صحف عربية: مدى استعداد ليبيا للانتخابات.. واتهامات بانتهاك حقوق الإنسان

تناولت الصحافة العربية الصادرة اليوم الخميس آخر ما استجد من أحداث، ولا سيما تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» حول الوضع السياسي في ليبيا، ومدى استعدادها تنظيم انتخابات في وقت تشهد فيه البلاد فوضى سياسية، وتسجيل حالات إعدام ميداني وتعذيب.

مدى استعداد ليبيا للانتخابات
جريدة «الخليج» الإماراتية أبرزت جزئيات من تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية حول الوضع الحالي في ليبيا التي وصفته بالغرق في الفوضى السياسية والأمنية، ورأت أن هذا لا يتيح لها تنظيم انتخابات حرة وشفافة.
واستدلت المنظمة التي مقرها في واشنطن أن الانتخابات يجب أن تكون في أجواء خالية من الإكراه أو ترويع الناخبين، وقالت: «حتى تكون الانتخابات حرة وشفافة يجب أن تنظم في أجواء خالية من الإكراه أو التمييز أو ترويع الناخبين أو المرشحين أو الأحزاب السياسية».
واعتبر المدير المساعد، إريك جولدشتين، بـ«هيومن رايتس ووتش» لشمال أفريقيا والشرق الأوسط «أن ليبيا لم تكن أبعد مما هي اليوم عن احترام القانون وحقوق الإنسان فما بالك بتوفير ظروف مقبولة لتنظيم انتخابات حرة».
وأضافت المنظمة أن «قوانين تضييقية كممت حرية الكلمة في ليبيا»، مؤكدة أن «مجموعات مسلحة مارست الترهيب والتهديد والمضايقة والاعتداء الجسدي واعتقلت تعسفًا صحفيين وناشطين سياسيين وحقوقيين». وأكد جولدشتين: «يجب أن تكون السلطات قادرة على ضمان حق الاجتماع، وتأسيس الجمعيات وحق التعبير لجميع المشاركين في هذه الانتخابات». وأبدت «هيومن رايتس ووتش» أسفها للإطار القانوني «المبهم» للانتخابات المقررة في 2018.
ويتعين قبل الانتخابات المحتملة عرض مشروع دستور على الاستفتاء، وإصدار قانون انتخابي. وفي انتظار ذلك أدرجت اللجنة الانتخابية الوطنية الليبية 2.4 مليون ليبي على لوائح الناخبين، من عدد السكان البالغ ستة ملايين.

انتهاك حقوق الإنسان
إلى ذلك اهتمت جريدة «الاتحاد» الإماراتية بما قاله مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن وجود جماعات مسلحة تعدم وتعذب المدنيين في ليبيا، وتفلت بشكل شبه كامل من العقاب بعد سبع سنوات من الثورة التي أطاحت حكم معمر القذافي.
وقال المكتب في تقرير لمجلس حقوق الإنسان إن ليبيين ومهاجرين كثيرًا ما يتعرضون للاحتجاز بشكل تعسفي، ويعزلون عن العالم في ظروف صعبة وتتواتر تقارير عن بيع وشراء مهاجرين ألقي القبض عليهم في «أسواق عبيد مفتوحة». وقال أندرو جليمور مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان في منتدى جنيف: «عمليات الإعدام خارج النظام القضائي والقتل غير القانوني متفشية».
وأورد أن تسجيلاً مصورًا بُث في 24 يناير قيل إنه يُظهر الرائد في القوات الخاصة محمود الورفلي يطلق النار على عشرة رجال معصوبي الأعين راكعين وأياديهم مكبلة خلف ظهورهم. وقال جليمور: «أصبح يعثر على المزيد من الجثث التي تحمل آثار تعذيب والمكبلة اليدين في الشوارع فيما تحول إلى نمط سائد بدرجة كبيرة داخل بنغازي وحولها في العامين الماضيين».
وتابع أن الجماعات المسلحة «هي المرتكب الرئيس لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وتفلت بشكل شبه كامل تقريبًا من العقاب».
وقال إن مراكز الاعتقال التي تديرها جماعات مسلحة «بما في ذلك تلك المرتبطة بالوزارات» لديها أسوأ سجلات فيما يتعلق بانتهاك حقوق الإنسان.
وقال القائم بالأعمال بالبعثة الليبية لدى الأمم المتحدة في جنيف عادل شلتوت «ليبيا ضحية الهجرة غير المشروعة، فهي مجرد معبر ولا يمكنها تحمل المسؤولية كلها. قوات حرس السواحل وحرس الحدود ليست لديها القدرة على مواجهة الجريمة المنظمة والإرهاب». وقال الاتحاد الأوروبي إن المهاجرين والنشطاء يتعرضون «للاعتقال بشكل غير قانوني وللخطف والتعذيب والعمل بالسخرة والعنف الجنسي وعلى أساس النوع الاجتماعي».
وقال الدبلوماسي من الاتحاد الأوروبي كارل هالرجارد: «نحن قلقون للغاية كذلك بشأن تقارير عن مزاعم عن بيع وشراء مهاجرين ولاجئين وندعو السلطات الليبية للتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن مثل هذه الأعمال». ونددت الباحثة في شؤون ليبيا لدى «هيومن رايتس ووتش»، حنان صلاح بـ«تفشي الإفلات من العقاب»، وقالت: «تبدو أي تسوية سياسية أو أي مظهر لتطبيق حكم القانون أمرًا بعيد المنال». وحثت المجلس على تعيين خبير مستقل للبلد، وقالت: «نظرًا لصعوبة الوضع على الأرض في ليبيا كيف يمكن لهذا المجلس تبرير غياب مراقبة مستمرة وآلية للتقرير عما يحدث».

كلمات مفتاحية