محكمة إيطالية تأمر باستمرار احتجاز سفينة «أوبن آرمز» لإنقاذ المهاجرين

فرد بمنظمة «بروأكتيفا أوبن آرمز» أثناء ينقذ مهاجر في البحر المتوسط.

ذكرت جريدة «تايمز أوف مالطا» أن أمرًا قضائيًّا صدر باستمرار احتجاز سفينة منظمة «بروأكتيفا أوبن آرمز» غير الحكومية في ميناء بوتسالو الإيطالي، التي تساعد في إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط.

كانت محكمة إيطالية أمرت قبل عشرة أيام بمصادرة سفينة منظمة «بروأكتيفا أوبن آرمز» الإسبانية بتهمة مساعدة مهاجرين غير شرعيين بانتشالها مهاجرين من البحر المتوسط بدلاً عن ترك حرس السواحل الليبي يعيدهم إلى شمال أفريقيا.

وقالت الجريدة المالطية، أمس السبت، إن أمر استمرار مصادرة السفينة أصدره قاضٍ بمحكمة كاتانيا، الذي قرر في الوقت نفسه إسقاط تهمة «التواطؤ الإجرامي» بحق أعضاء المنظمة. 

ووفق ما أعلنته سلطات صقلية فكان يتحتم على سفينة منظمة «أوبن آرمز» إنزال المهاجرين الذين أنقذتهم في مالطا وليس في إيطاليا. ويقول الادعاء العام إن مالطا «أقرب ميناء آمن» لذلك يجب أن تكون الوجهة النهائية للمهاجرين الذين يتم إنقاذهم وليس بوتسالو، وذلك وفقًا للقواعد الدولية.

وتدحض المنظمة التهم ضدها، بحجة أن مالطا لم تعرض استقبال مهاجرين غير شرعيين، رغم اعترافها بأنها أنزلت أمًّا ورضيعًا في مالطا إذ كانا بحالة صحية حرجة للغاية، وقالت إن السلطات المالطية لم تعرض استقبال بقية المهاجرين الذين كانوا على متن السفينة.

وقالت «تايمز أوف مالطا» إن السلطات المالطية لم تعلق على الواقعة سوى بالقول إنها لا تتحمل أية مسؤولية في تلك الواقعة برمتها لأن عملية إنقاذ المهاجرين جرت في المنطقة الواقعة ضمن نطاق السلطة القضائية الليبية.

وتقول منظمة «بروأكتيفا أوبن آرمز» إن سفينتها انتشلت المهاجرين في المياه الدولية على بعد 73 ميلاً بحريًّا من ليبيا. وبعد مواجهة مع زورق تابع لخفر السواحل الليبي أبحرت السفينة إلى ميناء بوتسالو.

وانتقدت المنظمة نهج السلطات المالطية قائلة إنها العضو الوحيد بالاتحاد الأوروبي الذي لا يحترم المبدأ الدولي الذي ينص على ضرورة أن تستضيف كل المهاجرين الذين جرى إنقاذهم في منطقة البحث والإنقاذ الواسعة التابعة لها، موضحة أن ذلك هو السبب وراء اضطرارها لنقل المهاجرين إلى صقلية.

وصودرت سفينة المنظمة بعدما قال خفر السواحل الإيطالي إن المنظمة الخيرية الإسبانية انتشلت 218 مهاجرًا من زوارق مطاطية غير آمنة في المياه الدولية قبالة الساحل الليبي الخميس الماضي، ونقلتهم إلى صقلية، متجاهلة رسالة من حرس السواحل الليبي قال فيها إنه المسؤول عن انتشال المهاجرين في هذه المنطقة من البحر.

وتعكس القضية التوترات بين المنظمات الإنسانية التي تسعى لإنقاذ المهاجرين في البحار المفتوحة والسلطات الأوروبية التي تحاول تقليص أعداد مَن يقدمون على الرحلة الخطرة.

كانت منظمة «إس أو إس المتوسط» غير الحكومية الألمانية قالت إن احتجاز السلطات الإيطالية سفينة «بروأكتيفا أوبن آرمز» يجعل مصير عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط مجهولاً، ما يعرض حياة المئات للخطر.

وهذه هي المرة الثانية التي تصادر فيها إيطاليا سفينة إنقاذ. فقد تحفظت على السفينة الألمانية «لوفينتا» في أغسطس بسبب اتهامات بمساعدة مهاجرين غير شرعيين. ونفت منظمة الإنقاذ البحري الألمانية «يوجيند ريتيت» الاتهامات وتسعى لاستعادة السفينة.

المزيد من بوابة الوسط