«ذي إيكونومست»: أبرز المرشحين والعناصر اللازمة لإجراء انتخابات في ليبيا

شككت مجلة «ذي إيكونومست» البريطانية في إمكانية إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في ليبيا، كما هو مخطط خلال العام الجاري، وقالت إن ليبيا تفتقر إلى العناصر الأساسية اللازمة لذلك، من قانون الانتخابات والحريات السياسية والأمن المطلوب.

وتابعت، في نسختها الورقية الصادرة الخميس، أن المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا غسان سلامة، حاول منذ تعيينه، أغسطس الماضي، لإصلاح الاتفاق السياسي الموقَّع في 2015، الذي فشل في توحيد جميع الأطراف الليبية خلف حكومة وحدة. وكانت خطة سلامة تقضي بإقامة مؤتمر جامع والتصويت على مسوَّدة الدستور، وبعدها إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بنهاية العام الجاري.

وقالت المجلة إن جهود سلامة لم تسفر عن تقدم كبير، وتعطلت جهود تعديل الاتفاق السياسي في أكتوبر الماضي، ولم يُقم المؤتمر الجامع، بل وقال سلامة في إفادته الأخيرة أمام مجلس الأمن إن المؤتمر لن يُقم قبل شهر رمضان. ويظل الدستور مصدر اختلاف، دون تحديد موعد التصويت عليه.

جهود غسان سلامة لم تسفر عن تقدم كبير، وتعطلت جهود تعديل الاتفاق السياسي

وأضافت: «إن حكومة الوفاق الوطني قفزت إلى الخطوة الأخيرة، وأطلقت، ديسمبر الماضي، آليات لتسجيل الناخبين. وسجل نحو مليوني شخص أسماءهم في قوائم الناخبين».

لكنها لفتت إلى غياب مكونات هامة لإجراء الانتخابات ألا وهي قانون الانتخابات، والأمن والحريات السياسية، مشيرة إلى «وجود حكومة منفصلة في شرق ليبيا، تابعة لقائد الجيش المشير خليفة حفتر، ترفض حكومة الوفاق».

وقالت «ذي إيكونومست» إن الانتخابات الأخيرة التي أُجريت في 2014 «كانت كارثية» مع تراجع أعداد الناخبين والخلاف حول العملية برمتها، ما أنتج برلمانين متنافسين في شرق وغرب ليبيا.

ورأت أنه «لا يوجد سبب للاعتقاد بأن الانتخابات هذه المرة ستكون أفضل. المجموعات المسلحة تسيطر على مساحات واسعة من ليبيا، مع قمع أي معارضة. ويحكم خليفة حفتر المنطقة الشرقية بقبضة من حديد»، وأضافت أن الانتخابات الرئاسية «ستكون مسببة للانقسام على وجه خاص».

«لا يوجد سبب للاعتقاد بأن الانتخابات هذه المرة ستكون أفضل من السابقة. المجموعات المسلحة تسيطر على مساحات واسعة من ليبيا، مع قمع المعارضة»

وذكرت المجلة أنه من بين المرشحين المحتملين للرئاسة، فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، وأضافت قائلة: «السراج التقى خليفة حفتر، العام الماضي، ووافق على تقاسم السلطة معه وهو ما رفضه الأخير. فيما أعلن المشير ترحيبه بإجراء انتخابات، محذرًا في الوقت نفسه من التحرك في حال لم تكن النتيجة مرضية بالنسبة له. ولا يمكن لكلا الطرفين الاتفاق حتى على مصير سيف الإسلام القذافي، فبينما وافق مجلس النواب في شرق ليبيا على منحه عفوًا عامًّا، يرفض السراج الاعتراف به».

وبالنسبة إلى سيف الإسلام القذافي، قالت المجلة إن «نجل القذافي مصمم على أن لا يسمح لحكم بالإعدام بالوقوف أمام طريقه للترشح للانتخابات الرئاسية. ولا يزال مكان سيف الإسلام غير معروف حتى الآن، رغم حكم الإعدام الصادر بحقه، لكنه يأمل في الترشح».

لكن رغم الوضع السياسي المتأزم في ليبيا، تحدثت المجلة البريطانية عن جانب مشرق آخر، لافتة إلى ارتفاع الإنتاج النفطي إلى ثلاثة أضعاف في 2017، مع تحسن الوضع الأمني الذي سمح بإعادة فتح الحقول والموانئ النفطية، إلى جانب تحسن أداء العملة المحلية، وقالت: «يبدو أن الليبيين يريدون الانتهاء من الحرب في أسرع وقت ممكن».

المزيد من بوابة الوسط