كيف رأت الأمم المتحدة الوضع الأمني في المنطقة الغربية؟

عناصر من غرفة العمليات الأمنية المشتركة بالمنطقة الغربية التابعة للحكومة الموقتة

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إنَّ المنطقة الغربية تشهد نشاطًا عسكريًّا كبيرًا، خلال الفترة من  22 أغسطس إلى 12 فبراير، حيث انتزعت غرفة عمليات مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وهي قوة تابعة لحكومة الوفاق الوطني، السيطرة على صبراتة من مجموعتين من الميليشيات في أكتوبر 2017، بعد ثلاثة أسابيع من القتال العنيف الذي أسفر عن مقتل 43 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين.

وأشار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، إلى إطلاق قائد المنطقة العسكرية الغربية، التابع لحكومة الوفاق الوطني، عملية عسكرية، في 31 أكتوبر، ضد اللواء الرابع التابع للجيش الوطني الليبي في ورشفانة، جنوب غرب طرابلس، لحماية الأراضي الواقعة تحت قيادة القوات المتحالفة مع مجلس الرئاسة.

وأضاف أنَّ الاشتباكات استمرَّت لمدة 11 يومًا وأسفرت عن مقتل 18 شخصًا، كما تحدث عن إطلاق القائد نفسه في يناير 2018، عملية لبسط سيطرة القوات المتحالفة مع مجلس الرئاسة على طول منطقة الحدود مع تونس حول رأس جدير.

وأشار التقرير إلى وقوع عدد كبير من الحوادث في طرابلس وحولها، تركَّز بعضها حول المطار وتسبب في إغلاقه، وكان آخرها في منتصف يناير. وفي أكتوبر 2017، اندلعت اشتباكات بين القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني والقوات المناوئة جنوب طرابلس، مما أدى إلى اعتقال زعيم كان يؤيد النظام السابق.

ووصف الأمين العام سيطرة القوات المناوئة على شبكة المياه وقطع الإمداد بها عن طرابلس لمدة أسبوع تقريبا بأنها كانت «انتقامًا»، مما أثر أيضًا في المنهل الموجود في مجمع الأمم المتحدة.

وفي 16 و17 أكتوبر، في حي الغرارات، قامت قوة الردع الخاصة بعملية مداهمة لإغلاق محل للإتجار بالمخدرات، تطوَّرت إلى اشتباكات مسلحة أسفرت عن سبعة قتلى، من بينهم مدني، و11 إصابة على كلا الجانبين. ونظرًا لقرب الحي من مطار معيتيقة واستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، أُوقفت العمليات الجوية للأمم المتحدة من 16 إلى 18 أكتوبر.

كما أشار إلى خطف مسلحين مجهولين في 17 ديسمبر الماضي، عميد بلدية مصراتة محمد إشتيوي، بالقرب من مطار مصراتة، ربما بسبب خلاف داخلي. ووجدت جثة السيد إشتيوي، وفيها آثار جروح ناجمة عن طلقات نارية متعددة وضربة على الرأس، في وقت لاحق أمام أحد المستشفيات المحلية. والتحقيقات جارية حاليًّا. وتدين البعثة بشدة اغتيال عميد بلدية مدني منتخب.

وتحدث التقرير عن تصاعد الاشتباكات، في 15 يناير 2018، بين قوة الردع الخاصة وميليشيا البقرة، التي قامت بشن هجوم على مطار معيتيقة، كما أفادت التقارير بأنَّ الهجوم استهدف تحرير أفراد محتجزين في مرفق الاحتجاز الذي تديره قوة الردع الخاصة في قاعدة المطار، وربما كان يرمي أيضًا إلى السيطرة على المطار.

واستمر القتال لساعات واُستُخدمت فيه دبابات وأسلحة ثقيلة أخرى. وأُبلغ عن وقوع ما لا يقل عن 23 قتيلاً وأكثر من 60 إصابة. وتعرَّض عددٌ من الطائرات المدنية الرابضة في المطار لأضرار طفيفة أثناء القتال وأغُلق المطار بعد ذلك لمدة أسبوع، في حين كان يجري تفتيش المنطقة للتخلص من الذخائر غير المنفجرة.

وخلص تقرير الأمين العام للأمم المتحدة إلى التفاؤل بشأن العملية السياسية الجارية في ليبيا، رغم بعض القلق الذي يساوره حول استمرار «انتهاكات» تطال مدنيين، وأعمال عنف في أنحاء متفرقة، لكن مؤشراته التي استقاها من مبعوثه الخاص، غسان سلامة، تشير إلى السير في طريق اختصار الفترة الانتقالية وإجراء انتخابات العام الجاري، على وقع تحسن في الاقتصاد الوطني، مع تلاشٍ نسبي للخلافات وقبول أجسام في الشرق والغرب الليبي الجلوس على طاولة مناقشات لتعديل الاتفاق السياسي.

قال تقريرٌ للأمين العام يغطي الفترة بين 22 أغسطس و12 فبراير، إن بعثة أممية قدمت مشروعًا جديدًا لمساعدة الليبيين على إجراء الانتخابات هذا العام؛ بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لاستكمال جهود البعثة التي قيَّمت الاحتياجات الأساسية لدعم العملية الانتخابية، إذ حصل المشروع الذي جاء بعنوان «تعزيز انتخابات الشعب الليبي» على تمويل يزيد على عشرة ملايين دولار من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وهولندا.

المزيد من بوابة الوسط