سليمان امحيميد لـ«الوسط»: «زوارق الموت» خارج نطاق اختصاصنا

تتراكم التحديات التي تواجه جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، فما بين تدفق لا ينقطع لموجات المهاجرين غير الشرعيين، ونقص الإمكانات في مراكز الإيواء، يجد الجهاز نفسه مطالبا بتحمل هموم كبار بأدوات محدودة.

في هذا الحوار مع مدير إدارة العلاقات في مكتب الهجرة غير الشرعية بالمنطقة الشرقية، العقيد سليمان امحيميد، تحاول «الوسط» استكشاف واقع مراكز الإيواء، والمعوقات التي تواجه الجهاز، ومستوى التنسيق الداخلي والخارجي، وكان هذا نص الحوار:

■ كم عدد مراكز الإيواء التابعة للجهاز في المنطقة الشرقية؟
8 مراكز إيواء، لكن الفاعلة والتي تعمل فيها هي 6 مراكز، وهناك مركز رئيس واحد هو مركز قنفودة.

■ وما آلية العمل؟
الآلية واضحة، وهي ضبط المهاجرين أو تسلمهم من الجهات المختصة، وإيداعهم في مراكز الإيواء، ومن ثم ترحليهم إلى بلادهم الأصلية.

■ هل يجري التنسيق بين الأجهزة والإدارات الليبية كافة العاملة في هذا المجال؟
نعم هناك تنسيق بين الأجهزة كافة، وبالنسبة لجهاز الهجرة غير الشرعية، وحسبما ذكرت، عندما يتسلم الجهاز المهاجرين بعد ضبطهم من الجهات الأخرى يجري استكمال الإجراءات المتبعة في هذا الشأن.

■ نعود إلى مراكز الإيواء، تدور أسئلة حول مدى كفاءتها لاستقبال المهاجرين غير الشرعيين؟
حالتها جيدة، ونحن نسعى إلى تطويرها، لكن الإمكانات تحول دون ذلك، وقد وعدتنا منظمات كثيرة بصيانة بعض المقرات مثل مركزي إيواء بنغازي وقنفودة، وتلقينا وعدا من منظمة «آي أو إن» للهجرة غير الشرعية بأن تبدأ أعمال الصيانة خلال فترة قصيرة.

■ قد يحتجز بعض المهاجرين لفترات طويلة، فما الخدمات التي تقدمونها في المراكز؟
نقدم لهم ما هو متاح، الظروف صعبة، و يعلم الجميع ما تمر به ليبيا في الخدمات كافة، ونعاني من ظروف صعبة وقاهرة.

■ وما أوجه النقص في الإمكانات؟
مراكز إيواء الهجرة غير الشرعية تعاني نقصا في الخدمات الطيبة، هناك بعض الخدمات الخجولة التي يقدمها الهلال الأحمر الليبي، لكنها لا ترقى للمستوى المطلوب.

■ وماذا عن المشكلات الأخرى؟
ازدحام حركة الطيران، وهنا أقول إنه عند ضبط بعض المهاجرين غير الشرعيين لا يمكن ترحليهم عن طريق منفذ إمساعد أو مطار بنينا الدولي، ولا سبيل لترحيلهم سوى عن طريق مطار معيتيقة، وحين إذ تواجهنا مشكلة نقل المهاجرين إلى طرابلس.
المهاجرون غير الشرعيين يمكثون فترة أطول بسبب الطيران المزدحم، حتى يجري حجز طيران من مطار بنينا إلى مطار طرابلس.

■ هل لديكم رقابة لمنع وقوع انتهاكات بحقهم، سواء كانوا نساء أم رجالا أو حتى الأطفال؟
نحن نراقب ونعاقب كل من يحاول الإساءة لهذه الشريحة المستضعفة، وقد يحدث بعض الخروقات، لكننا نسعى للارتقاء بهذا الجهاز.

■ المهاجرين غير الشرعيين في المنطقة الشرقية؟
الجنسيات التشادية والسودانية والمصرية، وهناك أعداد أخرى من السوريين، وبوجه عام فإن كل الجنسيات موجودة ولكن بأعداد ضعيفة، سواء من نيجيريا، أو مالي، أو غانا أو إثيوبيا، وهدفها الرئيس الوصول إلى أوروبا، ونقطة وصولها النهائية في شاطئ صرمان وزوارة، في غرب البلاد.

■ هل رصد تواطؤ بين بعض الحكومات الأفريقية وشبكات التهريب الدولية؟
السبب الرئيس في تزايد المهاجرين غير الشرعيين، وسهولة وصولهم إلى ليبيا والشواطئ الليبية هو فتح الحكومة التشادية حدودها لعبور هؤلاء المهاجرين، وكذلك الحال بالنسبة للحكومة السودانية التي فتحت مطاراتها لدخولهم، ومن ثم انتقالهم لشمال السودان، وتشاد، ودخول الأرض الليبية عبر شبكة مهربي البشر، وعند القبض عليهم بعد التسلل إلى البلاد تحجزهم الأجهزة الأمنية المختصة.

■ مع دخول أشهر الصيف تنشط زوارق الموت بكثافة أكبر، فكيف يكون استعدادكم لذلك؟
فصل الصيف كفصل الشتاء في المنطقة الشرقية، ولا توجد نقاط أو أماكن لتهريب المهاجرين غير الشرعيين من شواطئ ليبيا من المنطقة الشرقية، وهذا الأمر يختص به زملاؤنا في المنطقة الغربية.

■ أخيرا، ووسط هذه التحديات كيف تجد السبيل لحل مشكلات مراكز الإيواء؟
نطالب المنظمات الدولية المختصة، مثل الصحة العالمية وأطباء بلا حدود بزيارة مراكز الإيواء لتقديم الدعم للخدمات الصحية، أو التعاقد مع أطباء مختصين، أو فتح عيادات أو تقديم الرعاية الطبية للمهاجرين غير الشرعيين. كما نطالب المنظمات بالحضور ومد يد العون لهذه الشريحة المستضعفة.

للاطلاع على العدد «124» من جريدة «الوسط» اضغط هنا