سلامة: ليبيا لن تستقر دون القضاء على سوق الظل

قال المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، إن ليبيا لن تستقر ما لم يتم القضاء على اقتصاد الظل بها.

وأضاف سلامة في مقابلة أوردتها وكالة «رويترز»، اليوم الخميس، إن الصراع في ليبيا لا يمكن حله ما لم ينته الاقتصاد الأسود «الاستيلاء على المال العام». داعيًا الأطراف الدولية إلى استهداف «كبار المهربين» عن طريق سن العقوبات.

ويقود سلامة أستاذ العلوم السياسية اللبناني، الجهود الأخيرة للأمم المتحدة لتوحيد ليبيا وإعادة الاستقرار إليها «بعد سبع سنوات من الاضطراب والقتال المسلح انبثق عنها اقتصاد ظل معتمدًا على تبادل العملة الأجنبية والتهريب والاستغلال»، وفق الوكالة.

وقال سلامة: «أعتقد أن هذه هي القضية الأكثر أهمية اليوم في ليبيا. إنها على الأقل من وجهة نظري المتواضعة قلب الأزمة في ليبيا».

وأشار إلى أن معالجة قضية سوق الظل تتطلب «جهدًا حازمًا» من الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية والقوى الخارجية، موضحًا أنه كان يعمل على إقناع المجتمع الدولي بأن أي اتفاق سياسي لتوحيد الفصائل المتنافسة في طرابلس وشرق ليبيا قد يكون «شكليًا» إذا لم يجر معالجة اقتصاد الظل.

وأضاف سلامة: «حاولت بذل قصارى جهدي لإقناعهم بأنه إذا أرادوا عملية سياسية عليهم وضع حد لكل أشكال التهريب في البلاد. ليس فقط تهريب البشر، لكن أيضًا تهريب الوقود، وتهريب السلع المدعومة وتهريب المخدرات». قائلًا: إنه «تحدٍ كبير.. أعتقد أننا نحتاج أن نبدأ في لوم الناس وفضحهم. أعتقد أننا بحاجة إلى التدقيق في التحويلات النقدية».

ورأى المبعوث الأممي أنه من الضروري كذلك أن يفرض شركاء ليبيا الاقتصاديون ذو الثقل عقوبات محددة على كبار المهربين

.وكان سلامة أطلق حوارًا مع الجماعات المسلحة قائلًا إنه يأمل في كشف استراتيجية للتعامل مع تلك الجماعات بحلول مايو المقبل.

وقال سلامة: «أعتقد أن ذلك بالضرورة سيكون أزمة ستستمر سنوات، لأنه يوجد الكثير منها، وأيضًا لأن الحكومة ليست بالضرورة مجهزة على النحو الأمثل لدمج تلك الجماعات في جيش أو في الشرطة».

وأضاف: «يوم ما، ربما في غضون بضعة أسابيع أو أشهر، سنجتمع بالقادة الذين ظهروا بكل تلك العمليات الفرعية معًا، لكن ذلك سيكون اللمسة الأخيرة لجعل العملية مثالية».

ودعا المبعوث الأممي إلى إجراء انتخابات جديدة بنهاية العام، رغم قوله إنه «يعي جيدًا» أن الاقتراع سيزيد الأزمات بدلًا عن حلها، معتبرًا أن التفكير في إجراء انتخابات رئاسية «صعب للغاية» دون إقرار دستور أولًا، وأنه سيسعى للحصول على التزام من أصحاب المصالح لقبول نتيجة الانتخابات حال تنظيمها.