فرنسا: توجيه الاتهام لساركوزي في قضية التمويل الليبي لحملته الانتخابية

وجه القضاء الفرنسي الاتهام مساء الأربعاء إلى الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بـ«الفساد السلبي» و«التمويل غير القانوني لحملة انتخابية وإخفاء أموال عامة ليبية»، في إطار التحقيق حول الاشتباه بتمويل ليبي لحملته الانتخابية العام 2007، ووضع تحت المراقبة القضائية، فيما ينفي ساركوزي التهم المنسوبة إليه.

وقال مصدر قضائي في تصريحات إلى «بي بي سي» إن ساركوزي الذي ينفي الوقائع المنسوبة إليه، اتهم بـ«الفساد السلبي والتمويل غير القانوني لحملة انتخابية وإخفاء أموال عامة ليبية، ووضع تحت المراقبة القضائية».

واستمع المحققون أيضًا إلى بريس أورتوفو أحد المقربين من الرئيس السابق، لكن بصفة «مشتبه به غير موقوف».

وغادر أورتوفو مساء الثلاثاء مكتب مكافحة الفساد، مؤكدًا أنه قدم تفاصيل «تسمح بإنهاء سلسلة من الأخطاء والأكاذيب».

وكتبت جريدة «ليبراسيون» الأربعاء أن توقيف ساركوزي يشكل «عودة إلى قضايا» الرئيس الأسبق لكن في الصفحة القضائية. أما جريدة «لوباريزيان»، فعنونت «-هدية- من القذافي بعد رحيله».

ويشكل توقيف ساركوزي قيد التحقيق ضربة لتسريع هذا الملف الذي يعده قضاة في شؤون المال منذ خمس سنوات.

ومنذ أن نشر موقع «ميديابارت» الإلكتروني في مايو 2012 وثيقة ليبية -نسبت إلى رئيس الاستخبارات الليبي السابق موسى كوسا- وأشارت إلى تمويل يبلغ نحو خمسين مليون يورو للحملة، سجلت تحقيقات القضاة تقدمًا كبيرًا.

وأقر عدد من أطراف الملف بمن فيهم مسؤولون ليبيون كبار سابقون بفرضية التمويل غير المشروع، وأكد رجل الأعمال المثير للجدل زياد تقي الدين أنه سلم بنفسه بين نهاية 2006 ومطلع 2007 ثلاث حقائب تحوي خمسة ملايين يورو، جاءت من نظام القذافي إلى ساركوزي عندما كان وزيرًا للداخلية، وإلى مدير مكتبه كلود غيان.

وفي العام 2013، فتحت فرنسا تحقيقًا في مزاعم بأن حملة ساركوزي استفادت من ملايين اليورو من أموال غير مشروعة من القذافي، واستجوبت الشرطة الثلاثاء الوزير السابق في حكومة ساركوزي وحليفه المقرب برايس أورتوفو.

ويقاوم رجل الأعمال ألكسندر جوهري، الذي يوصف بأنه أحد مساعدي ساركوزي السابقين، جاهدًا عملية تسليمه إلى فرنسا بعد اعتقاله في لندن في يناير للاشتباه بتورطه بغسيل الأموال.

المزيد من بوابة الوسط