محاكمة قائدي سفينة إغاثة إسبانية نقلا مهاجرين إلى إيطاليا بدلاً عن ليبيا

ذكرت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية أن رباني سفينة إنقاذ إسبانية معرضان للحبس لمدة خمس سنوات، ودفع غرامة تصل إلى مليون يورو، وذلك لإنقاذ مهاجرين في البحر المتوسط ونقلهم إلى جزيرة صقلية الإيطالية بدلاً عن ليبيا.

وكانت سفينة تابعة لمنظمة «أوبن آرمز» الإسبانية أنقذت، بداية الشهر الجاري، 117 مهاجرًا في البحر المتوسط، بينهم رضيع يبلغ من العمر ثلاثة أشهر بحاجة إلى عناية طبية عاجلة، ونُـقلوا جميعًا إلى جريزة صقلية الإيطالية.

وذكرت «واشنطن بوست» أمس الأربعاء، أن القاضي الإيطالي نونزيو ساربيترو، قرر محاكمة كل من مارك ريج، ربان السفينة، وآنا إيزابيل مونتيس مير، قائد العمليات على متن السفينة، بتهمة مساعدة أنشطة الهجرة غير الشرعية، وقد تصل عقوبة تلك الجريمة إلى السجن خمس سنوات، ودفع غرامة مالية تصل إلى 15 ألف يورو مقابل كل مهاجر غير شرعي نُـقل على متن السفينة.

وتبدأ وقائع القضية عندما أنقذت سفينة «أوبن آرمز» مهاجرين في المياه الدولية،( 37 ميلاً شمال ليبيا)، وبعد انتهاء عملية الإنقاذ، اقتربت إحدى سفن خفر السواحل الليبي من السفينة الإسبانية وطالبتها بتسليم المهاجرين، وذلك بموجب الاتفاق المبرم بين إيطاليا وليبيا، وهو ما رفضه طاقم السفينة الإسبانية، بحسب «واشنطن بوست».

وبدلاً عن إعادة المهاجرين إلى ليبيا توجَّهت السفينة إلى إيطاليا، ووصلت ميناء بجزيرة صقلية يوم 17 مارس الجاري، وفي اليوم التالي، اتهم النائب العام بالجزيرة، كارميلو زوكارو، منظمة «أوبن آرمز» بمساعدة أنشطة الهجرة غير الشرعية وأمر بمصادرة السفينة.

والاثنين الماضي، تمت مصادرة الهواتف النقالة لطاقم السفينة، وتوجيه تهم بمساعدة الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية بحق قائدي السفينة، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى 15 سنة بالسجن.

وينص الاتفاق بين ليبيا وإيطاليا على أن يتولى خفر السواحل الليبي مهام البحث والإنقاذ في البحر المتوسط، وإعادة المهاجرين إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا بدلاً عن نقلهم إلى إيطاليا، وفي الوقت نفسه، وضعت الحكومة الإيطالية «مدونة قواعد سلوكية»، تلزم منظمات الإغاثة غير الحكومية بالعمل مع السلطات الليبية.

ودفع ذلك عددًا كبيرًا من منظمات الإغاثة غير الحكومية لوقف عمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط، وذلك تفاديًا لإعادة المهاجرين إلى ليبيا مرة أخرى، وكانت منظمة «أوبن آرمز» الإسبانية واحدة من بين منظمتين واصلتا عمليات البحث في البحر المتوسط.

وترى «أوبن آرمز» أن «مدونة قواعد السلوك» الإيطالية «لا يمكن تنفيذها قانونًا»، وقال الناطق باسم المنظمة، ريكاردو جاتي: «لا يوجد قانون يجبرنا على تسليم مهاجرين جرى إنقاذهم في المياه الدولية إلى السلطات الليبية، خاصة أن لدينا مخاوفَ من تعرضهم إلى الإساءة في ليبيا».