مساهل: التدخل الأجنبي في ليبيا حفز الفوضى في إقليم الأزواد بمالي

اعتبر وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، عدم استجابة الغرب لتحذيرات بلاده من عواقب التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا، سببًا في فرار ميليشيات موالية لمعمر القذافي من عمليات القصف نحو شمال مالي، للمطالبة باستقلال إقليم الأزواد.

وقال مساهل في ندوة جاءت تحت عنوان «محاربة الإرهاب ومكافحة التطرف: التجربة الجزائرية» نظمت مساء الأربعاء، بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية بالعاصمة باريس، إن «التدخلات العسكرية المنتهكة الشرعية الدولية ولدّت الفوضى أينما حلت، حيث خلقت ظروفًا محفزة لانعدام القانون وانتشار الفوضى والإرهاب».

واستشهد ممثل الدبلوماسية الجزائرية بالوضع في ليبيا، حيث كانت «مسرحًا لتدخل عسكري استجاب إلى مخططات ظلامية كنا حذرنا منها القوات المبادرة بها، لأننا شعرنا أنها ستكون لها عواقب وخيمة، ليس فقط في ليبيا بل وفي المنطقة كلها»، بحسب الوزير الجزائري.

وقال مساهل إن «مخاوف الجزائر تأكدت بل إن جماعات مسلحة أجنبية تابعة لميليشيات موالية للقذافي فرت من عمليات القصف نحو شمال مالي عبر النيجر، للمطالبة باستقلال الأزواد في الوقت الذي لم يجف فيه بعد الحبر الذي تم التوقيع به على اتفاق جديد مع باماكو بتسهيل من الجزائر».

واستهجن مساهل ترك ليبيا وحدها بعد التدخل العسكري، قائلاً «إن ليبيا وجدت نفسها بمفردها تتخبط في حالة فوضى عارمة ساهمت عدة عوامل عن وعي أو غير في تفاقمها لتتحول إلى ترسانة مفتوحة وملاذٍ للجماعات الإرهابية».

وأضاف أن «النشاط الإرهابي في ليبيا توسع شيئًا فشيئًا ليشمل فضاءات واسعة من منطقة الساحل وأبعد من ذلك، رغم تجند أكبر لدول المنطقة وحضور أقوى لقوات أجنبية مع اللجوء إلى أنجع تجهيزات الرقابة والرصد».

والتقى مساهل في باريس وزير الخارجية الفرنسي جون ايف لودريان الثلاثاء الماضي، وتناول الطرفان ملف مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله، بالإضافة إلى مناقشة الأزمات الإقليمية وخاصة في ليبيا ومنطقة الساحل الأفريقي.

المزيد من بوابة الوسط