مسؤول بالداخلية الجزائرية: إنشاء قواعد عسكرية أجنبية في ليبيا «ليس بريئًا»

قال مسؤول كبير بوزارة الداخلية الجزائرية إن الإنشاء المتتالي لقواعد عسكرية أجنبية في ليبيا ومالي والنيجر «ليس بريئًا»، مشيرًا إلى تعرض بلاده إلى ضغوطات غربية لدفعها إلى إعادة فتح حدودها أمام ملايين المهاجرين غير الشرعيين.

واعتبر المدير المكلف بالهجرة بوزارة الداخلية الجزائرية، حسان قاسمي، تدفق 500 مهاجر غير شرعي يوميًا إلى بلاده، «مثيرًا للقلق».

ونقلت جريدة «الوطن» الجزائرية الناطقة باللغة الفرنسية أمس الأربعاء، عن المسؤول الجزائري، إحصائيات وكالة التعاون الأوروبية لحراسة الحدود وحراس السواحل (فرونتاكس)، والتي تؤكد فيها أن 2% فقط من المهاجرين القادمين من الجزائر يصل إلى السواحل الإيطالية، في حين أن نسبة 98% المتبقية ينطلقون من ليبيا وتونس حسب قوله.

وقال قاسمي إن «من مجموع 13600 مهاجر من دول أفريقيا الواقعة جنوب الصحراء الذين تم إرجاعهم إلى الحدود، فإن جزءًا كبيرًا منهم لديه مشاكل مع قوانين الجزائر»، مؤكدًا أن النزوح الكبير للمهاجرين ضمن عملية «متعمدة ومنظمة».

وأشار المسؤول الجزائري إلى ضغوط من جهات لم يسمها منذ سنوات من أجل دفع بلاده إلى إعادة فتح حدودها أمام ملايين المهاجرين غير الشرعيين، وجعل الجزائر وعاءً للهجرة الجماعية، في إشارة إلى الحدود المغلقة مع ليبيا ومالي والنيجر وموريتانيا.

ولخص قاسمي تلك الضغوط في «الإنشاء المتتالي لقواعد عسكرية أجنبية بكل من ليبيا ومالي والنيجر وبجميع دول أفريقيا الغربية والشرقية والوسطى»، مؤكدًا أن بلاده تدرك أن «الجزائر مستهدفة من بعض القوى، كما أن دائرة النيران المحيطة بها ليست بريئة».

وقال المسؤول إن «عسكرة المنطقة تشكل انزلاقات استراتيجية تشجع على تمركز وتوسع الإرهاب والجهاد الدولي في هذه القارة، التي تزخر بثروات منجمية كبيرة مما يحمل على افتراض معاودة السيناريو السوري والعراقي نحو أفريقيا تحت الشعار الواهي لمكافحة الإرهاب».

وكان مصدر جزائري قال في تصريحات سابقة إلى «بوابة الوسط» إن هناك مساعي فرنسية للتفاوض مع الحكومة الجزائرية، حول القبول بإنشاء «مركز عبور» للاجئين الأفارقة المتواجدين في ليبيا، شبيه بمركز تجميع في النيجر بحجة التسريع في عملية إجلائهم وتوزيعهم على دول أفريقية أخرى.

المزيد من بوابة الوسط