أحمد لنقي: متى يطلق الرئاسي عملية عسكرية لاسترداد فزان؟

قال عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي، إن قرار رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بإطلاق عملية «عاصفة وطن» العسكرية «تأخر كثيرا»، موضحا ثلاثة أسباب لهذا التأخير، ومستنكرا في الوقت ذاته تأخر إطلاق عملية عسكرية لـ«استرداد فزان».

ورأى لنقي في تصريح إلى «بوابة الوسط» اليوم الثلاثاء، أن تأخر قرار إطلاق عملية «عاصفة الوطن» مرده «عدم العمل على توحيد المؤسسة العسكرية منذ البداية، وكذلك انقسام السلطة التنفيذية، وعدم وجود حكومة وحدة وطنية واحدة، لأنها هي الأداة الوحيدة القادرة على توحيد الجيش وباقي مؤسسات الدولة».

وأعلن الناطق باسم رئيس المجلس الرئاسي محمد السلاك، خلال مؤتمر صحفي أمس الاثنين في العاصمة طرابلس أن المجلس الرئاسي بصفته (القائد الأعلى للجيش) أطلق عملية (عاصفة الوطن) العسكرية بقيادة قوة مكافحة الإرهاب «لتتبع فلول «داعش» الهاربين من مدينة سرت وضواحيها بعد تحريرها من التنظيم».

استعادة الأمن الجنوب
وتساءل لنقي عن سبب تأخر صدور قرار من القائد الأعلى للقوات المسلحة في إطلاق عملية عسكرية أخرى على غرار عملية «عاصفة الوطن» لإنهاء «الفوضى المسلحة المصطنعة» في الجنوب وحماية أرواح وممتلكات المدنيين وعودة الهدوء والاستقرار في ربوع المنطقة.

وأشار إلى أن «الصراع الدموي في سبها والجنوب عامة» أسفر عن «نزوح آلاف المواطنين إلى الشمال بحثا عن الأمن والأمان، بعد انتشار عصابات مسلحة شتى تعمل بحرية في تهريب المخدرات والبشر والسلاح والوقود والمواد الغذائية والعملة، وبعد أن أصبحت فزان خارج نطاق سيطرة الدولة».

مؤكدا على «أن انهيار الأمن واستباحة السيادة الليبية في الجنوب هو نتاج غياب الدولة وهيبتها والانقسام المستمر»، معتبرا أن الصراع في الجنوب «ليس قبليا ولا عرقيا، بل هو صراع من أجل السيطرة على منافذ التهريب التي تدر أرباحا بمئات الملايين من الدنانير» لمن يعملون فيها.

وعلى ذلك، أعاد عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي تساؤله قائلا: «أليس بالأحرى على القائد الأعلى للقوات المسلحة أن يطلق عملية عسكرية أخرى تحت مسمى (عودة فزان)»؟

جهود لتوحيد السلطة التنفيذية
وجدد لنقي تأكيده ودعوته إلى «ضرورة توافق مجلسي النواب والدولة على العمل المشترك الفوري لتوحيد السلطة التنفيذية»، معربا عن أمله في «أن تكلل بالنجاح المساعي الجادة بين بعض من أعضاء المجلسين لعقد جلسة مشتركة خلال الشهر الجاري لتوحيد السلطة التنفيذية».

كما أعرب عضو المجلس الأعلى للدولة عن أمله في «أن يكون هناك تعاون بين قوة مكافحة الإرهاب مع قواتنا العسكرية الأخرى» في قضية الحرب على الإرهاب.