الملتقى الوطني.. الجهة المنظمة والمسار التشاوري

أعلن مركز الحوار الإنساني في جنيف، الأربعاء، بدء العمل في المسار التشاوري للملتقى الوطني الليبي بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الذي ستبدأ اجتماعته في مدينتي بنغازي وزوارة غدًا الخميس بمشاركة موسعة من مختلف الفاعلين.

وسيتكفل مركز الحوار الإنساني بالإسناد اللوجيستي وتيسير فعاليات المسار التشاوري للملتقى الوطني الليبي بتفويض من مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا غسان سلامة.

الجهة المنظمة
ومركز الحوار الإنساني هو مؤسسة دولیة مقرها جنیف في سویسرا تأسس العام 1999، ويعمل على استباق النزاعات وإدارتها للتخفیف من حدتها والمساهمة في حلها. ومنذ 2011 تتواجد منظمة الحوار الإنساني في كل مناطق لیبیا بهدف المساهمة في الجهود الرامیة إلى تعزیز السلم الأهلیة والاستقرار.

ويهدف المسار التشاوري الموسَّع إلى بلورة أرضیة ستشكل جوهر الملتقى الوطني وأساس مخرجاته النهائیة، مما سیتیح فرصة فریدة لكل اللیبیین لإبداء الرأي وتحدید التوجهات الكبرى لبلادهم في السنوات والعقود المقبلة.

ويأمل منظمو هذه الفعاليات أن تمكِّن هذه العملیة التشاوریة المفتوحة من معالجة أمهات القضایا المتعلقة بأولویات الحكم في لیبیا مستقبلاً: الأمن والدفاع وبناء المؤسسات وضمان حسن تسییرها، بالإضافة إلى العملیتین الانتخابیة والدستوریة.

دعم أركان الانتقال الليبي
ونبه مركز الحوار الإنساني وبعثة الأمم المتحدة إلى أن هذا المسار «لا یمثل - بأي شكل من الأشكال - بدیلاً عن الأركان الأخرى للانتقال اللیبي على غرار العملیتین الانتخابیة والدستوریة، وعملیة تعدیل الاتفاق السیاسي اللیبي»، لكنهما أكدا أنه «یسعى إلى تقویة هذه الأركان وتدعیمها بما یجعلها متوافقة مع تطلعات الشعب اللیبي وخیاراته».

وسیسمح هذا المسار للیبیین بالمساهمة في مخرجاته سواء عبر المشاركة في واحد من اللقاءات المتعددة التي سیتم تنظیمها في كل أنحاء الداخل اللیبي وفي الخارج، أو عبر إرسال الردود والمساهمات الكتابیة على محاور النقاش.

نقاش مفتوح
ويسعى القائمون على المسار التشاوري في المرحلة النهائیة منه إلى «تجمیع كل الردود والمقترحات وتضمینها في ورقة نهائیة ستشكِّل نتیجة رئیسیة للملتقى الوطني» الذي «ستتكفل منظمة الحوارالإنساني بالإسناد اللوجستي وتيسير هذا المسار» بتفویض من المبعوث الأممي إلى لیبیا غسان سلامة.

وقال مركز الحوار الإنساني إن المسار التشاوري للملتقى الوطني «یمثل فرصة فریدة لنقاش لیبي مفتوح حول الرهانات والمسائل الأولویة في الساحة اللیبیة»، موضحًا أن محاور النقاش تتلخص في مجموعة من الأسئلة تتوزع على أربعة محاور تتضمن: «أولویات الحكومة»، و«الأمن والدفاع»، و«توزیع السلطات» و«العملیة الدستوریة والمسار الانتخابي».