خبراء بالأمم المتحدة يرصدون حالات «اختلاس» أموال عامة في المصرف الخارجي و«الجمهورية»

أعرب فريق الخبراء الأممي المعني بليبيا عن قلقه من عمليات مصرفية مخالفة جرت داخل مصرف الجمهورية والمصرف الليبي الخارجي، واستند الفريق على معلومات تلقاها من كبار المديرين بالمصارف التجارية بخصوص حالات اِختلاس لأموال عامة، كما تحدث عن عمليات تهديد وخطف تعرض لها مسؤولون في المصرفين.

10 شركات تعمل لصالح جماعات مسلحة في تاجوراء حصلت على اعتمادات بمليار دولار من مصرف الجمهورية

وقال فريق الخبراء في تقريره المؤقت إن «10 شركات تعمل لصالح جماعات مسلحة موجودة في منطقة تاجوراء بطرابلس حصلت على اعتمادات مستندية من مصرف الجمهورية بقيمة مليار دولار حتى فبراير 2016».

أما بخصوص المصرف الليبي الخارجي، فقد جاء في تقرير الخبراء أن «قيمة الاعتمادات المستندية التي أصدرها هذا المصرف بلغت مليار دولار أيضًا حتى سبتمبر 2016» بل وأشار إلى أن «مديري هذين المصرفين تعرضوا لضغوط شديدة». وقالوا رغم أن الفريق «لم يتمكن من التثبت من هذه الأرقام، إلا أنها تبين نطاق هذه العمليات».

وأوضح التقرير أن «المصرف الليبي الخارجي ومصرف الجمهورية أصدرا عشرات الاعتمادات المستندية لشركتي (الوتر) و(حدائق طرابلس)، على التوالي، وتعود ملكية الشركتين إلى الفرد نفسه، وهو أبوبكر الطاهر أبوبكر بوسهمين. ووفقًا لعدة مصادر، أقام بوسهمين علاقات تجارية مع مجموعات مسلحة في طرابلس استغلت نفوذها في العاصمة بغية إجبار المسؤولين التنفيذيين في المصارف على إصدار اعتمادات مستندية لا تمتثل لأنظمة المصرف المركزي».

خطف وتهديد
وأضاف أنه «وفي 62 سبتمبر 2016، خطفت مجموعة من الرجال يرتدون أزياء عسكرية عمرو يخلف الحجاج، مساعد مدير عام المصرف الليبي الخارجي، في حي الأندلس في طرابلس. وأصيب الحجاج برصاصة في ساقه أثناء عملية الخطف. واحتجز لعشرة أيام في مركز احتجاز غير رسمي في منطقة تاجوراء. وأشارت مصادر مختلفة، بما فيها الحجاج نفسه، إلى أن عملية الخطف وقعت بعد تلقيه تهديدات بسبب تقديمه تقريرًا إلى ديوان المحاسبة والنيابة العامة ومصرف ليبيا المركزي في 3 مايو 2016، وفي ذلك التقرير، وصف الحجاج المخالفات المتصلة بإصدار الاعتمادات المستندية، وغير ذلك من المخططات المستخدمة في الفساد في المصرف الليبي الخارجي».

وتابع قائلًا: «كما تلقى كبار المديرين في مصرف الجمهورية تهديدات مباشرة لإصدار اعتمادات مستندية لصالح شركة (الحدائق) في العام 2015».