هل تنجح محاولة سلامة الأخيرة؟

أثار تقرير نشرته إحدى الصحف العربية دون أن تشير إلى مصادر محددة الكثير من الجدل حول صفقة سرية عرضها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج على المشير خليفة حفتر، قبل أن ينفي الناطق الرسمي باسم السراج، محمد السلاك، أن السراج قدم عرضاً لحفتر بتقاسم السلطة، إلا أن التطورات الأخيرة تكشف أن ثمة ما يطبخ تحت نار خافتة، خاصة بعد أن كشف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا غسان سلامة، تفاصيل لقائه رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح في وقت سابق الأحد.

للاطلاع على العدد 123 من جريدة الوسط «اضغط هنا»

وقالت البعثة الأممية على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إن سلامة ناقش خلال اجتماعه مع رئيس مجلس النواب آخر مستجدات الأزمة الليبية، والتطورات حول تعديل الاتفاق السياسي.

فيما أشار سلامة في مؤتمر صحفي عقده عقب اللقاء إلى أنه ناقش مع عقيلة صالح عدة ملفات، من بينها «تمكين الليبيين من أن يعيشوا في أقرب فرصة ممكنة في ظل دستور واحد يحميهم، وضرورة الإسراع في إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الجاري».

ورداً على تساؤل حول طبيعة جولة المفاوضات الثالثة التي تحدث عنها أمام مجلس الأمن أخيراً، قال سلامة: «لم أدعُ إلى جولة ثالثة على غرار ما حدث بتونس، لكنني قلت إنني سأقوم بمحاولة أخيرة لتعديل الاتفاق السياسي، والزيارة إلى القبة هي جزء من المحاولة، لأننا كل ما اقتربنا من موعد الاستفتاء على الدستور أو الانتخابات فإن تعديل الهيئة التنفيذية بات أمراً غير مركزي، ويجب ألا يبقى هذا الموضوع مفتوحاً إلى ما لا نهاية». وكشف سلامة عن بدء التحضير لعقد المؤتمر الوطني الذي يمثل جزءاً من خطته التي أعلنها في السابق، وذلك من خلال التواصل مع بعض الأطراف في عدة مناطق ليبية.

من ناحية أخرى قال عضو مجلس النواب، زايد هدية، إن عدد النواب الموقعين على بيان بشأن الدعوة للعمل المشترك لإنهاء أزمة السلطة التنفيذية ارتفع إلى 50 عضواً. وأضاف هدية، في تصريحات إلى «الوسط» أن «العدد مرشح للزيادة، بعد انضمام ستة أعضاء».
وكان أعضاء في مجلس النواب رحبوا السبت الماضي بالدعوة التي أطلقها أعضاء في المجلس الأعلى للدولة في الثاني من فبراير الماضي إلى العمل المشترك لإنهاء أزمة السلطة التنفيذية وإعادة تشكيل المجلس الرئاسي، داعين إلى عقد لقاءات وجولات حوارية موسعة بين أعضاء المجلسين للتباحث حول آلية تعديل الاتفاق واختيار مجلس جديد وحكومة وفاق حقيقية.

للاطلاع على العدد 123 من جريدة الوسط «اضغط هنا»

وأكد بيان صادر عن عدد من النواب، اطلعت عليه «الوسط»، «على ما جاء في نص بيان أعضاء مجلس الدولة المذكور من أن المجلس الرئاسي الحالي قد عجز تماماً عن القيام بمهامه التي جاء من أجلها، و في مقدمتها توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام».

وكان مجلس الدولة أشار في البيان الذي وقعه 54 عضواً إلى أن هذه الدعوة تأتي بعد عجز المجلس الرئاسي الحالي عن القيام بأغلب مهامه، وفي مقدمتها إنهاء انقسام المؤسسات، بالإضافة إلى أن تعدد رئاسته وآلية اتخاذ قراره المبنية على التعطيل تشكل أكبر العراقيل والتحديات.

وكشف النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة محمد معزب، أن أعضاءً من مجلسي النواب والأعلى للدولة بدؤوا في عقد «اجتماعات غير رسمية لبحث تشكيل المجلس الرئاسي»، وفق ما أعلنه لوكالة «سبوتنيك» الروسية يوم الأحد.. وقال معزب في تصريحه إن «الاجتماعات التي تعقد خارج الإطار الرسمي خلال الأيام الحالية، جاءت بعد بوادر إيجابية من الجانبين للمضي قدماً في عملية التوافق بشأن المخرجات السياسية، والانتقال إلى المراحل التالية من العملية السياسية في ليبيا».

للاطلاع على العدد 123 من جريدة الوسط «اضغط هنا»

المزيد من بوابة الوسط