مشاورات بين لودريان ومساهل حول الملف الليبي «وسط توتر بين البلدين»

بحث وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان بباريس، مع نظيره الجزائري عبدالقادر مساهل الأزمة الليبية، وسط توتر بين البلدين بسبب ما يعرف بـ«أزمة تأشيرات كبار المسؤولين».

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها، اليوم الثلاثاء، إن اللقاء بين الوزيرين في باريس تناول ملف مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله، بالإضافة إلى مناقشة الأزمات الإقليمية وخاصة في ليبيا ومنطقة الساحل الأفريقي.

وأوضحت الخارجية الفرنسية أن «باريس والجزائر تربطهما شراكة استراتيجية استثنائية وبينهما تعاون وثيق في المجالات كافة، حيث إن فرنسا تعد أول مستثمر أجنبي في هذا البلد (خارج المحروقات)، وكذلك أول مشغل أجنبي للأيدي العاملة هناك».

وكان السفير الفرنسي في الجزائر زافيير درينكور صرح في مؤتمر صحفي الأحد الماضي بأنه تم إلغاء تأشيرات مسؤولين جزائريين كبار، بعد ما تبين أنهم يستعملون التأشيرة للعلاج كمهاجرين غير شرعيين في فرنسا، وتفادي تسديد تكاليف العلاج التي تصل إلى 10 آلاف يورو.

وأضاف أنه تم «استدعاء هؤلاء المسؤولين من أجل إلغاء تأشيرات التنقل الخاصة بهم، نظرًا لتوجههم إلى فرنسا بتأشيرة سياحية على سبيل المثال، لكن تحولوا بعدها إلى العلاج في المستشفيات الفرنسية من دون تسديد الديون».

وعشية زيارة مساهل فرنسا أمس الإثنين، عبرت الجزائر عبر الناطق باسم الخارجية الجزائرية، عبدالعزيز بن علي الشريف، عن انزعاجها من تصريحات درينكور، قائلاً إن السفير أبدى مجددًا في تلك التصريحات التي تناقلتها الصحافة حول موضوع منح التأشيرات، ميلاً لإبداء ملاحظات علنية أمام الصحافة في غير محلها.

وحذر المسؤول الجزائري من تأثير تلك التصريحات على «علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين»، في العديد من الملفات بينها الأزمات في ليبيا ومالي ومنطقة الساحل.
 

المزيد من بوابة الوسط