اتفاق مصالحة التبو وأولاد سليمان يبحث عن منقذ

يُحاول أعيان قبيلتي التبو وأولاد سليمان ترجمة اتفاق المصالحة الذي وُقّع في روما، إلى إجراءات على الأرض تُنهي صراعًا لا تزال حلقاته مستمرة على وقع اشتباكات متقطعة بين الطرفين تزهق مزيدًا من الأرواح، في وقت يُلقي الطرفان مسؤولية عرقلة تنفيذ الاتفاق على بعضهما البعض، لاسيما مع تكهنات حول قدرة الأطراف الراعية على جعل هذا الاتفاق مغايرًا لاتفاقات مشابهة ذهبت أدراج الرياح كانت أغلبها برعاية اجتماعية قبلية.

في هذا السياق قال آدم دازي أحد أعيان ومشايخ قبيلة التبو بمدينة سبها، إنّ التبو متمسكون باتفاقية روما بكافة بنودها، لكنّه أرجع العائق الوحيد أمام التنفيذ إلى وجود «كتيبة عسكرية مقرها داخل قلعة سبها وهي كتيبة فارس سابقًا»، لافتًا إلى أنهم أبلغوا أولاد سليمان وجميع وفود المصالحة التي تواصلت معهم سواء من الشرق أو الغرب بهذه الجزئية التي تعرقل تنفيذ اتفاق المصالحة .

للاطلاع على العدد 123 من جريدة الوسط «اضغط هنا»

وتابع دازي في تصريحات إلى «الوسط» أنّ «أيادي التبو ممدودة للمصالحة منذ 2011، ولم نرفض أي طرف للمصالحة أو يساعد للمصالحة بيننا وبين أولاد سليمان»، موضحًا أن الصراع السياسي أثر على المصالحة في ليبيا عامة، منوهًا في الوقت نفسه بأن المصالحة بين التبو وأولاد سليمان ستؤدي إلى استقرار فزان.

الأمر نفسه أكّده السنوسي مسعود رئيس المجلس الاجتماعي لقبيلة أولاد سليمان، الذي قال في تصريحات إلى «الوسط» إن قبيلته متمسكة باتفاقية روما بكافة بنودها، قائلاً: «لا يمكن أن نخل بأي اتفاق، خاصة وأن القبيلة ليس لديها خصومة مع أحد، فنحن مع أي ليبي يريد السلام والاستقرار لربوع ليبيا ولم الشمل، وضد مع أي شخص يريد فصل الجنوب الليبي، وضد تمزيق النسيج الوطني بكل مكوناته الاجتماعية».

وتابع مسعود أنّ «قبيلة أولاد سليمان لن تسمح بأي خلاف مع قبيلة القذاذفة، لأن القبيلتين أخوة وبينهم تاريخ طويل ويجمعهم الدم والدين والأخوة والمصاهرة».

وجرى التوقيع على اتفاق المصالحة في روما برعاية المجلس الرئاسي ووزارة الداخلية الإيطالية وبحضور ممثلين عن التبو وأولاد سليمان والطوارق، حيث نص على الصلح الشامل والدائم بين الطرفين، وجبر الضرر للمتضررين والتزام إيطاليا بدفع القيمة المالية لذلك، وإخلاء الأماكن العامة للدولة والبوابات من كل التشكيلات المسلحة وتسليمها للجهات المختصة، والتعاون لإعادة فتح مطار سبها، واعتبار القتلى الذين سقطوا من الطرفين شهداء، ورفع الغطاء الاجتماعي عن المجرمين.

للاطلاع على العدد 123 من جريدة الوسط «اضغط هنا»

المزيد من بوابة الوسط