ساركوزي يتعهد بـ«سحق» من وصفهم «عصابة القذافي»

ساركوزي (يمينا) مع القذافي في الأليزيه يوم 10 ديسمبر 2007 (رويترز)

شنّ الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، هجومًا عنيفًا، على بعض الأطراف متعهدًا بـ«سحق» من اتهموه ومن بينهم من وصفهم بـ««عصابة القذافي».

يأتي هذا فيما قرر ساركوزي الطعن على أمر حظر يمنعه من الاجتماع مع حلفائه أو مع من اتهموه أو السفر إلى بلدان مثل ليبيا لحين الانتهاء من تحقيق قضائي في اتهامات بأن معمر القذافي موّل حملته الانتخابية في عام 2007.

وقال محامي ساركوزي إنه سيقدم طعنًا على أمر المنع، حيث كان يتحدث المحامي علنًا لأول مرة منذ أن احتجزت الشرطة ساركوزي الأسبوع الحالي وأبلغته بأنه مشتبه به رسميًا في قضية فساد.

وقاد ساركوزي، الذي تولى الرئاسة بين عامي 2007 و2012، هجومًا مضادًا في وقت ذروة مشاهدة في التلفزيون مساء الأمس، حيث تعهد بـ«سحق» من اتهموه ومن بينهم حسب قوله «عصابة القذافي .. عصابة القتلة»، حسب قوله.

وكان أحمد قذاف الدم أحد مساعدي العقيد معمر القذافي، قال في وقت سابق، إن ليبيا قدمت الدعم المالي للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، مؤكدًا أنه «علم من القذافي، ومسؤولين ليبيين آخرين بدعم الرئيس الفرنسي بالأموال»، مضيفًا: «هذا أمر مؤكد».

وأشار الرئيس السابق، البالغ من العمر 63 عامًا والذي يخضع لتحقيقات قضائية أخرى تتعلق بتمويل سياسي، إلى أنّ القضاة ليس لديهم أي أدلة ملموسة وأن الاتهامات الموجهة له «مروعة».

وأضاف ساركوزي في أحد برامج الأخبار المسائية الرئيسية في فرنسا والذي يشاهده نحو 6.9 مليون شخص: «لا يمكن أن تتخيلوا مدى الجدية التي أتعامل بها مع الأمر. لو استغرق الأمر عامًا أو عامين أو ثلاثة سأسحق هذه العصابة. شرفي سينتصر. لن أتزحزح قيد أنملة عن ذلك».

واستخدم محاميه تيري هيرتزوج نفس النبرة عندما تحدث في الإذاعة الجمعة للدفاع عن موكله، حيث قال لإذاعة آر.تي.إل «سأثبت براءة الرئيس (السابق) ساركوزي. سأقدم الدليل على براءته ثم ستعلمون من هم الأشرار ومن هم العصابة ومن هم القتلة ومن هم اللصوص».

وقال هيرتزوج، إثر إطلاق سراح ساركوزي الأربعاء بعد يومين من الاستجواب، إنه سيقدم طعنًا على حكم المنع القضائي المفروض عليه. ويتولى هيرتزوج قضية منفصلة متهم بها ساركوزي بتجاوزات غير قانونية في الإنفاق أثناء خوضه الانتخابات الرئاسية لفترة ثانية في عام 2012.

وذكرت مصادر قريبة من ساركوزي إن الأمر القضائي يمنعه من السفر إلى ليبيا وتونس وجنوب أفريقيا، كما يمنعه أيضًا من الاجتماع مع من اتهموه ومنهم أفراد في أسرة معمر القذافي وأجهزة سرية ليبية، وكذلك تاجر أسلحة فرنسي من أصل لبناني يقول إنه سلم حقيبة تضم أموالًا إلى باريس، وكذلك وسيط ألقي القبض عليه في لندن في وقت سابق من العام الحالي.

كما يمنعه الأمر القضائي من الاجتماع مع حلفاء رئيسيين منهم كلود جيون وبريس أورتفو وهما من أبرز مساعديه وكانا يشغلان مناصب وزارية أثناء فترة حكم ساركوزي ويجري استجوابهما أيضًا.

المزيد من بوابة الوسط