البنك الأفريقي للتنمية: ليبيا ومصر والمغرب تقود قاطرة النمو في شمال أفريقيا

قال البنك الأفريقي للتنمية إن ليبيا والمغرب ومصر ستقود قاطرة النمو في منطقة شمال أفريقيا لهذا العام، محذرًا -في الوقت نفسه- من أن يسبب ارتفاع إنتاج النفط حدة التوتر بين الفصائل السياسية في ليبيا.

وأكد البنك، في سياق تقرير أعده حول «الآفاق الاقتصادية في أفريقيا سنة 2018»، أمس الإثنين، تصنيف منطقة شمال أفريقيا الثانية قاريًا في تحقيق أفضل نسبة نمو في حدود 4.9% مسبوقة بشرق أفريقيا 5.9%، بالأساس إلى إنتاج النفط الذي كان أكثر أهمية مما هو متوقع في ليبيا، بما أتاح للبلاد تحقيق نمو في ناتجها الداخلي الخام في حدود 55.1% سنة 2017.

النفط الليبي يعزز النمو خلال 2018
وفي تفاصيل التقرير الذي نشر عبر موقع البنك الأفريقي للتنمية، فإن ارتفاع النمو المتوقع في ليبيا بسبب الزيادة الكبيرة في إنتاج النفط، مع الوضع الأمني والسياسي والحالة المصحوبة بالهبوط الحاد في أسعار النفط، تقلص الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ليبيا بأكثر من 50% في العام 2014، واستمر في التقلص حتى العام 2015 والعام 2016، وإن كان بمعدل أبطأ.

ومع اتفاق منظمة «أوبك» على خفض إنتاج النفط إلى 32.5 مليون برميل يوميًا، ابتداء من يناير 2017، ارتفعت أسعار النفط قليلاً وحدث تذبذب ما بين 52 و60 دولارًا من أغسطس إلى نوفمبر 2017، ومع الإعفاء من هذه الاتفاقية زادت ليبيا إنتاج النفط بشكل كبير طوال العام 2017، مما عزز النمو المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعامي 2017 و2018.  

ارتفاع الإنتاج النفطي من متوسط  قدره حوالي 400 ألف برميل يوميًا في العام 2016، إلى 900 ألف في سبتمبر 2017، أدى إلى تحسن الأداء الاقتصادي.

وأضاف تقرير البنك الأفريقي أن ارتفاع الإنتاج النفطي من متوسط  قدره حوالي 400 ألف برميل يوميًا في العام 2016، إلى 900 ألف في سبتمبر 2017، أدى إلى تحسن الأداء الاقتصادي.

ومن المتوقع أن ينتقل عجز الحساب الجاري إلى فائض قدره 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2017، مع زيادة تقديرية في الصادرات بنسبة 62.5%، وزيادة تقدر بـ4% في الواردات، التي انخفضت مع انخفاض احتياطي العملات الأجنبية.

وقدر المصدر ذاته نسبة التضخم بـ32.8% في العام 2017. في سياق انخفاض الدينار الليبي مقابل الدولار الأميركي في سوق سعر الصرف الرسمي نهاية 2016 وبداية 2017، لكن 1 دولار استقر مقابل 1.37 دينار في يوليو 2017، وهو المعدل نفسه الذي كان عليه قبل موجة انخفاضه في سبتمبر 2016.

التحديات طويلة الأمد
وأكد البنك الأفريقي أن الزيادة المتوقعة في عائدات النفط ستزود الحكومة الليبية بالموارد اللازمة لمواجهة التحديات طويلة الأمد، بيد أن البنك توقع أن يرفع إنتاج النفط من حدة التوتر بين الفصائل السياسية.

وبخصوص الآفاق الاقتصادية في مصر، فأشار البنك الأفريقي إلى أن يكون النمو المتوقع 4.8% بين 2018/2017، و5.5% في 2019/2018، معززًا بثقة المستثمر لكنه يخفف جزئيًا بسبب التضخم المرتفع.

وكان معدل التضخم في مصر وصل إلى 23.3% في 2017/2016، من 10.3% في 2016/2015، ومن المتوقع أن ينخفض إلى 21.2% في 2018/17 و13.7% بين 2019/18.

يعود ارتفاع النمو في شمال أفريقيا إلى تطور نسبة النمو في المغرب، التي مرت من 1.2% سنة 2016 إلى 4.1% سنة 2017

كما يعود ارتفاع النمو في شمال أفريقيا إلى تطور نسبة النمو في المغرب، التي مرت من 1.2% سنة 2016 إلى 4.1% سنة 2017، مدفوعة بزيادة الإنتاجية الفلاحية مستفيدة من موسم الأمطار الجيد، تضاف إليها التأثيرات الإيجابية لمخطط المغرب الأخضر. كما سجلت المغرب بفضل برنامج الإصلاحات الاقتصادية الكبرى والهيكلية نموًا لناتجها الداخلي الخام بنسبة 4% سنة 2017.

وتبقى الآفاق إيجابية لعامي 2018 و2019 بفضل الإصلاحات المنتهجة في مجمل دول منطقة شمال أفريقيا خاصة، بيد أن النمو بها يظل متذبذبًا وهشًا، باعتبار أن المنطقة تعاني من مفارقة «النمو دون تشغيل»، وتبعًا لذلك فإن النمو الإيجابي المسجل للفترة (2011- 2017) لم يساهم في توفير مواطن الشغل بقدر مهم، علاوة على ضعف نسبة السكان النشطين في المنطقة (أقل من 50%) مع معدلات بطالة مرتفعة مقارنة بمناطق أخرى في العالم.

المزيد من بوابة الوسط