تقرير أممي: ليبيا استوردت منتجات نفطية بـ5 مليارات دولار والإيرادات لم تتجاوز 57 مليونا

قال تقرير فريق الخبراء المعني بليبيا إن الميزانية المخصصة لاستيراد المنتجات النفطية المكررة بلغت حوالي 5 مليارات دولار من يناير إلى نوفمبر 2017، حسب مصادر سرية تحدثت إلى الفريق.

ووفقا للمصادر السرية ذاتها، أشار الفريق إلى أن 43% من إجمالي الواردات تستخدم في إنتاج الطاقة، فيما يجري تسليم 5% إلى المؤسسات العامة (بما فيها الجيش ومختلف قوات الأمن)، وتخصص نسبة 2% للخطوط الجوية الليبية، فيما يخصص الباقي (50%) للاستهلاك المحلي.

ونبه الخبراء إلى أنه حتى نوفمبر 2017 لم تجلب الإيرادات «سوى مبلغ 57 مليون دولار، في الوقت الذي كان ينبغي أن تصل الإيرادات المقدرة إلى ما لايقل عن 500 مليون دولار، ويشكل هذا الفرق مؤشرا على حجم الاتجار» في هذه المنتجات النفطية.

وأشار التقرير الأممي إلى مسؤولية شركة البريقة لتسويق النفط عن تخزين وتوزيع المنتجات النفطية، وتأثيرها الكبير في تحديد كمية المنتجات المكررة التي يتعين استيرادها، لكن التقرير اتهم الشركة برفض «تنفيذ آليات مراقبة أقوى على شركات التوزيع الأربع المسموح لها بشراء الوقود في منشآتها». بل وقال إن « بعض الميليشيات المسيطرة على منشآت شركة البريقة ولا سيما في الزاوية وسبها، تمارس تأثيرًا في قرارات الشركة».

«كتيبة النصر تنظم تهريب الوقود بالتعاون مع الجماعات المسلحة في الزاوية وصبراتة والجيلات وورشفانة منذ العام 2014»

وأضاف فريق الخبراء أن  «شبكة الزاوية للتهريب توجد في صميم هذه الأنشطة غير المشروعة،  وتعمل عدة جماعات مسلحة في تهريب الوقود، وهي مسؤولة عن تحويل وجهة أموال الدولة، وتسهم أنشطتها إلى حد كبير في تفاقم العنف وانعدام الأمن في غرب ليبيا، مما يهدد السلام والاستقرار في ليبيا والدول المجاورة. كما تؤدي أعمالها إلى زيادة أسعار الوقود وحرمان السكان المحليين من إمكانية الحصول عليه».

وأشار  إلى  تكليف «قائد حرس المنشآت النفطية الراحل العميد على الأحرش كتيبة النصر بمسؤولية حماية مصفاة الزاوية في 5 يوليو 2014، ومنذ ذلك الوقت وكتيبة النصر تنظم تهريب الوقود بالتعاون مع الجماعات المسلحة في الزاوية وصبراتة والجيلات وورشفانة» وقال إن «معظم هذه الجماعات تعاونت مع عمليات  فجر ليبيا في عامي ٢٠١٤ و٢٠١٥».

سعر اللتر  وصل إلى دينار في السوق السوداء بالزاوية ودينارين في زوارة  وقد يصل إلى ٤ دنانير بما يعادل 26 ضعف السعر الرسمي

وأوضح قائلا:« ومن المصفاة إلى الناقلة المستخدمة للتهريب، يمر الوقود بعدة مراحل، وبما أن كتيبة النصر تسيطر على المصفاة، فإنها في أفضل وضع يسمح لها بشراء الوقود في المصفاة بسعر السوق الرسمية البالغ ٠.١٥ دينار، وهي تستخدم تراخيص صادرة عن شركة التوزيع أو مالكي محطات الوقود وفقًا للتقسيم المتفق عليه للفوائد».

وضرب التقرير مثلا على ذلك بقوله: «خلال الربع الأخير من العام ٢٠١٧، كان اللتر الواحد يباع في الزاوية بالسوق السوداء بسعر يتراوح بين 0.85 ـ ودينار واحد، وفي زوارة، كان الوقود يشترى في السوق السوداء بسعر يتراوح بين 1.75 دينار ودينارين، وكان يصل أحيانًا إلى ٤ دنانير، وهو ما يعادل 26 ضعفًا من السعر الرسمي المدعوم»، وأكد فريق الخبراء الأممي أنه «حصل على أدلة أخرى تدل على تواطؤ عناصر من حرس السواحل في الزاوية مع محمد كشلاف».

المزيد من بوابة الوسط