أزمة المعلمين على صفيح ساخن: إضراب عام بـ 8 مطالب

دخلت أزمة المعلمين مرحلة جديدة من التصعيد، مع دخول العديد من المدارس في البلاد في إضراب مفتوح مع بدء النصف الثاني من العام الماضي تلبية لدعوة النقابة العامة للمعلمين، مما أحدث شللا في القطاع التعلمي والمدارس حسب تعبير المركز الوطني لدعم القدرات الطلابية.

ويصر المعلمون على 8 مطالب، نقلها بيان النقابة، وهي : رفع مرتب العاملين بقطاع التعليم وفق المقترح رقم 10 المقدم من النقابة العامة للمعلمين ، وإصدار قانون حماية المعلم، والتأمين الصحي الشامل، وفصل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن وزارة التربية والتعليم ، واستحداث المجلس الوطني الأعلى للتخطيط وتطوير التعليم، وتحسين مخرجات التعليم.

ووفق المركز الوطني لدعم القدرات الطلابية، فإن «المعلم في ليبيا يتقاضى مرتبا لا يتجاوز 700 دينار ليبي، في حين يتقاضى الموظفون في قطاعات أخرى أكثر من 4000 آلاف دينار ليبي في ظل غياب تسوية حقيقية من قبل وزارة التعليم بحكومة الوفاق الوطني» على حد قول البيان.

موقف حكومتي الوفاق والموقتة
ومع اختلاف لهجة رد الفعل الرسمي على الإضراب بين حكومتي الوفاق التي بدا ردها ليــنا مقابل الحكومة الموقتة التي لوحت بإجراءات قانونية ضد المخالفين، إلا أن كلا الحكومتين أقرتا بـ «مشروعية» مطالب المعلمين، في مقابل التمسك ببدء الفصل الدراسي الثاني في موعده المقرر الأحد الماضي.

واستبق وكيل الوزارة لشؤون التعليم، عادل جمعة، الإضراب بالقول إن: «مطالب المعلمين مشروعة، ونحن متضامنون معهم، وماضون في تلبية مطالبهم بما يتناسب مع إمكانات الدولة المتاحة»، مؤكدا تفهمه لأوضاع العاملين بقطاع التعليم، أما وزارة التعليم بالحكومة الموقتة فطالبت جميع المعلمين والمعلمات بالتوجه إلى مدارسهم لبدء فصلهم الدراسي الثاني، مؤكدة السعي لإحقاق حقوقهم والسعي من أجلها، وتقدير المطالب الشرعية للمعلمين.

استجابة متبانة لدعوة الإضراب
وتباينت الاستجابة للإضراب، ففي حين استجابت بعض المناطق لتلك الدعوات، كان الرفض من نصيب الأخرى، إذ أعلن عدد من مديري المدارس والمعلمين بمدينة طبرق، استئناف الاعتصام خلال الفصل الثاني من العام الدراسي، كما قرر معلمو منطقة الجبل الأخضر شرقي البلاد، إيقاف الدراسة، مؤكدين أنهم سيواصلون الاعتصام إلى حين تحقيق مطالبهم.في حين بدأ «تجمع معلمي طبرق» اعتصامهم ، مشيرين إلى أن مجلس النواب لم يف بالوعود السابقة المتمثلة في توفير التأمين الصحي وتسوية الأوضاع المالية لرواتب المعلمين.

وعزا عميد بلدية اسبيعة وليد صابر، تأثر العملية التعليمية في البلدية إلى عدم التزام أولياء الأمور بإحضار أولادهم إلى المدارس، مرجعا ذلك إلى ما وصفه بـ «حملة التحريض» التي تشن على وسائل التواصل الاجتماعي.

ودخل معلمو مدينة العجيلات، في إضراب مفتوح، تضامنا مع زملائهم في المدن الأخرى، وأوضحوا في بيان أنهم لن ينهوا الإضراب حتى تنفذ المطالب التي تم الاتفاق عليها في اجتماعهم مع زملائهم المعلمين.وأكدت نقابة المعلمين بسرت التزامها بالتضامن مع بقية النقابات حتى تحقيق مطالب المعلمين، وذلك حسب نقيب معلمي سرت، صلاح القبي.

مدارس المرج فتحت أبوابها
في المقابل، فتحت 40 مدرسة في المرج أبوابها رفضا للاعتصام ومعلنة مباشرة استقبال الطلاب، وتحدثت وزارة التعليم، التابعة لحكومة الوفاق عن استئناف الدراسة، واستقرار العملية التعليمية بكافة المراقبات التعليمية بالبلديات التابعة لها، وهو ما أكدته أيضا وزارة التعليم بالحكومة الموقتة على لسان رئيس قسم الإعلام في قطاع التربية والتعليم بنغازي وسام العشيبي.

وفي حين تتضارب الاستجابة لهذه الدعوة، يؤكد المركز الوطني لدعم وتنمية القدرات الطلابية بمدينة طرابلس، أن «الإضراب أحدث شللا في القطاع التعليمي والمدارس بالدولة الليبية»، على حد وصف المركز. وينوه إلى «تأكيد المعلمين على عدم التراجع عن الإضراب حتى تحقيق المطالب كاملة، وأبرزها زيادة الأجور وإقرار التأمين الصحي».

ووسط تمسك حكومتي الوفاق والموقتة باستمرار الدراسة ورفض الاعتصام، وتمسك الأمين العام لنقابة المعلمين عبد النبي صالح باستمرار الاعتصام حتى يتم اعتماد حقوق المعلمين، يبقي الأمل معقودا على حل يعيد الدراسة إلى مسارها الطبيعي، في انتظار جلسة لمجلس النواب للنظر في القانون الذي صوت عليه المجلس في المدة الماضية ولم يتم تنفيذه.

المزيد من بوابة الوسط