«ذا ديلي ميل»: الطوارق ينضمون لجهود البحث عن طيار أميركي مختفي منذ 5 سنوات

ذكرت جريدة «ذا ديلي ميل» البريطانية أنها علمت أن محققين يبحثون عن طيار أميركي يدعى جيري كراوس مفقود منذ خمس سنوات، تواصلوا مع زعماء من الطوارق في ليبيا طلبًا لمساعدتهم في العثور على الطيار المفقود.

وأضافت الجريدة، في تقرير اليوم الثلاثاء، أن زعماء الطوارق، الذين يسيطرون على مطار ناء بالقرب من منطقة غات حيث يقال أن كراوس شوهد للمرة الأخيرة، ساعدوا فريق المحققين الأميركي في العثور على الطيار الذي اختفى في غرب أفريقيا قبل خمس سنوات دون أن يترك أي أثر يقود إليه.

وبحسب الجريدة فالطيار المفقود، وهو من منطقة مدينة واسيكا بولاية مينيسوتا الأميركية، كان يقود طائرة كما اعتاد من جنوب أفريقيا إلى مالي حيث كان يعمل في التبشير حين اختفى في السابع من أبريل من العام 2013. 

وأوضحت أن كراوس قال في آخر رسالة بُعِثت من طائرته من طراز بيتشكرافت 1900 إلى برج المراقبة على جزيرة ساو تومي الأفريقية إنه كان على بعد تسعة أميال من شواطئ الجزيرة، مضيفة أن الطيار فقد بعد تلك الرسالة دون أن يترك أي أثر له.

وقالت عائلة الطيار للجريدة في نوفمبر الماضي إنها تلقت رسالة بريد إلكتروني من صديق لكراوس، كان في السابق ضابطًا في المخابرات الأميركية وهو الآن على اتصال بمسؤولين كبار في الحكومة الأميركية، قال فيها إن كراوس لا يزال على قيد الحياة.

وأضاف الضابط السابق أنهم يخشون أن تكون عصابة إجرامية تحتجز كراوس، وتستغله رغمًا عنه في تهريب بضائع.

عصابات تهريب تحتجز الطيار
وبحسب «ذا ديلي ميل» فقد زعم محققون يعملون لحساب عائلة الطيار المفقود أوائل الشهر الجاري أن عملاء المخابرات الذين ساعدوهم على الأرض في أفريقيا أفادوا أنهم شاهدوا الطيار في مطار بمدينة غات الليبية.

وأوضحوا فيما بعد أنهم لم يشاهدوا الطيار بأعينهم ولكن رصدوا اسم الطيار خلال محادثات عبر موجات الراديو بين عصابات محلية احتجزت كراوس في غات.

وذكرت الجريدة أن المعلومات التي أدلى بها عملاء المخابرات كانت قوية كفاية بحيث تركزت جهود البحث عن الطيار فيما بعد في مدينة غات وحدها. ونقلت عن المحقق الخاص ستيفن كومورك الذي يعمل لحساب عائلة كراوس قوله إن فريقه كان يتلقى المساعدة في عملية البحث عن الطيار من بعض الطوارق.

وأضاف المحقق، في تصريح إلى جريدة «ذا ديلي ميل»: «تلقينا تقارير تضم معلومات حول وجود جيري في غات في جنوب غرب ليبيا في مطار قديم كان يستخدمه معمر القذافي».

جهود الطوارق
وقال المحقق إنه كنتيجة للمعلومات التي أدلى بها العملاء «تواصلنا مع الطوارق الذين يتولون أمن البلدة والمطار في غات ويسيرون شؤونهما»، مضيفًا أن زعماء الطوارق أخبروا «عملاءنا على الأرض أنهم لا طاقة لهم بتهريب البشر، وساعدنا ذلك في استبعاد أن أي من عصابات تهريب البشر تحتجز جيري كرهينة».

إلا أنه أردف أن ذلك لم يستبعد احتمال أن إحدى العصابات التي تهرب الأسلحة والمواد المخدرة ربما تحتجز الطيار، مضيفًا: «لا يزال زعماء الطوارق يساعدوننا في تحديد مكان كراوس».

وقال: «ما يهم هو أن لدينا مصادر معلومات نشطة في البلد ونشاط متواصل للبحث والإبلاغ عن المعلومات الجديدة، وهو ما قادنا للاقتراب من كراوس. إذ أنه في ديسمبر الماضي قادنا إلى غات».

وذكر كومورك أن «غات لديها مسار تهريب مباشر مع أنغولا، وهو المكان الذي رُصدت فيه إشارات من هاتف كراوس بعد ساعات من اختفائه في ظروف غامضة في عام 2013».

ويقع المطار بالكاد خارج مدينة غات، وهي واحة قريبة من الحدود الجزائرية والنيجرية.

وقال كومورك إن العملاء الذين يعملون لدى فريقه في ليبيا يحاولون تأكيدًا أكبر بشأن مكان كراوس عن طريق التواصل مع زعماء الطوارق، موضحًا أنه في تلك الحالة فقط يمكن التفكير في القيام بمهمة لإنقاذه.

ووفق المحقق فقد أكدت فرق دولية تعمل على قضايا الاختطاف في شمال أفريقيا أنه لا يوجد أي دليل على وجود أشرطة فيديو أصدرتها الجماعات المعروفة بعمليات الخطف أظهرت كراوس في السنوات الأخيرة.

ويعمل المحقق مع محقق خاص في كاليفورنيا يدعى لوجان كلارك للمساعدة في العثور على الطيار المفقود. وكلا المحققان عضوان في رابطة المتحرين العالمية ويعملان في القضية دون مقابل في محاولة لمساعدة عائلة الطيار.