صحف عربية: تفجير أجدابيا .. و«بناء الدولة .. بداية لم تبدأ»

تابعت الصحف العربية الصادرة، اليوم السبت، باهتمام التطورات على الساحة الليبية، وبشكل خاص التفجير الذي استهدف بوابة أمنية في مدينة أجدابيا، والذي أسفر عن سقوط ثمانية قتلى و15 مصابًا.

وقالت جريدة «الحياة» اللندنية إن الهجوم، الذي تبناه تنظيم «داعش»، هو الثاني خلال أقل من شهر، في المدينة الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، وذلك عقب هجوم ضرب المدينة، بداية الشهر الجاري، أصاب جنديًا ومهاجرين غير شرعيين.

ولفتت الجريدة إلى تكرار الهجمات الإرهابية التي تستهدف بوابات أمنية تابعة لقوات خليفة حفتر، وقالت إن الهجوم الأخير هو الخامس في خمسة أشهر.

ونقلت الجريدة عن قائد الغرفة الأمنية لتأمين أجدابيا، العميد فوزي المنصوري، أن السيارة كانت محملة بكمية كبيرة من المتفجرات، وأن دوي التفجير سُمع في أنحاء واسعة من المدينة.

وأشار الى أن التحقيقات جارية لمعرفة من أين أتت، معلنًا أن أفرادًا من عائلة واحدة جرحوا في التفجير، بعدما تزامن عبورهم أمام البوابة مع لحظة التفجير.

واعتبر المنصوري هجوم أجدابيا «محاولة للسيطرة على الهلال النفطي ومحاولة مهاجمة بنغازي، وهي تؤكد فقدان الجماعات المتطرفة قدرتها على خوض معارك، في وقت يحاول الجيش اكتشاف الخلايا النائمة في المدينة، وهو ما حصل سابقًا».

ومن جانبه، أكد قائد معسكر التسليح والذخيرة في أجدابيا، النقيب أكرم بوحليقة، أن كل معسكرات مدينة أجدابيا جاهزة لمواجهة أي هجوم، لكن التفجيرات الإرهابية تتطلب عملاً أمنيًا وليس قتالاً عسكريًا، فيما تحتاج منافذ المدينة إلى بوابات الكترونية.

إطلاق بيت المال
واهتمت جريدة «الحياة» أيضًا بإطلاق عميد بلدية طرابلس، عبدالرؤوف بيت المال، بعد ساعات من خطفه على يد مجموعة مسلحة من منزله في حي بخلة الفرجان بالعاصمة طرابلس.

ونشرت صفحة مكتب التنسيق الأمني – طرابلس على «فيسبوك» صورًا لبيت المال برفقة عناصر أمن، وأكدت تحريره من «ميليشيات خارجة عن القانون» من دون أن تحددها.

وكان الصديق الصور، رئيس قسم التحقيقات في مكتب النائب العام، صرح ليل الخميس بأن بيت المال «معتقل لدى دائرة المباحث العامة تحت سلطة النائب العام». وأشار إلى احتمال إطلاقه في أي لحظة، دون إعطاء تفاصيل عن التهم الموجهة إلى رئيس البلدية ولا ظروف توقيفه، لكن مصدرًا أمنيًا قال إن «بيت المال أوقف في إطار قضية فساد».

بداية لم تبدأ
أما وزير الخارجية الليبي السابق عبدالرحمن شلقم فاستعرض في مقالة بعنوان «بناء الدولة في ليبيا... بداية لم تبدأ»، محاولات تاريخية لبناء الدولة في ليبيا، ورأى أن «تجربة ليبيا السياسية خلال الفترات الماضية كانت قاصرة إلى حد بعيد عن جارتيها الأقرب، في مصر حيث أسس محمد علي الكبير قواعد دولة مطلع القرن التاسع عشر. سبقه الحسين بن علي في تونس، حيث أسس مملكة، ثم تطورت الحياة السياسية في البلاد بسرعة كبيرة في عهود البايات الذين حكموا البلاد، كان تتويجها بصدور عهد الأمان الذي يعتبر أول دستور في البلاد العربية».

وأضاف شلقم أنه بعد الاستقلال في 1951، ومنذ أول حكومة بعد الاستقلال، تمَّ تجاهل مادة من الدستور التي تحدد نظام الحكم بالنيابي. وتنص المادة على أن «ليبيا دولة ملكية وراثية، ونظامها نيابي»، حسب مقاله بجريدة الشرق الأوسط.

ورأى أن الخلل في ليبيا حدث منذ اللبنة الأولى في بناء الدولة الملكية، وأوضح قائلاً: «لم تنفذ الخريطة المعمارية - الدستور - على أرض السياسة. الملك يكلف شخصًا بتشكيل الحكومة وفقًا لتقديرات ذاتية مبعثها اجتماعي أو توازن محسوب بمقاييس الولاء السياسي لشخص الملك».

وخلص شلقم إلى أنه «كانت البداية لتأسيس الدولة بدايات، لم تغب عنها الاجتهادات التي لم تبعد عنها لعبة الصراع على السلطة ما ظهر منها وما لم يظهر».

«الجماعة المقاتلة»
وإلى جريدة «البيان» الإماراتية تحدثت عن تقارير إعلامية عن «تسجيلات صوتية لعدد من قيادات الجماعة الليبية المقاتلة، وذلك لزعزعة أمن واستقرار الدولة الليبية وتأجيج الاقتتال في بنغازي ودرنة»، مشيرة إلى «دور سامي الساعدي المسؤول السابق للجماعة الليبية المقاتلة».

وقالت تسجيلات ومراسلات، تدور بين العامين 2015 و2017، نقلت عنها الجريدة، إن «هناك ما يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن سامي الساعدي ومن خلفه دار الإفتاء الليبية مثّلا مرجعية وغرفة عمليات عسكرية وأمنية وإعلامية في أحداث عدة، وأنهما ومجموعتهما كانوا في حقيقة الأمر قيادات عسكرية عن بعد لأحداث تسببت في مصرع مئات الليبيين من مختلف الأطراف».

المزيد من بوابة الوسط