لنقي يقدم مقترحا لآلية اختيار أعضاء المجلس الرئاسي الجديد

قال عضو المجلس الأعلى للدولة، أحمد لنقي، إنه قدم مقترحا لحسم الخلاف حول آلية اختيار أعضاء المجلس الرئاسي الجديد على أن تكون رئاسة هذا المجلس بـ«التناوب» بين أعضائه الثلاثة، مشيرا إلى أنه أطلع بعض الأعضاء من مجلسي النواب والدولة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على المقترح لمناقشته.

وأوضح لنقي لـ«بوابة الوسط» أن مقترحه المقدم للمناقشة يتضمن «تشكيل مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء فقط» على أن تكون «رئاسة المجلس بالتناوب»، وأن يكلف المجلس الرئاسي «شخصية وطنية لتشكيل حكومة لها القدرة على لمِّ الشمل والمصالحة وإنهاء القتال والفوضى وتحريك عجلة الاقتصاد والتنمية والانطلاق لبناء دولتنا المنشودة، يحيلها المجلس الرئاسي إلى مجلس النواب لمنحها الثقة».

واقترح لنقي أن تكون آلية اختيار أعضاء المجلس الرئاسي الجديد عن طريق مجلسي النواب والدولة على أن «يختار مجلس النواب عضوا عن برقة بالتصويت، بعد فتح باب الترشح للجميع والذي يتحصل على أعلى الأصوات هو الفائز (بمعنى أن يفتح باب الترشح لمن يرغب في خوض الانتخابات للمجلس الرئاسي)»، وأن «يختار المجلس الأعلى للدولة يختار عضوا عن طرابلس الغرب بالتصويت، والذي يتحصل على أعلى الأصوات هو الفائز، بنفس الخطوات المتبعة في مجلس النواب». فيما «يختار أعضاء المجلسين من فزان عضوا (للمجلس الرئاسي) عن فزان بنفس الخطوات السابقة، والذي يتحصل على أعلى الأصوات هو الفائز».

ميزات الآلية المقترحة
عدد عضو المجلس الأعلى للدولة لـ«بوابة الوسط» ميزات مقترحه مبينا أنه «يفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية لأصحاب الكفاءات من داخل وخارج المجلسين»، و«يجعل لمجلس الدولة وكذلك مجلس النواب اختيار مرشحه في المجلس الرئاسي بحرية تامة»، وبما أن «مجلس النواب مقره في بنغازي الأفضل أن يكون مرشحه من برقة فهو الأنسب لهم»، و«مجلس الدولة مقره في طرابلس الأفضل أن يكون مرشحه من طرابلس الغرب لأنه الأنسب لهم»، و«ممثل فزان في المجلس الرئاسي يختار من قبل أعضاء فزان من المجلسين فهم أدري بذلك من غيرهم».

ونوه أحمد لنقي إلى أن «آلية الاختيار المشار إليها سهلة غير معقدة، لا تحتاج إلى تواصل مع الطرف الآخر، ولا تحتاج إلى عقد اجتماعات بين المجلسين لتزكية أعضاء مجلس الرئاسة، وما يتبع ذلك من تأخير هذا الاستحقاق المهم لتوحيد السلطة التنفيذية من حيث تحديد المكان والعدد وغالبا ما يكون خارج البلاد».

ورأى لنقي أنه من الـ«ممكن في حالة اعتماد هذه الآلية أن يشكل المجلس الرئاسي الجديد في أيام معدودة»، معتبرا أن «نظام القوائم المغلقة يحرم عددا لا بأس به من أعضاء المجلسين من إبداء رأيهم في المترشحين والمشاركة بأنفسهم في اختيار أعضاء المجلس الرئاسي الجديد»

وشدد لنقي قائلا: «يجب أن نعلم أنه ليس هناك آلية واحدة ترضي الجميع، ولكن علينا تفهم الوضع الحساس والصعب الذي تمر به البلاد وأن التنازل والتوافق بين أعضاء المجلسين هو الذي يجب أن نسعى إليه، تاركين حساسياتنا خلف ظهورنا لأجل ليبيا واستقرارها وخروج سلطة تنفيذية واحدة في أقرب وقت ممكن».

ترحيب باستجابة نواب لمبادرة أعضاء من الأعلى
أشار لنقي في ختام تصريحه إلى «بوابة الوسط» إلى أن 54 عضوا من المجلس الأعلى للدولة أصدروا في فبراير الماضي بيانا حثوا من خلاله نظراءهم في مجلس النواب على «التجاوب» معهم و«رجوع لجنتي التفاوض لجولة حاسمة لتعديل الاتفاق السياسي وتوحيد السلطة التنفيذية وتشكيل حكومة واحدة في أقرب وقت ممكن، تعمل على توحيد مؤسسات الدولة المنقسمة وعلى تحريك عجلة الاقتصاد والتنمية والصلح بين أبناء الوطن الواحد وفرض الأمن»، معربا عن أمله في تحقيق ذلك خلال الأيام القادمة.

وذكر لنقي أن بيانهم جاء «بعد أن أصاب العملية السياسية الجمود من قبل المجلسين، وبعد أن أصابتنا حكومة الوفاق بالإحباط وخيبة الأمل في عدم تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والمعيشية للمواطنين، وعجزها عن تقديم الخدمات الضرورية للمواطن ورفع المعاناة عنه».