الاتصالات الليبية تطلق مشروعات بقيمة 1.7 مليار دولار

فيصل قرقاب رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات

أعلن فيصل قرقاب رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات، عن بدء الشركة مشروعات بقيمة 1.7 مليار دولار لتحسين الاتصالات في أرجاء بلد يعاني من انقطاعات في الكهرباء ودمار في البنية التحتية، وذلك عقب انتهاء انقسام استمر لسنوات داخل الشركة ناتج عن الصراع في البلاد.

كانت الشركة، التي تملك «ليبيانا» و«المدار» لخدمات المحمول بالإضافة إلى ست وحدات أخرى تعمل في مجالات الاتصالات والعقارات والبريد، قد علقت خططًا للاستثمار وإعادة الهيكلة في 2014 على خلفية اتقسام سياسي بالبلاد.

وقال قرقاب في مقابلة مع وكالة «رويترز» «ظللنا نعمل بجد طوال العام الماضي لكي… نوحد المؤسسة تحت مظلة واحدة، ويمكنني أن أعلن بشكل رسمي أننا فعلنا ذلك»، متاعبًا: «أشاع مناخا عاما إيجابيا للغاية بأننا الآن موجودون، ويمكننا أن نبدأ في إظهار بعض التحسينات».

وفي يناير عقدت الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات اجتماعات عامة للعاملين من جميع المناطق للمرة الأولى في أربع سنوات. وتطلق الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات برامج لدمج وحداتها الست غير العاملة في الهاتف المحمول في شركة اتصالات موحدة وتحسين قدرات الاتصال والوصول إلى الخدمات في أرجاء البلد الصحراوي المترامي الأطراف.

يشمل هذا مشروعًا مدته 6 أعوام لضمان توفير اتصالات عالية السرعة لمناطق تجارية وسكنية من خلال شبكة الألياف الضوئية التي تمتد بطول 15 ألف كيلومتر في أنحاء ليبيا ومشروعات اللاسلكي المحمول العالي السرعة لليبيانا والمدار.

وقال قرقاب إن الشركة وقعت عقدًا بنحو 80 مليون دولار مع عرب سات التي مقرها السعودية في فبراير شباط لتوفير خدمات القمر الصناعي البديلة بالإضافة إلى تقديم خدمات لمنشآت النفط ومراقبة الحدود خلال فترة 15 عاما.

 انقطاع التيار الكهربائي
وعانت اتصالات الهاتف المحمول في ليبيا من أعطال متكررة خلال السنوات الأخيرة؛ بسبب انقطاعات التيار الكهربائي وأضرار في البنية التحتية ناتجة عن البناء بدون ترخيص والتخريب والسرقة.

وقال قرقاب إن مشروع القمر الصناعي سيحتاج نحو 18 شهرًا لكي يكتمل، وأن الوحدات التابعة للشركة الليبية للبريد والاتصالات جلبت معدات جديدة من بينها بطاريات ومولدات للتعامل مع انقطاعات التيار المتوقعة في صيف هذا العام.

وأشار إلى أن الشركة تحظى بميزة لأنها تعمل بشكل اكثر استقلال من الشركات القابضة الكبرى الأخرى التابعة للدولة، إذ إنها تدفع ضرائب ورسوم التراخيص لكنها تحتفظ بإيراداتها.

بيد أن الشركة ما زالت تعاني من مشكلات تؤثر على قطاعات أخرى من بينها فاتورة الأجور التي ارتفعت بعد الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي وغياب التنظيم وتخطيط السياسات.

وقبل 2011، كانت الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات يعمل بها أقل من تسعة آلاف موظف بينما وصل العدد الآن إلى 15 ألفًا، بالإضافة إلى نحو ثلاثة آلاف متعاقد.

وقال قرقاب إن حاجة العمل لا تتجاوز خمسة آلاف موظف فقط من هذا العدد، لكن الشركة تمنعها قوانين العمل من تسريح العمالة الزائدة، كما أن القليل لديهم الرغبة في التخلي عن وظيفة في القطاع العام الذي يوفر الأمان الوظيفي في ظل تداعي الاقتصاد.

وأردف قرقاب قائلاً «إنه لأمر بالغ الصعوبة الآن في ظل الأوضاع الاقتصادية في ليبيا أن تسرح أشخاصا حتى وإن كنت تعرض مكافآت مغرية لإنهاء الخدمة».