اجتماع دولي يبحث تجفيف منابع «حشيش الإرهاب» في ليبيا

استضافت الجزائر اجتماعًا دوليًّا رفيع المستوى حول «مكافحة تمويل الإرهاب في أفريقيا»، الذي يعكف على دراسة استراتيجية لتجفيف منابع تمويل الجماعات المسلحة، ومنع توظيف أموال المخدرات في النشاط الإرهابي في ليبيا ومنطقة الساحل.

وأكد وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، خلال افتتاح أعمال الاجتماع الدولي حول «مكافحة تمويل الإرهاب في أفريقيا» بالجزائر الاثنين، أن مجمل دول القارة تعاني الظاهرة، مشيرًا إلى التزام بلاده الدائم في المكافحة الشاملة للإرهاب.

ودعا مساهل إلى وضع «القارة إستراتيجية لمكافحة تمويل الإرهاب بكل أشكاله المختلفة، لا سيما من خلال إدراج تنمية اقتصادية واجتماعية وتطوير الاقتصاد وتشجيع الشفافية وتنمية الحكم الراشد».

وينعقد الاجتماع الدولي يومي الاثنين والثلاثاء، وتنظمه الجزائر مناصفة مع الاتحاد الأفريقي، ويضم مندوبي البلدان الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، ومنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية وإقليمية أخرى تنشط في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله.

ويبحث اللقاء التحديات الحقيقية في مجال مكافحة تمويل الإرهاب، إضافة إلى مواضيع راهنة عديدة في أفريقيا، مثل تجفيف مصادر التطرف العنيف والإرهاب، والعلاقة بين المتاجرة بالمخدرات والأسلحة والبشر بظاهرة الإرهاب.

وتتطابق المخاوف الأفريقية من ارتباط نشاط المتاجرة بالمخدرات والبشر مع الإرهاب، مع ما أوردته جريدة «لافانغوارديا» الإسبانية تحت عنوان: «حشيش الجهاد»، عن معطيات خطيرة تفيد بتهريب جزء من الحشيش إلى الخارج، عبر مسالك تؤدي به إلى تمويل «الجماعات الجهادية في الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا»، مثل التنظيم الإرهابي «داعش» في ليبيا.

وتذكر الجريدة أن ما عرفه المحققون من تحقيقاتهم أن المخدرات لا تنتهي في ليبيا، بل تنقل بالبر عبر مصر، ومنها إلى أوروبا عبر البلقان.

في المقابل تحضر مسألة خطر العودة المتوقعة لعدد من الإرهابيين الأفارقة إلى بلدانهم الأصلية، أو إلى الأراضي الأفريقية بشكل عام في ظل تراجع الإرهاب عسكريًّا في سورية والعراق.

ويعكف الاجتماع على دراسة ما حذرت منه تقارير أمنية جزائرية من تنظيم «داعش»، بعدما دعا عناصره إلى العودة إلى ليبيا ومنطقة الساحل والصحراء الكبرى.

وتقدر معلومات أجهزة الاستخبارات الغربية نشاط أكثر من ثلاثة آلاف إرهابي تونسي في صفوف المجموعات المسلحة، بينما عدد الدواعش في الصحراء الليبية لا يقل عن أربعة آلاف، كما أن 2300 مغربي التحق بـ«داعش» في الساحل، وهو وضع يستوجب عملاً مسبقًا يمنع تمددهم إلى الدول الأفريقية والعربية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط