«صحة الموقتة» تقيم ورشة عمل حول الشراكة في القطاع الصحي بالبيضاء‎

نظمت وزارة الصحة في الحكومة الموقتة، اليوم الثلاثاء، بقاعة البرلمان في مدينة البيضاء شرق البلاد، ورشة عمل حول الشراكة في القطاع الصحي تحت شعار «معًا نحو شراكة مستدامة لخدمات صحية فعالة».

وحضر فعاليات الورشة وكيل وزارة الصحة الدكتور سعد عقوب، ووكيل وزارة التعليم الدكتور سالم بالحاسية، ووكيل وزارة الصحة بنغازي الكبرى الدكتور نادر الكويري، ووكيل الشؤون الاجتماعية عيسى عبدالقادر، وعدد من مديري المصحات والعيادات الخاصة ومديري المستشفيات والمهتمين بالشأن الصحي.

ونقل مسؤول الإعلام بالوزارة معتز الطرابلسي في تصريحات لـ«بوابة الوسط» عن وكيل الصحة قوله إن الورشة ستسهم في تحسين وتنظيم العمل بوزارة الصحة، مشددّا على أن الوزارة ستولي الشراكة بين القطاعين العام والخاص والعام أهمية كبيرة في تنفيذ السياسات الوطنية من خلال السعي لتوطين الخدمات الطبية بالداخل وتنفيذ الخطة الاستراتيجية وإعداد شراكة مستدامة لخدمات صحية فعالة قابلة للتحقيق ضمن الإمكانيات المتاحة.

وتابع : «سيكون التركيز في المرحلة القادمة على تطوير الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة وإعداد القرارات والتشريعات القانونية اللازمة للخروج من حالة الترهل وتحسين الأداء، وأن يكون هناك ضوابط في آلية الشراكة في القطاع الصحي وكذلك آلية التقييم والمساءلة لمعرفة ما تم إنجازه على أرض الواقع ومتابعته مع التركيز على أهمية أن تكون هذه الخطط ضمن الإمكانيات المخصصة والمتاحة لوزارة الصحة بحيث نكون قادرين على تحقيقها».

وأشار عقوب إلى أن صناع القرار يواجهون تحديات من حيث تمويل الخدمات الصحية بشكل عام والقطاع الدوائي بشكل خاص في ظل المتغيرات والمستجدات التي تطرأ على القطاع الصحي من الارتفاع المستمر في كلفة العلاج والفاتورة العلاجية وظهور أنماط جديدة من الأمراض السارية وغير السارية والتحولات الديموغرافية المضطردة.

وذكر وكيل وزارة الصحة المكلف بمهام تسييرها أن الشراكة مع القطاع الخاص «لها أهمية وفق رؤية وأهداف ورسالة الوزارة لإدارة الأزمة الحالية بحيث تكون هذه العلاقة مبنية على التكامل في تقديم الخدمات الصحية في جميع المجالات للمواطنين»، مضيفًا: «لذا يجب العمل على تعزيز هذه العلاقة التكاملية، ويجب أن يكون الناظم والمنظم للشراكة في القطاع الصحي والمشرع له بحيث لا يقتصر دوره على تقديم الخدمات الصحية فقط».

وتناولت الورشة العديد من المحاور المهمة كان أبرزها تمويل وشراء وتوزيع الأدوية من المصدر وتوطين العلاج بالداخل مع التركيز على جودة وسلامة الخدمة الطبية إلى جانب التحديات التي تواجهها المراكز الطبية والصحية سواء كانت هذه القطاعات حكومية أوخاصة بحيث تتماشى مع النظم العالمية ورفع كفاءة الأداء واحتواء التكاليف وتطوير وتحسين كفاءة الأنظمة واللوائح والإجراءات في القطاع الدوائي وتطبيق أفضل المعايير والمزاولة المهنية وجذب وتشجيع الاستثمار والشراكة وتحسين النظام الرقابي ليكون مبنيًا على الجودة والكفاءة والعدالة والشفافية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتعزيز مبادئ وأسس الترشيد.

وأوصى المشاركون في ختام الورشة بضرورة إعطاء حق الشراكة في تنفيذ الخطط التشغيلية والاستراتيجية للعمل في القطاع الصحي الليبي من خلال تعديل بعض القوانين وتشريعات، وتوافق الخطط الموضوعة قدر إمكانية الموازنة، وتعزيز منهج التدريب بالإضافة إلى العديد من التوصيات التي تحقق النجاح للخطط المستقبلية.