قندة: وقف ابتعاث 1250 طالبًا قرار «عشوائي» ولا يراعي الصالح العام

انتقدت عضو مجلس النواب، مدللة قندة، اليوم السبت قرار وزير التعليم المفوض بحكومة الوفاق، عثمان عبدالجليل، وقف ما قدرتهم بنحو 1250 طالب بعثة دراسية إلى الخارج، بسبب تجاوز السن القانونية أو عدم تواجدهم في الساحات الدراسية أو تقديراتهم الدراسية.

واعتبرت قندة في تصريح إلى «بوابة الوسط» وقف ابتعاث هؤلاء وقالت إنه « «مخالفة صريحة لا تحافظ على الصالح العام أو مصالح الناس أو تؤدي إلى إصلاح التعليم»، ووصفته بـ«العشوائي وغير المدروس»، محذرة مما سوف يترتب عليه «من أعباء مالية على الدولة، وضياع الوقت والجهد، والدخول في مناكفات قانونية ليست وقتها».

كان عبدالجليل أصدر قرارًا نهاية الأسبوع الماضي، تضمن شروط إيفاد بعض خريجي الأكاديمية الليبية لدراسة الدكتوراه بالخارج، وأوقفت الوزارة 383 طالبًا موفدًا بالخارج، بحسب القرار بسبب مخالفتهم أحكام لائحة الإيفاد للدراسة العليا بالخارج وتعديلاته فيما يتعلق بشرط التقدير في شهادة البكالوريوس.

وقالت النائبة قندة إن أعضاءً في مجلس النواب والدولة، وكثيرًا من المسؤولين تلقوا مناشدات عبر كل وسائل الاتصالات من الطلبة الموفدين للدراسة بالخارج، خصوصًا الموفدين إلى مصر تستهجن القرار، حسب النائبة.

وأقرت قندة بأهمية مكافحة الفساد قائلة: «نحن لسنا ضد مكافحة الفساد والحفاظ على المال العام»، مؤكدة أنها أيضا ضد «القرارات العشوائية غير المدروسة لسيادة الوزير الذي لم يكن يدرك مدى خطورتها ومردودها السلبي على أولئك الطلاب المشمولين بها وأسرهم وأولادهم الدارسين بالخارج خصوصًا كبار السن».

وأشارت إلى إجراء آخر كان من الممكن أن يتخذه الوزير، وهو «الإيعاز إلى الملحقين الثقافيين بإعداد قوائم بالطلبة المخالفين واستدعائهم ومناقشتهم في أسباب وكيفيات إيفادهم ومراجعة شهاداتهم من حيث العمر والتقدير واستثناء من أوشك على إنهاء دراسته، وفرز من لم تنطبق عليهم الشروط وإخطارهم بالإيقاف قبل صدور القرارات بمدة كافية حتى يتسنى لهم ترتيب أمورهم».

ولفتت إلى «عدم مسؤولية الطالب عن قرار إيفاده»، في حين ألقت بالمسؤولية «على من قام بهذا الإيفاد الذي جاء وفقًا للائحة الإيفاد والدراسة بالخارج التي تكفل للطالب وأسرته المنحة والتأمين الطبي وتذاكر السفر ورسوم المرافقين الدراسية».

يشار إلى أن اللائحة التي صدرت في يوليو 2017 وضعت سلسلة من شروط إصدار قرارات الإيفاد للدراسة في الخارج.

ونبهت قندة إلى «مخالفة الوزير اللائحة التي أصدر قراراته بموجبها، بتأخره في صرف المنح في وقتها ومماطلته بل وامتناع كثير من الملحقيات عن دفع رسوم الأبناء والمرافقين والتأمين الصحي وتذاكر السفر»، مشيرة إلى أن هذا التأخير «كان الدافع إلى الكثير منهم لمغادرة ساحة الدراسة لعدم قدرته على البقاء، وكان سببًا في إيقافهم بحجة عدم التواجد بالساحات».