مجلة أميركية: من يقدر على إعادة الاستقرار إلى ليبيا؟

ليبيون يرفعون العلم الليبي أثناء الاحتفال بالذكرى الثانية للثورة في بنغازي. (رويترز)

قالت مجلة «أميركان ثينكر» الأميركية في تقرير، اليوم الثلاثاء، إن الفوضى التي خلَّفها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا منذ العام 2011 لم تنته بعد. وتساءلت في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء عن من يقدر على إعادة الاستقرار إلى ليبيا.
وقال كاتب التقرير، جونيفان جونز، وهو رئيس تحرير جريدة «ذا إنفورمر» الإلكترونية إن ليبيا من ضمن النقاط التي تعاني من توتر في العالم، إلا أنها لا تحظى بالاهتمام التي تلقاه بعض الدول الأخرى مثل سورية، التي كانت تقريبًا محور الاهتمام لعدة سنوات رغم أن الصراعات فيها لم تتوقف. 

وأضاف إنه رغم استمرار الحرب الأهلية في ليبيا فإنها لم تحظ بالاهتمام المطلوب، مضيفًا: «في قول أكثر دقة فالفوضى التي خلّفها حلف شمال الأطلسي في العام 2011 لم تنته بعد». 

وأضاف أن «تداعي النظام في الدولة الليبية بالطبع لم يحدث على حين غرة، ولم يبد أنه استمرار لثورات الربيع العربي، إذ إن الأمر برمته بدأ في ربيع العام 2011 عندما لم تكن ليبيا جاهزة لقيام الثورة». 

وقال الكاتب: «في الحقيقة، هناك سلطة مزدوجة في ليبيا، حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي ويرأسها فائز السراج الذي تدعمه الولايات المتحدة الأميركية، وحكومة الشرق التي يقودها عبدالله الثني، وهو موالٍ إلى مجلس النواب في طبرق المدعوم بدوره من الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر المنافس السياسي للسراج». 

وأضاف جونز أن حفتر تمكن من توحيد القبائل في شرق ليبيا، وحاز دعم الشعب، وقال: «إنه نظرًا لقوة حفتر العسكرية، فليس لديه ظهير سياسي في الغرب».

وتابع أن «الشعب الليبي لا يثق في السراج الموالي إلى أميركا لأنهم يتذكرون تحايل واشنطن لتبني قرار لحظر نقل الأسلحة إلى الإرهابيين النشطين في ليبيا في مجلس الأمن قبل سبع سنوات». 

وقال جونز: «الليبيون والمجتمع الدولي الآن يتحتم عليهما اختيار: من سيحكم ليبيا خلال السنوات المقبلة؟»، مضيفًا أن «حفتر يعارض بشدة هيمنة شركات النفط الغربية على مجال النفط في ليبيا، ويؤيد المصالحة بين القبائل المتحاربة والمقاومة الحازمة للجماعات المسلحة التي تمزق البلد من الداخل». 

وأشار إلى أنه على الجانب الآخر فإن السراج لا يعارض بشكل تام استغلال الشركات الأوروبية والأميركية للثروات المعدنية.

لكن الكاتب اختتم تقريره قائلًا: «الوقت سيخبرنا من سيتولى القيادة في ليبيا وسيجلب الاستقرار إلى البلد ويستعيد دور الدولة». 

المزيد من بوابة الوسط