لجنة «تهدئة الجنوب» تتواصل مع أطراف النزاع في سبها وتناقش مقترحًا لحل الأزمة

بدأت لجنة الأزمة التي شكلها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لتهدئة الوضع في الجنوب ،لبحث مساع التهدئة في مدينة سبها التي تشهد منذ أيام اشتباكات عنيفة بين أولاد سليمان والتبو،بدأت التواصل مع أطراف النزاع ومناقشة مقترح لحل الأزمة بالمدينة.

وكانت اللجنة التي تضم المفوضين بوزارات الحكم المحلي بداد قنصو، والعمل والتأهيل المهدي الورضمي، وشؤون النازحين والمهجرين أبو بكر جلالة، والشؤون الاجتماعية فاضي الشافعي، في حكومة الوفاق الوطني نائب رئيس الحرس الرئاسي العميد محمد لاكري قد وصلت صباح أمس الأربعاء إلى سبها، لبحث العمل على فتح مسارات خدمية، على ما أفاد الناطق باسم رئيس المجلس الرئاسي محمد السلاك.

عمل اللجنة
وأوضح عضو اللجنة المفوض بوزارة العمل والتأهيل في حكومة الوفاق الوطني الدكتور مهدي ورضمي لـ «بوابة الوسط» اليوم الخميس، من سبها أن زيارة اللجنة إلى المدينة تهدف إلى الاطلاع عن قرب على أحوال المدينة والاستماع إلى أطراف النزاع والتواصل مع جميع المكونات الاجتماعية، مشددًا على أن اللجنة يهمها معالجة الجانب الإنساني أولًا وكيفية توصيل الخدمات الإنسانية من دواء وسيولة للمواطنين.

وشدد الورضمي على ضرورة أن تتحلي جميع الأطراف في مدينة سبها «بروح التسامح والوئام والمحبة والتوافق»، مطالبًا إياهم بـ «إيقاف الاقتتال وإعلان هدنة لإعطاء فرصة لفتح ممرات آمنة من أجل إخلاء الجرحى».

شروط التبو
وأكد الورضمي أن لجنة الأزمة المعنية بالتهدئة في الجنوب التقت منذ وصولها صباح أمس إلى مدينة سبها «بعدد من المكونات الاجتماعية فى المدينة وكذلك قبيلة التبو واستمعت إليهم وإلى شروطهم، ومنها وجود بعض المعسكرات بالقرب من الأحياء التي يسكنون فيها» مضيفًا أن ممثلي قبيلة التبو «أكدوا (للجنة) أن هذه المعسكرات هى سبب النزاع وهم مستعدون للمصالحة وأن أعيان سبها يدعمون المصالحة».

وذكر المفوض بوزارة العمل والتأهيل في حكومة الوفاق الوطني المهدي الورضمي أن اللجنة تواصلت مع أولاد سليمان «إلا أنهم يتشاورون لكن لم نجلس معهم حتى الآن»، مشيرًا إلى أن اللجنة المشكلة من قبل المجلس الرئاسي «لا تريد تسييس الأزمة في سبها ولكنها تركز على معالجة الجانب الاجتماعي والإنساني».

وأضاف الورضمي « أنهم يشددون على ضرورة تقوية الشرطة والجيش فى تلك المنطقة من خلال قوة محايدة تتمركز فى المعسكرات والبوابات ينتمي عناصرها إلى مختلف مناطق ليبيا وأن لا ينحازوا إلى أي طرف وتدعم الحوار المجتمعي البعيد عن السياسية والتجاذبات السياسية».

مقترح للحل الأمني
من جهته قال عضو اللجنة نائب رئيس الحرس الرئاسي العميد محمد لاكري لـ«بوابة الوسط» إن المقترح المطروح لحل الأزمة فى سبها يتمثل في تشكيل «قوة محايدة من عسكريين نظاميين من مختلف مناطق ليبيا للتمركز فى المعسكرات والبوابات» مشددًا على أن تنفيذ هذا المقترح «يتطلب دعمًا من جميع الأطراف بعد تحقيق المصالحة فى سبها من أجل أن تتقدم عجلة الحياة إلى الأمام».

ودعا العميد محمد لاكري جميع الأطراف إلى «تغليب المصلحة العامة على الشخصية من أجل المواطن والوطن» مطالبًا «منتسبي الجيش والشرطة بضرورة تحمل مسؤوليتهم والالتحاق بمديرياتهم ومعسكراتهم من أجل أن يساعدوا فى تحقيق الأمن والاستقرار لأن المسألة هى الآن مسألة وطن».