السراج لوفد مركز الحوار الإنساني: الوضع في ليبيا لا يحتمل مزيد المناورات السياسية

نبه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، إلى أن الوضع الراهن في ليبيا لا يحتمل مزيد المناورات السياسية، مشيرًا إلى أن الانقسام السياسي في البلاد ألقى بظلاله سلبًا على مؤسسات الدولة، بحسب ما نشره المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي.

وجاء تنبيه السراج خلال استقباله وفدًا من مركز الحوار الإنساني في جنيف، ضم مدير مكتب شمال أفريقيا روماني غرانجا، والمستشارين بالمركز باتريك هامزادا ووليد أبوظهر، صباح السبت، بمقر الملجلس الرئاسي في العاصمة طرابلس.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني عبر صفحته على «فيسبوك» إنَّ أعضاء الوفد عبروا خلال اللقاء عن سعادتهم بلقاء السراج وتقديرهم لجهوده من أجل تحقيق الاستقرار في ليبيا، مشيدين بما تحقق ولمسوه من أمن في طرابلس ومناطق أخرى قاموا بزيارتها.

وأضاف المكتب الإعلامي أنَّ مدير مكتب شمال أفريقيا بمركز الحوار الإنساني في جنيف روماني غرانجا، تحدث خلال اللقاء عن نشاطات المركز المهتم بتشجيع وتيسير الحوار وتقديم الدعم للوساطة وبناء السلام في أماكن التوتر حول العالم، وجهود المركز ومحاولته بناء حوار بين أطراف ليبية.

وأشار غرانجا إلى أنَّ مركز الحوار الإنساني في جنيف عقد ثلاثة اجتماعات ضمت شخصيات ليبية من مختلف التوجهات، وساهم أيضًا في عقد مصالحات في كل من مدينتي الكفرة وسبها، كما ضرب أمثلة بمساهماته الإيجابية لخلق حوار بنَّـاء في تونس وغيرها من الدول.

وذكر مدير مكتب شمال أفريقيا روماني غرانجا أنَّ المركز «يقوم بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا للإعداد للمؤتمر الوطني الجامع الذي اقترحه المبعوث الأممي غسان سلامة كمرحلة من مراحل المبادرة التي أطلقها لحل الأزمة الليبية» وفق المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي.

من جانبه رحب السراج بوفد مركز الحوار الإنساني في العاصمة طرابلس، مقدرًا الرسالة الإنسانية التي يضطلع بها المركز، وما يبذله من جهد في إطارها، مقدمًا للوفد لمحة عن تطورات الوضع السياسي في ليبيا.

وأكد السراج أنَّ المجلس الرئاسي «هو أحد مخرجات الاتفاق السياسي، الذي يبقى هو الأرضية والمرجعية الوحيدة للانطلاق نحو وضع أكثر استقرارًا، وأنَّ هذا الاتفاق يحمل في طياته آليات لإجراء التعديلات عليه إذا ما اتفق مجلسا النواب والدولة على ذلك وهو ما لم يحدث» بحسب المكتب الإعلامي.

كما أكد السراج «انفتاحه للعمل مع مختلف أطراف المشهد السياسي ولقاءه بمعظمهم بهدف تقريب وجهات النظر، كما عرج في حديثه على المبادرة التي طرحها في يونيو الماضي، التي تضم قواسم مشتركة مع مبادرة المبعوث الأممي غسان سلامة، التي تفضي إلى انتخابات إلا أنَّ بعض الأطراف لا تريد للأزمة أن تحل فهي تقتات من استمرارها».

وشدد رئيس المجلس الرئاسي قائلاً: «يجب أن نفكر خارج الصندوق لخلق ديناميكية جديدة، فالوضع لم يعد يحتمل مزيد المناورات السياسية، مشيرًا إلى أن الانقسام السياسي ألقى بظلاله سلبًا على مؤسسات الدولة» وفق المكتب الإعلامي.

ولفت المكتب الإعلامي إلى أنَّ أعضاء الوفد أكدوا أنَّ الاتفاق السياسي «يبقى الأساس والمرجعية ودونه ستدخل البلاد في فراغ سياسي يفتح الباب أمام احتمالات سيئة، واتفق أعضاء الوفد على أن الانتخابات هي الحل مع ضرورة أن يكون لها قاعدة دستورية وقانون للانتخابات».

المزيد من بوابة الوسط