليات الاجتماعية والأطراف العسكرية، في محاولة لم صفنا وأيضا التواصل مع البرلمان بسرعة لمحاولة فك هذا الانسداد».

وبينما تحدث البعض عن أن جماعة الإخوان المسلمين ربما تستغل الفرصة التي أتيحت إليها في ليبيا للتغريد في سرد مخالف لما تتعرض له الجماعة بعدة دول عربية من انتكاسات، فإن المشري قال «نحن نعتقد أن المرحلة الانتقالية يجب أن تنتهي بأسرع وقت ممكن وسأعمل جهدي أنا وزملائي ... ونحاول أن نخرج من هذه المرحلة الانتقالية إلى مرحلة دائمة إلى مرحلة دستورية إلى انتخابات».

عزة المقهور: مجلس الدولة «لم يعد له وزن يذكر» بعد خروج السويحلي ما يعد «فشلا آخر لاتفاق الصخيرات بتحلل مجالسه الواحد تلو الآخر»

في هذه الأثناء علق مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا غسان سلامة، مثمنا العملية الديمقراطية والمؤسسية التي أظهرتها انتخابات مكتب هيئة رئاسة المجلس، حين قدم التهنئة للمشري خلال اجتماع الإثنين بمقر المجلس في العاصمة طرابلس، حيث تطرق إلى «خطة عمل الأمم المتحدة من أجل ليبيا والجهود المتواصلة من أجل تعديل الاتفاق السياسي».

إزاء ما سبق علقت المحامية عزة المقهور، بأن مجلس الدولة «لم يعد له وزن يذكر» بعد خروج عبد الرحمن السويحلي من رئاسة المجلس، معتبرة أن هذا الأمر يعد «فشلا آخر لاتفاق الصخيرات بتحلل مجالسه الواحد تلو الآخر»، بل ذهبت لأبعد من ذلك حين قالت «لن يكون للمجلس اليوم وزن يذكر، ولن تتعامل معه البعثة الأممية كما السابق، وستنأى الدول الأجنبية ذات الصلة من التعاون معه».

للاطلاع على العدد 125 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وتابعت القول إن «التشكيلة الخاطئة لمجلس الدولة أدت إلى خلق تحالف مصلحي ومنفعي قائم على الجهوية والمنفعة وغلبة تيار على آخر، وعملا بالمثل القائل زيتنا في دقيقنا كانت نتيجة الانتخابات الأخيرة»، ورأت «أن البعثة الأممية لليبيا وفقا لخطة رئيسها الجديدة تجاوزت كل أجسام الصخيرات وأن هذه الخطة الجديدة لا علاقة لها بكم ولا باتفاق الصخيرات وهي الملتقيات الوطنية تمهيدا للمؤتمر الجامع وغدا لناظره قريب».

مصباح دومة: انتخاب المشري رئيسا للمجلس الأعلى للدولة يمثل تركيبة القوى السياسية في المجلس

على خلاف مما سبق اعتبر عضو مجلس النواب، مصباح دومة، أن انتخاب المشري رئيسا للمجلس الأعلى للدولة يمثل تركيبة القوى السياسية في المجلس، داعيا إلى ضرورة «فتح قناة تواصل مباشرة مع مجلس النواب لتضييق الفجوة والخروج من التعثر السياسي».

وأزال دومة في تصريح إلى « الوسط»، أية تخوفات «من هذه الشخصيات التي لدينا معها تواصل مسبق، وندعو إلى إنهاء الأزمة الراهنة»، معبرا عن أمله في «أن يكون الوطن نصب أعين رئاسة المجلس الجديد»، متفائلا أيضا بوجود الشباب في الرئاسة، وقال: «أرى أن الرئاسة الجديدة ستكون في الموعد لتحقيق الوفاق السياسي الليبي، بعيدا عن التجاذبات السياسية الضيقة».

ويمتلك الرئيس الجديد للمجلس الأعلى للدولة سجلا من الخبرات في المجال الاقتصادي والمالي، بالإضافة إلى عدة مناصب إدارية كان عضوا مؤسسا للجنة إدارة مدينة الزاوية طيلة فترة الثورة، وعضوا مشاركا في المؤتمر الأول للمجالس المحلية بمدينة الدوحة، ورئيس اللجنة الليبية للإغاثة بتونس في العام 2011، ومنسقا عام للإغاثة بالمنطقة الغربية بليبيا.

انتخب «المشري» عضوا للمؤتمر الوطني العام في أغسطس 2012، ثم عضوا بالمجلس الأعلى للدولة الذي تشكل عقب اتفاق الصخيرات مطلع 2016، وعضوا بالبرلمان العربي من يناير 2013، وعضوا ومقررا للجنة الأمن القومي وعضوا للجنة الاقتصاد والصناعة بالمؤتمر الوطني العام، وعضوا للجنة الاقتصاد والمالية بالبرلمان العربي.

وعمل في منصب المدير العام لهيئة العامة للأوقاف وشؤون الزكاة، ومقررا لاجتماعات المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني الانتقالي، ورئيسا لقسم الطاقات المتجددة بالهيئة العامة للتمليك والاستثمار 2010، ومديرا لمكتب شؤون اللجنة بالهيئة العامة للتمليك والاستثمار 2009، ومساعدا للمدير العام بمركز تنمية الصادرات في أغسطس 2007، ورئيسا للجنة المراقبة بالشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة.

كما عمل في مناصب مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية بمركز تنمية الصادرات 2007، ورئيسا لقسم الشؤون المالية بالهيئة العامة للتمليك 2002، ومديرا لإدارة الشؤون الإدارية والمالية بشركة الياقوت للإنشاءات والاستثمار العقاري 2002، ورئيسا للجنة المراقبة بالشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة.

للاطلاع على العدد 125 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

عناوين ذات صلة
وزيرة الهجرة المصرية تبدي استعدادها لحل أزمة غرامة تأخير تجديد إقامة الليبيين
وزيرة الهجرة المصرية تبدي استعدادها لحل أزمة غرامة تأخير تجديد ...
بلدية بنغازي تدين محاولة اغتيال الناظوري
بلدية بنغازي تدين محاولة اغتيال الناظوري
«بلدي سوق الجمعة» يستنكر سقوط القذائف العشوائية المتكرر على مطار معيتيقة
«بلدي سوق الجمعة» يستنكر سقوط القذائف العشوائية المتكرر على مطار ...
السراج يشارك في ختام احتفالات جامعة طرابلس بذكرى تأسيسها الـ60
السراج يشارك في ختام احتفالات جامعة طرابلس بذكرى تأسيسها الـ60
كاجمان وعاشور يناقشان سبل دعم مديريات أمن الجنوب
كاجمان وعاشور يناقشان سبل دعم مديريات أمن الجنوب
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم