جريدة «الوسط»: سلامة ينتقل من الخطة «أ» إلى الخطة «ب»

يبدو أن المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، اقتنع أخيراً بأن الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات في ديسمبر 2015 يقود إلى طريق مسدود، وقرر التخلي عن الخطة «أ» وتطبيق الخطة «ب»، من خلال الجلسات التشاورية التي تمهد لانعقاد المؤتمر الوطني الليبي، التي ينظمها مركز الحوار الإنساني بجنيف بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة في طرابلس، وستعقد الجلسات في عدة مدن ليبيا ابتداءً ببنغازي وزوارة الخميس، كما ستعقد أيضاً في القاهرة وتونس وإسطنبول لإتاحة الفرصة لمشاركة أنصار النظام السابق والليبيين الذين اضطروا لمغادرة الوطن، وستشمل هذه الجلسات جميع الشرائح والقبائل والمكونات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني دون إقصاء لأحد، على أمل تقريب وجهات النظر وبلورة موقف موحد وتصور شامل لمستقبل ليبيا، والخطوات العملية لبناء دولة مدنية بمؤسسات حديثة وجيش محترف.

للاطلاع على العدد «124» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وشكر المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة، الأربعاء مركز الحوار الإنساني لإسهامه الكبير في إطلاق وتنظيم اللقاءات التمهيدية للملتقى الوطني الليبي إلى جانب بعثة الأمم المتحدة.
والملتقى الوطني الليبي، يعد إحدى مراحل خطة المبعوث سلامة لحل الأزمة الليبية.

وقال مساعد ممثل مركز الحوار الإنساني باتريك همزادي، الخميس، إن الهدف من هذا الملتقى في كل من زوارة وبنغازي هو ضمان مشاركة أكبر عدد من المواطنين الليبيين في المسار السياسي، حتى تشمل المهمشين من جميع المسارات، وتعيد ربطهم بالعملية السياسية.

وأضاف همزادي، المكلف من البعثة الأممية، في تصريحات نقلتها صفحة بلدية زوارة، أن الناس وبعد مرور سبع سنوات من المرحلة الانتقالية فقدوا الثقة والأمن، وهم في حاجة إلى مشاركة حقيقية في إعادة بناء الأفكار والخطط المستقبلية.

وأوضح مساعد ممثل مركز الحوار الإنساني، على هامش افتتاح فعاليات الملتقى الوطني الليبي المنعقد اليوم الخميس في زوارة، أن فكرة الملتقى تهدف إلى البداية بشكل أفقي على عكس مسار حوار الصخيرات الأممي، الذي بدأ بشكل عمودي، حتى يؤسس بشكل متين مرجعيته الشعب.

وكان عميد بلدية زوارة قال في تصريحات اليوم إلى «الوسط»، إن اللقاء الذي سيعقده الوفد الأممي مع الأهالي ببلدية زوارة، هو الأول من سلسلة لقاءات سيعقدها سلامة، مشيراً إلى أن البلدية عممت هذه الدعوة لعقد اللقاء وتوجيهها لكل المؤسسات الواقعة داخل نطاق البلدية المدنية والعسكرية والأمنية والسياسية، وتعميم مذكرة بتفاصيل ومحاور هذا اللقاء. وأن البرنامج المعد للتشاور حوله يستهدف مرحلة ما بعد الاتفاق على فكرة الملتقى الوطني الجامع والتعرف بشكل قانوني على طبيعته، ومستهدفاته، بالإضافة إلى شرعيته ومشروعيته، وآلية شغل مقاعده.

وفي نفس اليوم عقدت بفندق «تيبستي» في بنغازي جلسة تشاورية حول المؤتمر الوطني، ووجه 35 ناشطًا رسالة إلى غسان سلامة تضمنت عدة ملاحظات حول الجلسات التشاورية من بينها:
إن عدم الاتفاق المسبق على أوراق الملتقى الوطني الجامع يشكل ابتعاداً عن الوضوح المطلوب لإنجاحه، ويفتح أبواب التفسيرات للغموض الوارد حياله حتى الآن، ولا يؤسس لقاعدة صلبة يمكنها تحمل أعباء ما سيصدر عنه من قرارات نتوقع أن تكون مفصلية في حال قبوله ونجاحه.

إن البرنامج المقدم من البعثة والمعروض على مختلف شرائح الشعب الليبي لمناقشته يحمل بين طياته الإشارة إلى انتهاء مسار الخطة «أ» التي وردت في أول إحاطة للمبعوث الأممي غسان سلامة (التي تتجه إلى تعديل الاتفاق السياسي، وإعادة تشكيل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق) والانتقال إلى الخطة «ب»، (التي تتجه إلى بحث بديل ممكن للاتفاق السياسي، والانتقال إلى تشكيل سلطة سياسية جديدة)، وهي فرضية تتطلب تأكيد أو نفي مكتب البعثة الأممية في ليبيا من أجل تحديد طبيعة المؤتمر الجامع.

للاطلاع على العدد «124» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

أولاً: إعادة كتابة جدول الأعمال بشكل ينسجم مع الترتيب القانوني والمنطقي والسياسي، بحيث تناقش الجولة الأولى فكرة الملتقى الوطني الجامع والمستهدف من وراء كل هذه الجلسات التشاورية من أجل بناء أرضية قانونية وتوافق مجتمعي حقيقي.
ثانياً: يقترح الموقعون أن يشرف مكتب بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بشكل مباشر على جلسات المسار التشاوري الموسع.
ثالثاً: نتطلع إلى أن يستهدف جدول أعمال المسار التشاوري النقاط التي من شأنها أن تسهم في حل الأزمة وطرح المشاكل التي تسببت في انغلاق مسار الصخيرات وفشله، وفي مقدمتها آلية توزيع السلطة والثروة بشكل منصف وعادل وكيفية إيجاد حل مرضٍ لمشروع الدستور.

وفي الختام، يؤكد الموقعون تمسكهم بالخيار السلمي السياسي للعبور بليبيا إلى شط الأمان، وإقامة دولة مدنية عبر آلية انتخابات ديمقراطية نزيهة، متمنين أن يشهد العام 2018 نهاية الأزمة وانتهاء معاناة المواطنين.
وعلى صعيد آخر قال رئيس الأركان المكلف من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، اللواء عبدالرحمن الطويل، إن القيادة السياسية الموحدة هي من تعين قادة المؤسسة العسكرية الموحدة.

وأكد اللواء عبدالرحمن الطويل خلال حديثه لقناة «ليبيا الأحرار»، الأربعاء، «إن عمل اللجنة التي تضم الفريقين من الشرقية والغربية توحيد هذه المؤسسات وتضعها في ملف متكامل، وننتظر توحيد المؤسسة السياسية».

وأضاف: «وعندما تتوحد المؤسسة السياسية تكون لدينا المناصب أو القيادات العسكرية سيكون مكانها شاغراً وهذا عمل المؤسسة السياسية، هي من تضع المناصب».

للاطلاع على العدد «124» من جريدة «الوسط» اضغط هنا