استغلال الجماعات «الإرهابية» المهاجرين في ليبيا والنيجر يقلق الوزراء العرب بالجزائر

أعرب ممثلو وزراء الداخلية العرب عن قلقهم من استغلال الخلايا النائمة المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا والنيجر، مما يشكل تحديًا لدول المنطقة التي تبحث عن تعزيز التنسيق الأمني العربي لمواجهة تحديات «الإرهاب».

وعشية استضافة الجزائر يومي الأربعاء والخميس المؤتمر السنوي لمجلس وزراء الداخلية العرب، في دورته الـ35، نظم اجتماع تحضيري شارك فيه ممثلو الوزراء بما فيه الوفد الليبي، لدراسة البنود الواردة في جدول الأعمال وإعداد مشاريع القرارات اللازمة تمهيدًا لعرضها على الدورة.  

وقالت وزارة الداخلية الجزائرية في بيان إن «اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب بالجزائر يعتبر فرصة للتعاون الأمني والتوعية والوقاية من الجريمة، كما سيكون مناسبة لمناقشة عدد من القضايا من بينها مشروع خطة أمنية».

خلايا نائمة

وعلى ضوئها تتوجس ليبيا والجزائر من استغلال الخلايا النائمة المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين، من طرف الجماعات الإرهابية.

وكشف رئيس اللجنة التحضيرية للوفد الليبي، أبو مدين محمد الخالقي، على هامش اجتماع خبراء العرب نظم يومي الاثنين والثلاثاء، عن اقتراح لبناء مكتب إنتربول في منطقة الشرق الأوسط، وإنشاء قاعدة بيانات تضم التنظيمات «الإرهابية» كافة في المنطقة، في إطار تعزيز التعاون العربي المشترك.

عودة المقاتلين

كما تراهن الجزائر على التوصل إلى خطة عربية تتصدى لعودة المقاتلين الأجانب وتبادل المعلومات حولهم، وتبعد المنطقة عن شبح التدخلات الخارجية في ظل ما يعرفه التعاون الأمني بين الدول العربية من هشاشة، مع تخندق بعضها بأجندات دولية، بل إنه ينحصر في نطاق ضيق بين استخبارات الحكومات العربية.

وتشير المعلومات لنشاط أكثر من 3 آلاف «إرهابي» تونسي في صفوف مجموعات مسلحة، بينما عدد «الدواعش» في الصحراء الليبية لا يقل عن 4 آلاف، كما أن 2300 مغربي التحق بـ«داعش» في الساحل، وهو وضع يستوجب عملاً مسبقًا يمنع تمددهم إلى الدول العربية.

ويقول مراقبون إن الخلافات العربية - العربية أحد أسباب تأخر التوصل إلى خطة موحدة، ولا سيما أن اجتماع الجزائر يعقد لأول مرة بدخول ما يُعرف بالأزمة الخليجية شهرها السابع، كما تغيب سورية عن المؤتمر وهي من أكثر الدول امتلاكًا لمعطيات عن المقاتلين الأجانب على أراضيها والمنحدرين من 87 دولة.

سورية الغائب الأبرز

وأشاد الأمين العام لوزارة الداخلية الجزائرية، صلاح الدين دحمون، في افتتاح الاجتماع التحضيري بعدد الدول المشاركة في اللقاء، والتي بلغت 21 دولة.

وقال الأمين العام لوزارة الداخلية إن ملفات مهمة يبحثها الخبراء في مقدمتها الملف الأمني، للخروج بتوصيات تساهم في الارتقاء بالعمل العربي المشترك وتطلعات الشعوب، كما عبر دحمون عن استعداد الجزائر لشرح تجربتها في المصالحة الوطنية ومكافحة «الإرهاب والتطرف».

ووافقت الجزائر رسميًا على استضافة أعمال الدورة الـ35 لمجلس وزراء الداخلية العرب، بعد اعتذار لبنان عن استضافة الاجتماع لأسباب مجهولة.

وأصدرت وزارة الداخلية الجزائرية بياناً جاء فيه: «أن الجزائر قرّرت استضافة الدورة الجديدة بعد اعتذار الجمهورية اللبنانية عن عدم احتضانها، واحتضان الجزائر الدورة تلبية لنداء الواجب العربي الرامي إلى مواصلة مسيرة التعاون الأمني المشترك».

ويشارك في اجتماعات مجلس وزراء الداخلية العرب بالعاصمة الجزائرية وفود أمنية رفيعة، إضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية، واتحاد المغرب العربي، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.

 

المزيد من بوابة الوسط