فرنسا تحذر من تحالف عصابات تهريب البشر مع الإرهابيين بين ليبيا والنيجر

حذر وزير الداخلية الفرنسي، جيرار كولومب، من تحالف المهربين المتورطين في عمليات الهجرة مع الإرهابيين، بعد ثبوت تورط منظمي رحلات عبور سرية للمهاجرين الأفارقة إلى ليبيا وعودتهم محملين بأسلحة إلى النيجر.

وقال كولومب في مقابلة مع قناة «فرانس 24» الناطقة باللغة الفرنسية، في ختام زيارة إلى النيجر الأحد، إنه لأول مرة نلمس إرادة في ليبيا في محاربة ظاهرة الهجرة السرية، بعد إعلان الخميس الماضي إصدار أكثر من 200 مذكرة توقيف بحق مهربين ومتورطين في تنظيم عمليات هجرة واتجار بالبشر.

وبشأن تراجع المجتمع الدولي عن التزامات قطعها بإعادة 700 ألف مهاجر من ليبيا العام الماضي، بينما بلغ عدد المرحلين إلى دولهم 15 ألفًا فقط، برر كولومب أن المهاجرين الموقوفين يزدادون من شهر إلى آخر، بسبب توافدهم المستمر، موضحًا أن اجتماع نيامي بحث تسريع إعادتهم إلى دولهم.

وحذر المسؤول الفرنسي من تحالف المهربين المتورطين في عمليات الهجرة مع الإرهابيين، مستندًا إلى معلومات من النيجر بأن مهربي البشر ينظمون رحلات عبور سرية للمهاجرين الأفارقة إلى ليبيا، ثم يعودون منها محملين بأسلحة مما يغذي الإرهاب في المنطقة.

وقال كولومب إن الاجتماع الأوروبي - الأفريقي يوم الجمعة الماضي سعى في اتجاه محاربة قنوات المهربين من دول المنشأ، حيث تصنف دول منشأ الهجرة مثل مالي والسنغال وكوت ديفوار، ودول العبور مثل ليبيا ودول المقصد وهي إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا، مبرزًا قرار العمل المشترك ضد المهربين والهجرة غير الشرعية.

ووافق الوزراء في نيامي على «تعزيز الأطر التشريعية الوطنية لمقاضاة المتاجرين بالبشر، وتحسين تنسيقهم على المستوى الإقليمي». كما يعتزمون تحسين التعاون القضائي وتعزيز مراقبة الحدود، وأضاف جيرارد كولومب: «هذه هي المرة الأولى التي نتوصل فيها إلى مثل هذا القرار بين الدول الأوروبية والأفريقية حول مكافحة المهربين».

ورحب جيرار كولومب بالإجراء الذي اتخذته نيامي لعرقلة طريق المهاجرين إلى الشمال، وإعلان الحرب على المهربين بعدما تبنت النيجر قانونًا لمكافحة تهريب المهاجرين وتجريم نشاطهم، أدى إلى تقليص نسب الهجرة إلى أغاديز، كما فتحت المنظمة الدولية للهجرة مكتبًا لتمكين المهاجرين من عودتهم إلى الوطن. وقال جيرارد كولومب: «إذا نفذت جميع الدول هذا النوع من الإجراءات، ينبغي أن ينخفض عدد الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا».

ولكن إغلاق طرق الهجرة للوصول إلى ليبيا قاد المهربين إلى اتخاذ طريق ملتوٍ عبر الصحراء الكبرى، أكثر خطورة، ففي يونيو 2017، تم العثور على 44 مهاجرًا ميتًا في الصحراء في منطقة أغاديز، وبعد ذلك بأسبوعين تم إنقاذ مئة شخص من قبل دورية عسكرية نيجيرية في بلدة تينير.

كلمات مفتاحية