منظمة ألمانية: احتجاز إيطاليا لسفينة «أوبن آرمز» يعرض حياة المهاجرين للخطر

قالت منظمة «إس أو إس المتوسط» غير الحكومية الألمانية، اليوم الثلاثاء، إن احتجاز السلطات الإيطالية لسفينة بحث وإنقاذ تابعة لمنظمة «بروأكتيفا أوبن آرمز» الخيرية الإسبانية يثير قلقها بصورة كبيرة بشأن مصير عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط والتي أنقذت حياة المئات. 

وأمرت محكمة إيطالية مطلع الأسبوع الجاري بمصادرة سفينة لمنظمة «بروأكتيفا أوبن آرمز» بتهمة مساعدة مهاجرين غير شرعيين بانتشالها مهاجرين من البحر المتوسط بدلًا من ترك حرس السواحل الليبي يعيدهم إلى شمال أفريقيا.

وأضافت المنظمة، في تغريدة عبر حسابها الرسمي على تويتر، أن سفينتها «أكواريس» أمضت الشتاء الماضي جنبًا إلى جنب مع سفينة منظمة «بروأكتيفا أوبن آرمز» في البحر المتوسط، إلا أن «أكواريس» تتجه الآن عائدة إلى المياه الدولية باعتبارها السفينة الوحيدة التابعة لمنظمة خيرية التي تعمل في المنطقة.

وقالت إن التهاون بأنشطة البحث والإنقاذ يعرض حياة المهاجرين للخطر.

وجددت منظمة «إس أو إس المتوسط» دعوتها للاتحاد الأوروبي بتحمل مسؤولية منع المهاجرين من الموت غرقًا أو إعادتهم إلى ليبيا حيث الأوضاع التي تهدد حياتهم، مشددة على أن «مسؤوليات الاتحاد الأوروبي أصبحت على المحك أكثر من أي وقت مضى».

وجاء اجتجاز سفينة «بروأكتيفا أوبن آرمز» بعدما قال خفر السواحل الإيطالي إن المنظمة الخيرية الإسبانية انتشلت 218 مهاجرًا من زوارق مطاطية غير آمنة في المياه الدولية قبالة الساحل الليبي الخميس الماضي ونقلتهم إلى صقلية، متجاهلة رسالة من حرس السواحل الليبي قال فيها إنه المسؤول عن انتشال المهاجرين في هذه المنطقة من البحر.

وتعكس القضية التوترات بين المنظمات الإنسانية التي تسعى لإنقاذ المهاجرين في البحار المفتوحة والسلطات الأوروبية التي تحاول تقليص أعداد من يقدمون على الرحلة الخطرة.

ويأتي قرار المحكمة الإيطالية في وقت حساس في روما إذ صوت الناخبون هذا الشهر لصالح أحزاب تنتهج مواقف متشددة من المهاجرين وتعد بترحيل مئات الألوف من المهاجرين المقيمين هناك بالفعل.

المزيد من بوابة الوسط