وزير الداخلية الإيطالي: السيطرة على حدود ليبيا الشمالية والجنوبية أولوية لأمننا القومي

أكد وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، أن السيطرة على الحدود الليبية الجنوبية والشمالية تمثل «أولوية» بالنسبة للأمن القومي لبلاده، مشيرا إلى أن هناك مقاتلين أجانب «يستعدون لسلك طريق عسكرية، ولانتشار فردي في أوروبا، مستغلين بالضرورة طرق الهجرة التي بقيت مفتوحة».

وجاء تصريح مينيتي في مقابلة أجراها مع صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية يوم الخميس، نقلتها وكالة الأنباء «آكي» عقب مشاركته في اجتماع لجنة التحليل الاستراتيجي لمكافحة الإرهاب في العاصمة روما.

وقال مينيتي إن «هناك بين 25 و30 ألف مقاتل أجنبي يستعدون لسلك طريق عسكرية، ولانتشار فردي في أوروبا، مستغلين بالضرورة طرق الهجرة التي بقيت مفتوحة»، أي «طريق وسط البحر المتوسط​​، التي تضع إيطاليا في موقع أكثر أهمية، وتجعل من السيطرة على الحدود الليبية الشمالية والجنوبية، أولوية بالنسبة لأمننا القومي».

وأضاف وزير الداخلية الإيطالي أن «الجهاديين يركزون على ضرب روما»، و«نجاحي في وضع الإجراءات الأمنية لا يلغي كل شيء»، في إشارة إلى تهديد الإرهاب.

وتابع: «الحقيقة التي كُشف النقاب عنها في فوجّا (اعتقال مدير مركز ثقافي إسلامي بتهمة الإرهاب)، والتي ستتضح بشكل أكبر في الساعات القادمة لأسباب لا أستطيع بحثها الآن، تقول إن تهديد الإرهاب الإسلامي ليس محيقاً وقائماً فقط، بل سيبقى مستمرا لفترة ليست قصيرة، وأؤكد لفترة ليست قصيرة» وفق ما نقلته «آكي».

وذكر وزير الداخلية الإيطالي أن «الإطار المتعلق بالتهديد الإرهابي قد تغيّر، وذلك منذ ما لا يقل عن 4 أو 5 أشهر»، مؤكدا «تنشيط دعاية تنظيم (داعش) على شبكة الإنترنت بقوة»، والتي «تدعو إلى اتخاذ روما هدفا رمزيا قويا لحملة الإرهاب».

ونبه مينيتي إلى أنه «منذ أن فقد تنظيم (داعش) آفاقه لأنه هزم عسكرياً، لم يبقَ سوى ضغط العمليات الإرهابية، هدفا استراتيجيا لتحقيق دولة خلافة على صعيد عالمي»، منوها إلى أنه «يضاف إلى كل ما سلف ذكره، مسألة الذئاب المنفردة، الذين يمثلون عينات من الإرهاب الذاتي المتطرف، ونسل الدعاية الرقمية لتنظيم (داعش)، الذي لا يوجد تشخيص ممكن حتى الآن لأعراضه»، وكما «أظهر الهجوم على بلدة كاركاسون (جنوب فرنسا)، فإنه لا ينكشف إلا بعد فوات الأوان دائماً».

وأعرب وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي عن أمله في «أن لا يقتصر من سيتولى مهام منصبي، على إدراك الموقف الذي نواجهه، تعقيده وطبيعة التهديد فقط»، بل «وكذلك حقيقة أن القضايا التي تمرّ بهذه الوزارة لا يجب أن تكون بعيدة عن السياسة وحسب، بل عن أي فكر شخصي مُنحاز أو دعائي أيضا» بحسب «آكي».