تقرير أممي يكشف دور إريترييْن يتزعمان شبكة تهريب البشر في طرابلس

مهاجرون في مركز احتجاز بطرابلس

قال فريق الخبراء الأممي المعني بليبيا، إن الإريتريين «إرمياس غرماي، وعبدالرزاق فتوي» يتزعمان شبكة مهربي البشر ويعيشان في طرابلس، وفق شهادات متعددة جمعتها وتأكدت منها السلطات القضائية الليبية.

وأشار فريق الخبراء في تقريره المؤقت، الذي حصلت «بوابة الوسط» على نسخة منه، إلى أنّ شبكة التهريب تعمل في طرابلس بشكل منتظم، من خلال مهربين قادمين من شرق أفريقيا منذ العام 2008.

وأضاف التقرير أنّ الإريتريين يقومان بدور رئيسي في تنظيم التهريب من موْطن المهاجرين إلى إيطاليا مقابل الحصول على مبالغ كبيرة، متابعًا: «زعم أشخاص أُجريت معهم مقابلات أن الأريتري الأول (إرمياس غرماي) يعمل كوسيط ويتلقى مبالغ تصل إلى 1500 دولار على الشخص الواحد لتيسير إطلاق المهاجرين المحتجزين في مراكز الاحتجاز الرسمية في طرابلس وإرسالهم إلى صبراتة».

ونقل الفريق الأممي عن فرد ينتمي إلى إحدى الجماعات المسلحة من طرابلس بأن الإريتريين «فتوي وغرماي» يدفعان رسومًا ضخمة إلى جماعات مسلحة بارزة (لم يسمهم التقرير) لمواصلة أنشطتهما وضمان سلامتهما، لافتًا إلى أنّ «لديهما أيضًا معسكرات احتجاز خاصة في تاجوراء وأبوسليم وقرقارش، يحرسها أشخاص من غرب أفريقيا. ومن هناك ينقلان المهاجرين إلى صبراتة أو الزاوية».

وزعم الفريق الأممي أن المهربين «يستخدمون مرافق الاحتجاز التابعة للدولة لأغراض الإتجار بالبشر»، لافتًا إلى أنّ جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية مسؤول عن ٢٤ مركزًا من مراكز الاحتجاز ويعمل به 5000 موظف، وبموجب التشريعات الليبية، يوضع المهاجرون رهن الاحتجاز لأنهم يعتبرون أجانب مقيمين بشكل غير قانوني، رهناً بما تقوم به السلطات القضائية من تحقيقات».

وأضاف التقرير أن الوكالات الدولية تشير إلى أن «الجهاز ليست لديه سيطرة على مراكز الاحتجاز التابعة له، فالإدارة لا وجود لها تقريباً، والسجلات المتعلقة بالمهاجرين المتحجزين رديئة المستوى»، منوهًا بأنّ «وزير من حكومة الوفاق الوطني أقرَّ في إحدى المناقشات أن الجماعات المسلحة أقوى من السلطات في التعامل مع تدفقات المهاجرين. وأكد مهاجرون كذلك أن الجماعات المسلحة المحلية تسيطر على المراكز التي اُحتجزوا فيها».