«هيومن رايتس»: العنف بعد انتخابات 2014 أدى لانهيار السلطة المركزية في ليبيا

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، إن العنف في أعقاب آخر الانتخابات العامة في ليبيا في 2014 أدى إلى انهيار السلطة المركزية والمؤسسات الرئيسية، لا سيّما سلطة إنفاذ القانون والسلطة القضائية، ما «ولد حكومتين متعارضتين تتنافسان على الشرعية».

وأضافت المنظمة، في بيان صادر عنها اليوم، أنه منذ آخر انتخابات أجريت في ليبيا «والجماعات المسلحة تخطف وتحتجز تعسفًا، عذبت، وتخفي قسرًا، وتقتل آلاف الأشخاص، مع الإفلات من العقاب»، مؤكدة أن «الصراعات، التي طال أمدها، دمرت الاقتصاد والخدمات العامة، وشردت داخليًا 165 ألف شخص».

وأشارت إلى أنه في محاولة لإعادة تنشيط عملية سياسية متوقفة وسط نزاعات عنيفة، أعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة عن خطة عمل جديدة لليبيا، تضمنت إجماعًا على تعديلات محدودة على الاتفاق السياسي الليبي الحالي، يليها مؤتمر وطني، وإجراء استفتاء دستوري، وتشريع ينص على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، أيد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، خطة العمل، دون الإعلان عن تاريخ لهذه الخطوات.

وأكدت أن «القوانين التقييدية قوّضت حرية التعبير وتكوين الجمعيات في ليبيا، في حين قامت الجماعات المسلحة بالترهيب، المُضايقة، التهديد، الاعتداء الجسدي، والاحتجاز التعسفي في حق صحفيين، ونشطاء سياسيين، ومُدافعين عن حقوق الإنسان».

وتابعت أن «القوانين المتعلقة بالتجمّع السلمي تحد، دون داع، من قدرة المواطنين على التعبير عن أنفسهم بحرية من خلال مظاهرات واحتجاجات عفوية ومُنظمة، مع عقوبات قاسية لا مبرر لها»، مطالبة الجميع بالتأكد من أن أي قيود على التجمعات العامة ضرورية للغاية لحماية النظام العام.

وأوضحت أن «نظام العدالة الجنائية انهار، ولا تزال المحاكم المدنية والعسكرية في الشرق والجنوب مُغلقة في الغالب، في حين أنها تعمل في أماكن أخرى بقدرة محدودة»، متابعة أن «الإدارات المعنية بإنفاذ القانون والتحقيقات الجنائية تعمل في جميع أنحاء البلاد بشكل جزئي فقط، وغالبا ما تفتقر إلى القدرة على تنفيذ أوامر الاستدعاء الصادرة عن المحاكم وأوامر الاعتقال».

واختتمت بيانها بقولها: «المحاكم الليبية ليست في وضع يسمح لها بحل النزاعات الانتخابية بما في ذلك التسجيل والنتائج».