محذرًا من تداعيات خطيرة.. سيالة يُطالب بـ«تعاون دولي» لضبط الحدود الجنوبية في ليبيا

سيالة أمام مؤتمر دول الساحل للهجرة بالعاصمة نيامي في جمهورية النيجر

حذّر وزير الخارجية المفوض بحكومة الوفاق الوطني محمد سيالة، من تداعيات خطيرة حيال أزمة الهجرة التي تشهد تفاقمًا من خلال استغلال العصابات المنظمة والجماعات المتطرفة الجنوب الليبي وظروف المهاجرين للاتجار بهم ماديًا وأيدولوجيًا وسياسيًا ليصبحوا آنذاك خطرًا على أوطانهم. 

جاء ذلك خلال كلمة لسيالة ألقاها أمام مؤتمر دول الساحل للهجرة بالعاصمة نيامي في جمهورية النيجر اليوم الجمعة.

وثمّن سيالة، وفق بيان للمكتب الإعلامي لوزارة الخارجية، موقف النيجر تجاه ليبيا خاصة بعد الهجمة الإعلامية التى تعرضت لها والتى اِدعت فيها بعض وسائل الإعلام انتشار أسواق النخاسة والرقيق فى ليبيا.

وأشار سيالة إلى نفي النيجر تعرض مواطنيها لمثل هذه الممارسات فى ليبيا، حيث أكدت وقتها أن «ليبيا يعيش فيها النيجريون، ويعملون بها بصورة طبيعية بين أخوتهم الليبيين، وهو ما يعكس الإيمان الراسخ بعمق العلاقات التاريخية والاجتماعية التى تربط البلدين».

وأضاف سيالة أن «ليبيا تعمل على تنفيذ عمليات العودة الطوعية للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل فى الصحراء من ليبيا إلى النيجر ومن ثم إلى بلدانهم أو بلد ثالث»، لافتًا إلى أن البلدين حققتا نجاحًا كبيرًا فى الحد من معاناة عدد كبير من هؤلاء المهاجرين بالتعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة.

وأوضح أن «قضايا الهجرة غير الشرعية والاِتجار بالبشروالتهريب وأمن الحدود هى قضايا لها أولوية وأهمية قصوى لحكومة الوفاق الوطني، وأصبحت من التحديات التى تواجه الجميع وتمس مباشرة حياة المواطنين والاقتصاد والأوضاع الأمنية فى ليبيا، وهو ما يشجع على توحيد الجهود وتبادل الآراء وتبنى سياسات واقعية لمواجهتها».

وشدد على أن ليبيا «تستند في سياستها لإدارة هذه الأزمة على مبدأ السيادة الوطنية التي تحميها القوانين والتشريعات الوطنية النافذة والقانون الدولي وهما سلاحا ليبيا فى إدارة المسؤوليات ومواجهة الأزمات».

ودعا سيالة إلى ضرورة «العمل معًا على حماية حدود ليبيا الجنوبية، والتى أصبحت اليوم فى واقع الحال حدودًا جنوبية للقارة الأوروبية هذه الحقيقة التى يجب أن نعيها جميعًا»..

وأضاف أنّ ضبط الحدود والسيطرة عليها سيساعد على تحقيق نجاحات كبيرة فى إدارة أزمة الهجرة وتبعاتها الخطيرة، متابعًا: «نحن لسنا ضد الهجرة بل ضد أن تستغل هذه الهجرة من قبل عصابات الجريمة المنظمة لتحقيق الربح المادي من وراء استغلال أوضاع المهاجرين والاتجار بهم نحن ضد أن تستغل هذه الظاهرة لتسلل مجموعات إرهابية متطرفة بين موجات الهجرة لتهدد المجتمع الدولي».

وطالب بأهمية «تفعيل التعاون الاستراتيجى والميداني الذي يربط دول الجوار فى الجنوب الليبي مع بعض الأصدقاء الأوروبيين، خاصة النيجر لدعم جهود ليبيا فى السيطرة على حدودها الجنوبية ليس لتنظيم حركة الدخول بل والخروج أيضًا فالخطر مزدوج ومشترك».

وتابع «نتوقع بل نحذر من استغلال العصابات المنظمة والجماعات المتطرفة لهذه الأرض المفتوحة لاستغلال ظروف المهاجرين والاتجار بهم ماديًا وأيدولوجيًا وسياسيًا ليصبحوا آنذاك خطرًا على أوطانهم فالقوانين الطبيعية تقول بأن لكل فعل رد فعل مساو له فى القوة، ولكن معاكس له فى الاتجاه».

وأكد في الختام على أن «معالجة تداعيات أزمة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر والتهريب لا يقتصر على هذا المنظور الأمني وحده، بل من خلال رؤية شاملة أمنية وإنسانية وتنموية».

المزيد من بوابة الوسط