«ذا تايمز»: إسكتلندا تحقق في تورط علي دبيبة في تهريب الملايين من أموال ليبيا

ذكرت جريدة «ذا تايمز» البريطانية أن الشرطة في إسكتلندا تحقق في مزاعم حول قيام علي دبيبة، المسؤول السابق بجهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية، بنهب مئات الملايين من ليبيا ونقلها للخارج عبر شبكة من عشرات الشركات في إسكتلندا وبريطانيا، وهو ما نفاه أربعة من الرجال المتورطين بالقضية.

وقالت الجريدة، في تقرير نشرته، الإثنين، إن الشرطة تحقق في مزاعم تفيد أن علي دبيبة، والذي أشرف على العشرات من مشاريع البنية التحتية في ليبيا بين 1989- 2011، وضع مئات الملايين في عقارات فاخرة في مدينة لندن البريطانية وأدنبره الإسكتلندية، رغم أن راتبه لم يتجاوز 12 ألف جنيه إسترليني في العام، إذ شغل منصب مدير هيئة تطوير المراكز الإدارية.

«علي دبيبة وضع مئات الملايين في عقارات فاخرة في مدينتي لندن وأدنبره، رغم أن راتبه لم يتجاوز 12 ألف جنيه إسترليني سنويًا»

ونقلت الجريدة عن مسؤولين ليبيين أن الأموال نُقلت عبر شركات، مملوكة من الظاهر لرجال أعمال في إسكتلندا، لهم روابط مع دبيبة. وأكدت جهات التحقيق في إسكتلندا أن القضية التي اُطلقت في 2014 لاتزال جارية.

وأوردت الجريدة البريطانية أسماء أربعة من المتورطين في الاتهامات، هم مالكوم فلين وأندرو فلين وستيفن ترنبول وولتر كاليسو، ونقلت عن الأربعة أن الاتهامات الموجهة إليهم «لا أساس لها»، وأشاروا إلى أنهم سيقدمون أدلة قوية تثبت براءتهم.

وذكرت «ذا تايمز» أن المحققين والمحامين المعينين من قبل السلطات الليبية أثاروا كثيرًا من الأسئلة حول الروابط بين الرجال الأربعة والشركات التابعة لهم وعلي دبيبة، الذي كان مسؤولًا عن ميزانية سنوية في ليبيا تقدر بستة مليارات دولار.

وتسلط الوثائق المقدمة إلى جهات التحقيق في إسكتلندا الضوء على شبكة من الشركات، تزعم السلطات الليبية أن لها علاقة بدبيبة وعائلته. وتتضمن تلك الشركات شركة «نيوهيفين»، وهي شركة دولية أسسها مالكوم فيلين في 1994 ومسجلة في منطقة فايف باسكتلندا، وعمل أندرو وترنبول وكاليسو في الشركة نفسها.

الأموال نُقلت عبر شركات، مملوكة من الظاهر لرجال أعمال في إسكتلندا، لهم روابط مع دبيبة

وربحت الشركة، بحسب الوثائق، ملايين الدولارات من العمل في تصدير مواد البناء إلى ليبيا عبر مالطا. وربحت خمسة ملايين جنيه إسترليني في 1995، وأربعة ملايين جنيه إسترليني في 1996 وثلاثة ملايين جنيه إسترليني في 1997.

وفي العام 2003، عُين دبيبة رئيسًا لـ«نيوهيفين»، وظل في مجلس الإدارة حتى العام 2008، وجرى تعيين أبنائه، أسامة وابراهيم أيضًا في منصب مديري للشركة.

وقالت «ذا تايمز» إنها لم تستطع التواصل مع دبيبة أو أي من أفراد عائلته، لكنها تواصلت مع الأخوين فلين وترنبول وكاليسو، لكنهم رفضوا توضيح طبيعة العلاقات التجارية مع عائلة دبيبة.

وقال الأربعة في بيان إن «العلاقات الشخصية مع دبيبة كانت مقتصرة على العشر سنوات الأولى لعملهم في ليبيا، وأن جميع التعاملات انتهت في 2009».

وقالوا: «نحن قلقون للغاية من الربط بشكل غير صحيح بين مصالحنا التجارية في إسكتلندا وليبيا وبين التحقيقات الجارية. وتلك الروابط تضر بشكل بالغ بأعمالنا ومصالحنا التجارية، وتسبب توترًا بالغًا لنا وللموظفين لدينا». وأكد الأربعة عدم تورطهم في أي عمليات لشراء عقارات للسيد دبيبة في بريطانيا.

«المستندات تظهر أن دبيبة هو المالك المستفيد من شركات موجودة في جزر فيرجين البريطانية، وأنه، حتى سنوات قليلة مضت، امتلك شركات في إسكتلندا»

وكانت السلطات الليبية عينت مستشارًا لاستعادة الأصول الليبية في الخارج، والذي قام بدوره بكتابة طلب رسمي للمساعدة القانونية في 2013، قال فيه إن «المستندات تظهر أن علي دبيبة هو المالك المستفيد من شركات موجودة في جزر فيرجين البريطانية، وأنه، حتى سنوات قليلة مضت، امتلك شركات في إسكتلندا، حيث تم تعيين كلٍ من مالكوم فلين وأندرو فلين وستيفن ترنبول كمديرين لها».

وذكر أيضًا أن «دبيبة ربح ما يعادل ألف جنيه إسترليني شهريًا، ولم يكن لديه المقدرة المالية على شراء أو امتلاك شركة أو عقار في إسكتلندا أو بريطانيا، سواء بطريق مباشر أو غير مباشر». وأضاف أنه «في العام 1998، اشترى دبيبة ملكية في إدنبره، مقابل 475 ألف جنيه إسترليني، وباعه في 2006 مقابل 1.1 مليون جنيه إسترليني».

وقال ناطق باسم جهات التحقيق في إسكتلندا«نؤكد أننا حصلنا على طلب رسمي للمساعدة القانونية من السلطات الليبية. وهذا يتعلق بتحقيقات جارية، لكن من غير الملائم التعليق عليها»، فيما رفض ناطق باسم شرطة إسكتلندا التعليق على تقرير الجريدة، وقال إن التحقيقات جارية في الوقت الراهن ومن غير المناسب التعليق عليها.

المزيد من بوابة الوسط