«بيان بلجيكا» يعيد قضية الأصول الليبية المجمدة إلى دائرة الاهتمام

أعاد بيان وزارة المالية البلجيكية عن اختفاء أكثر من عشرة مليارات يورو من الأموال الليبية المجمدة منذ العام 2011 من حسابات  مصرف «يوروكلير بانك»، القضية إلى بؤرة الاهتمام.

فإدارة الخزانة بوزارة المالية البلجيكية قالت في بيان نشرته إدارة التواصل والإعلام بمجلس الوزراء إن الأصول الليبية المجمدة في بروكسل لم تمس من أي طرف، مؤكدة أنها تحت المتابعة من إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار.

اقرأ أيضًا:
300 مليون يورو من أرصدة ليبيا في بلجيكا مجهولة المصير

وكانت مجلة «لوفيف» الأسبوعية البلجيكية، قالت إن أكثر من عشرة مليارات يورو من الأموال الليبية المجمدة منذ العام 2011 اختفت من الحسابات المفتوحة في مصرف «يوروكلير بانك» خلال الفترة بين 2013 ونهاية 2017.

وكشف سفير ليبيا السابق لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبرغ مراد محمد حميمة عن سحب 300 مليون يورو من أرصدة الدولة الليبية المجمدة في بلجيكا في الفترة من 30 يونيو 2012 وحتى نهاية ديسمبر من العام نفسه.

وأوضح حميمة في بيان حصلت «بوابة الوسط» على نسخة منه، أن قيمة الأرصدة الليبية المجمدة في بلجيكا تزيد عن 15 مليار يورو، حسب جداول تسلمها السفير إبان عمله في بروكسل من وزير المالية البلجيكي، توضح قيمة المبالغ المجمدة وأسماء المصارف المودعة بها.

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار، علي محمود، إنه عقد اجتماعًا مع وزارة المالية البلجيكية، بحث فيه وضع الأصول المالية للمؤسسة في بلجيكا ضمن متابعة المؤسسة لأصولها.

اقرأ أيضًا:
«بوليتيكو»: فوائد الأصول الليبية المجمدة تذهب إلى حسابات مجهولة في البحرين ولوكسمبورغ

وأضاف أن الدول التي تستضيف أصول المؤسسة تحترم قرار مجلس الأمن الخاص بالتجميد، مؤكدًا أن كل المعاملات المالية الخاصة تجرى بأموال المؤسسة بشكل شفاف ووفقًا للمعايير الدولية المعمول بها والمتعارف عليها.

المؤسسة الليبية للاستثمار تسعى إلى تمكينها من إدارة أموالها؛ لتجنيب الخسائر التي قد تحدث لهذه الأموال

وأشار رئيس مجلس إدارة الليبية للاستثمار إلى أن المؤسسة الليبية للاستثمار تسعى إلى تمكينها من إدارة أموالها؛ لتجنيب الخسائر التي قد تحدث لهذه الأموال.

وأضافت مجلة «لوفيف» البلجيكية أن هذه الأموال كانت تدار من قبل أقارب القذافي، مشيرة إلى أنه اعتبارًا من 29 نوفمبر 2013، ناهز حجم الأموال الليبية المجمدة في بلجيكا 16.1 مليار يورو،  موزعة على أربعة حسابات افتتحتها المؤسسات المالية؛ «المؤسسة العربية المصرفية في البحرين» و«هاتش آي بي سي» لخدمات الأوراق المالية في لوكسمبورغ، نيابة عن هيئة الاستثمار الليبية (ليا)، والشركة الليبية للاستثمارات التابعة لها (لافيكو).

وتابعت أن السلطات القضائية البلجيكية لاحظت هذا الاختفاء في خريف 2017، عندما أراد قاضي التحقيق ميشيل كليسز مصادرة 16 مليار يورو في سياق قضية غسل الأموال.

وتسببت القضية في جدل كبير في بروكسل، فالمدعي العام البلجيكي قال إنه لم يعلن عن اختفاء محتمل للمبالغ، فيما باتت القضية تأخذ أبعادًا سياسية واضحة في البلاد.

وأطلق وزير الخارجية البلجيكي، ديديه راندرس، صفة «أخبار مزيفة» على ما أوردته المجلة، والتي عادت اليوم للتأكيد على صلابة مصادرها وصحة أخبارها.

اقرأ أيضًا:
استمرار الجدل في بلجيكا حول مصير الأصول الليبية المجمدة

وتخشى بلجيكا التي تطمح إلى تبوء مقعد في مجلس الأمن العام المقبل أن يمثل التلاعب في أموال جمدتها الأمم المتحدة ضربة لمساعيها.ودخلت جريدة «بوليتيكو» الأميركية على خط الأزمة، مؤكدة أنه بعد ست سنوات من مقتل معمر القذافي فإن أموال نظامه المجمدة في بروكسل تولَّد عائدات تبلغ الملايين تصب في حسابات منتفعين مجهولين رغم العقوبات الدولية.

وأظهرت وثائق اطلعت عليها الجريدة أنه في الوقت الذي كانت ثروة القذافي مودعة في مأمن لليبيين لحين استقرار الأوضاع في ليبيا، فإن فوائد تلك الثروة كانت تتدفق من حسابات مجمدة في بروكسل إلى حسابات بنكية في لوكسمبورغ والبحرين خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب الوثائق فإن فوائد الأموال المجمدة كانت تُنقل إلى حسابات تابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار، التي أُسست في العام 2006 لاستثمار ثروة القذافي من عائدات النفط، وقالت الجريدة إن «المؤسسة الليبية للاستثمار تقف الآن وسط حرب على السلطة بين مطالبين متنافسين في ليبيا، وليس من المعروف من يدير المؤسسة أو إذا ما كانت ترسل أموالاً لحساباتها».

المزيد من بوابة الوسط