سلامة: النازحون بحاجة للأمان أثناء عودتهم إلى منازلهم

قال المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، إن النازحين في ليبيا بحاجة إلى الشعور بالأمان أثناء عودتهم إلى منازلهم، مؤكدًا أن «جبر الضرر من الأمور المهمة في المصالحات خصوصًا العائلات الضحايا، لكنه لا يكفي».

وأكد سلامة خلال كلمته في حلقة نقاش حول «متغيرات المصالحة المحلية والوطنية في ليبيا»، صباح الاثنين، نقلتها البعثة الأممية، عبر «تويتر»، ضرورة توفير الخدمات والبنية التحتية، إلى جانب التفاهم والعيش المشترك.

وأشار إلى أن «الصلح هو صراع مع النفس لقبول الآخر وبشرعية مطالبه (..) إنه يتعلق بتغيير الذهن لتغيير الواقع»، مؤكدًا أن «المصالحة الوطنية تستوجب التصالح مع فكرة الدولة، والتوقف عن النظر إليها على أنها كعكة «كيكة» يريد الجميع الاستفادة منها».

وأضاف سلامة أنَّ «كل يوم يمر على ليبيا ومؤسساتها منقسمة، هو يوم ظالم في حق الشعب الليبي ويجب أن يندثر، لأن ليبيا يجب أن تكون موحدة».

وأشار إلى أن «الصلح من أرقى أنواع الصراع لأنه يستلزم التنازل وقبول الآخر»، معتبرًا أن «المصالحة الوطنية تتطلب جلدًا ورغبة حقيقية في العيش المشترك».

وأكد أن «الصلح الحقيقي ليس تعايشًا سلميًّا، إنما هو عيش مشترك، وشتان بين المعنيين، لأن التعايش السلمي يكون بين الأعداء، والصلح يعني الإيمان بفكرة العيش المشترك، ما يعني ذلك من تواصل وتفاعل بين أبناء الشعب الواحد».

وشدد المبعوث الأممي على أهمية استعادة الهوية الليبية الجامعة والبحث عما يجمع الليبيين، بالإضافة إلى وضع  ميثاق اجتماعي جديد يضم جميع الطبقات، لا أن يكون بشكل عمودي يستهدف الطبقة السياسية فقط، وإنما بشكل أفقي يجمع فئات الشعب كافة.

وأكد أن «وحدة المؤسسات الليبية هو أمر ملح، لأن انقسام مؤسسات ليبيا أمر يكلفها الاستقلال والاستقرار».

وأوضح أنه من «صفات الدولة التي يجب أن نتصالح معها هي أن تنظر بمنظار واحد من المساواة بين كل أبناء الشعب الليبي».

وختم كلمته بالتأكيد على أن «ليبيا ليست في حاجة إلى تشكيلات أو جماعات وكيانات لتنفيذ إرادة الشعب، ما تحتاجه هو التمسك باستقلالية الدولة التي لا تحتاج لغيرها».

المزيد من بوابة الوسط